سوسيولوجيا الشعارات وثقافة التأبيد: قراءة في تجربة 'سوريا الأسد'


هذا الخبر بعنوان "سوسيولوجيا الشعارات وثقافة التأبيد.. "سوريا الأسد" نموذجا" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ما زالت ثنائية الحاكم السيد والمحكوم التابع مستقرة في اللاوعي الجمعي، وما زال كثير من السوريين يرون أن هذه الثنائية حتمية تاريخية، مما يجعلها تتحكم بآرائهم وتوجهاتهم وسلوكهم. ويظهر ذلك جلياً في هتافات بعض المعلمين أمام وزارة التربية السورية بمثل شعار 'عاشت سوريا الشرع'، وهو شعار يستدعي بشكل مباشر شعار 'سوريا الأسد' الذي تداوله السوريون لأكثر من نصف قرن.
يمثل شعار 'سوريا الأسد' نتاجاً لعملية تشريط اجتماعية طويلة الأمد، تقود إلى إعادة إنتاج شروط الوجود بطريقة لا شعورية تمنع إدراك الواقع الموضوعي. وقد اعتمد مروجو هذا الشعار على الحشود وتكرار الهتافات لغرس معانٍ نهائية تربط وجود سوريا بالأسد وحده، مستندين إلى العنف الرمزي الذي تحدث عنه عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو، والذي تحول مع الزمن إلى أمراض نفسية وتكيف مع الإهانة، بحسب ما أشار إليه المفكر المهدي المنجرة.
وفي المقابل، عمل أزلام النظام على اختراق منظومة القيم وإعادة إنتاج ثقافة المجتمع عبر سردية لغوية تعتمد الاتهام والاستباق. وبعد عام 2011، ومع عدم نجاح هذه السردية في الفضاء العام، لجأ النظام إلى آليات جديدة أبرزها استنبات شعار 'الأسد أو نحرق البلد' لمواجهة التنافر المعرفي وحماية سلطته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة