كيف تحمي صحتك النفسية وتواجه الضغوط الدراسية؟ محاضرة توعوية في المكتبة الوطنية السورية


هذا الخبر بعنوان "الصحة النفسية للطلاب وسبل مواجهة الضغوط في محاضرة بالمكتبة الوطنية السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انطلاق العام الدراسي، تتزايد التحديات التي تواجه الطلاب نتيجة التوقعات الأسرية العالية والمقارنات المستمرة، مما قد يؤدي إلى إنهاك نفسي وبدني يضر بالتركيز والتحصيل العلمي. وفي هذا السياق، حذرت الاختصاصية والمعالجة النفسية آلاء تللو، خلال محاضرة استضافتها المكتبة الوطنية السورية بدمشق، من خطورة تراكم الضغوط، مؤكدة أن تحقيق النجاح لا يتطلب المثالية، بل يستوجب وضع أهداف واقعية وتحقيق توازن سليم بين أوقات العمل والراحة.
جاءت هذه المحاضرة التي نظمتها وزارة الثقافة تحت عنوان “إدارة الضغوط الدراسية وضغوط الحياة اليومية”، بهدف تزويد الطلاب وأسرهم بوسائل عملية لاستعادة السيطرة النفسية، حيث تطرقت آلاء تللو إلى أسباب التوتر المختلفة، وأعراضه الجسدية والنفسية والذهنية والسلوكية، مبينة الفرق الفاصل بين الضغوط الطبيعية المحفزة والضغوط المزمنة التي تستدعي تدخلاً تخصصياً.
وأوضحت المعالجة النفسية أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في وجود الضغط بحد ذاته، بل في استمراريته وتجاوزه لقدرة الفرد على التكيف، مما ينعكس سلباً على النوم والمزاج والعلاقات الاجتماعية والقدرة على اتخاذ القرار. كما نبهت إلى أن الأعباء اليومية الناتجة عن تعدد المسؤوليات، والخوف من الفشل، وتوقعات الأسرة، تشكل ضغوطاً إضافية على الطلاب، داعية إلى تكاتف جهود الأسر والمدارس لتوفير بيئة داعمة تبتعد عن المطالبة بنتائج تفوق إمكانات الطالب أو اختزال قيمته في علاماته المدرسية.
وحذرت آلاء تللو من الوقوع في فخ تأجيل المهام إلى اللحظات الأخيرة، ووضع جداول غير واقعية، والدراسة المستمرة بلا راحة، مؤكدة أهمية تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة يمكن إنجازها. كما دعت إلى الابتعاد عن المقارنات المستمرة بالآخرين وما تعرضه وسائل التواصل الاجتماعي، ونصحت الطلاب بمقارنة أدائهم الحالي بأدائهم السابق فقط.
وفي ختام المحاضرة التي حضرتها شريحة واسعة من المهتمين، قدمت آلاء تللو خطة واقعية للسيطرة على الضغوط تتضمن تحديد الأولويات اليومية، والاهتمام بالنوم والتغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني، مشددة على أن التعافي يبدأ بالوعي والتدخل المبكر وطلب الدعم عند الحاجة.
صحة
صحة
ثقافة
صحة