أزمة مستحقات قمح الرقة ترهق الفلاحين وتتسبب في ركود الأسواق المحلية


هذا الخبر بعنوان "قمح الرقة في الصوامع وأثمانه معلّقة.. نقص السيولة يرهق الفلاحين ويجمّد الأسواق" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ينشغل فلاحو الرقة هذه الأيام بتأخر تسلّم ثمن محصول القمح الذي بدأوا توريده منذ بداية شهر حزيران/يونيو إلى مراكز الحبوب المنتشرة في مختلف أنحاء المحافظة. ورغم بدء المصرف التعاوني الزراعي صرف الفواتير، فإن فلاحين كثراً لم يتسلّموا مستحقاتهم المالية، وسط مطالبات بتسريع إجراءات الدفع وطي ملف المستحقات.
ويؤثر تأخر صرف الأموال بشكل مباشر في قدرة الفلاحين على تأمين احتياجاتهم الزراعية والمعيشية، كما ينعكس على حركة الأسواق، في وقت يعتمد فيه جزء كبير من النشاط الاقتصادي في المحافظة على القطاع الزراعي ومحصول القمح.
في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا، أوضح مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في الرقة، حسان محمد، أن كميات القمح التي تسلّمتها مراكز الحبوب في المحافظة، والبالغ عددها 17 مركزاً، بلغت 455 ألف طن، منها 255 ألف طن من القمح الطري و200 ألف طن من القمح القاسي، منوّهاً إلى أن عمليات توريد الحبوب انتهت في العاشر من شهر آب/أغسطس الحالي.
لكن انتهاء عمليات توريد القمح لم يُنهِ مشكلة الفلاحين، إذ لا يزال كثير منهم ينتظرون صرف قيمة محاصيلهم في ظل آلية دفع تمتد أربعة أشهر للفواتير ذات القيمة المرتفعة. ويقول أبو دحام، أحد فلاحي ريف الرقة الغربي، إنه لم يتسلّم حتى الآن ثمن محصوله الذي ورّده في الحادي عشر من شهر تموز/يوليو الماضي، مشيراً إلى أن نظام الدفع الحالي يقسّم ثمن الفاتورة على أربعة أشهر إذا تجاوزت مليون ليرة سورية جديدة.
من جهته، أوضح مدير فرع المصرف التعاوني الزراعي في الرقة، فيصل الشبلي، أن عمليات تسليم المستحقات في المصرف الزراعي وفروعه السبعة مستمرة، مشيراً إلى أن نسبة التسليم وصلت حتى نهاية دوام يوم الخميس السابع والعشرين من آب/أغسطس إلى 30 في المئة من مجمل الفواتير الواردة.
يصف العديد من الحرفيين وأصحاب المحال التجارية الحركة التجارية في الرقة بأنها تشهد ركوداً واضحاً، ويعزو أصحاب المحال هذا الركود إلى ضعف السيولة المالية لدى الفلاحين نتيجة تأخر حصولهم على مستحقاتهم من أثمان القمح، مما انعكس مباشرة على القدرة الشرائية.
وأكد أحد موظفي المصرف التعاوني الزراعي في الرقة أن سبب التأخر يعود إلى عدم توافر سيولة مالية كافية، مشيراً إلى أن عمليات الصرف توقفت أسبوعاً قبل أن تُستأنف بعد وصول مبلغ 150 مليون ليرة سورية جديدة من المصرف المركزي.
بدوره، صرّح رئيس اتحاد الفلاحين في الرقة، عيسى العيسى، بأن الاتحاد خاطب رسمياً الاتحاد العام للفلاحين في سوريا، إضافة إلى فروع المصرف التعاوني الزراعي، بهدف فهم المشكلة والعمل على تسريع إجراءات تسليم مستحقات الفلاحين لدعم الواقع الزراعي والمواسم المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد