سوريا
صحة

وزارة الصحة تعتزم تنفيذ أربع حملات مجانية لجراحة المياه البيضاء في المحافظات السورية

enabbaladi.net٢ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٣٢ ص0 مشاهدة
وزارة الصحة تعتزم تنفيذ أربع حملات مجانية لجراحة المياه البيضاء في المحافظات السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أربع حملات مجانية لجراحة المياه البيضاء في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعتزم وزارة الصحة تنفيذ أربع حملات طبية مجانية لجراحة المياه البيضاء، بالتعاون مع مؤسسة البصر العالمية، حتى نهاية العام الحالي، بعد إجراء 3340 عملية جراحية ضمن الحملات المنفذة منذ بداية العام.

وقال مدير الحملات الطبية في وزارة الصحة، أحمد المصري، لعنب بلدي إن الحملات المتبقية يُتوقع تنفيذها في عدد من المحافظات، من بينها دمشق والرقة وحمص ودرعا ودير الزور. وأضاف المصري أن الحملات المنفذة خلال العام الحالي أسفرت عن إجراء 3340 عملية جراحية، توزعت بين دمشق وحماة ودير الزور والرقة واللاذقية.

وبحسب الأرقام التي قدمها المصري، أُجريت 862 عملية في دمشق، و440 عملية في حماة، و861 عملية في دير الزور، إلى جانب 751 عملية في الرقة و426 عملية في اللاذقية. وأشار المصري إلى أن التسجيل للاستفادة من الحملة سيكون عبر رابط يُنشر على المنصات الرسمية بالتزامن مع انطلاقها.

المسح قبل انطلاق الحملات

وحول معايير اختيار المناطق والمحافظات المستهدفة بحملات جراحة المياه البيضاء، أوضح المصري أن الفرق المعنية تُجري مسحًا شاملًا قبل بدء كل حملة، بهدف تحديد حجم الاحتياج في المجتمع المستهدف. وأضاف أن المسح يوفر بيانات أساسية عن معدل انتشار المياه البيضاء، والظروف الاقتصادية والاجتماعية للسكان، إلى جانب تحديد المناطق الأكثر تضررًا واحتياجًا إلى هذا النوع من العمليات الجراحية.

وأشار المصري إلى وجود توجه لدى وزارة الصحة لتوسيع التعاون مع مؤسسة البصر العالمية، ليشمل حملات علاجية أخرى متعلقة بأمراض العين، ولا سيما في حال افتتاح المؤسسة مستشفى لها في سوريا، أسوة بعملها في بلدان أخرى.

ما معايير قبول المرضى؟

تعتمد عملية قبول المرضى في الحملات على مجموعة من المعايير الطبية والاجتماعية والاقتصادية، في مقدمتها تأكيد الإصابة بالمياه البيضاء عن طريق التشخيص الطبي، وتحديد درجة تأثير ضعف البصر في قدرة المريض على ممارسة أنشطته اليومية، وفق المصري.

وأوضح المصري أن الأولوية الطبية تُمنح للحالات التي تعاني انخفاضًا في حدة البصر بدرجة تؤثر بصورة خطرة في أداء الأنشطة اليومية، ومنها الحالات التي تقل فيها حدة البصر عن 3/60 في أفضل تصحيح ممكن، إضافة إلى حالات القصور البصري التي تحد من الأداء الوظيفي للمريض.

في المقابل، تُستبعد الحالات غير القابلة للاستفادة من التدخل الجراحي، أي التي لا يُتوقع أن تحقق الجراحة تحسنًا ملحوظًا لديها، مثل حالات تدهور الشبكية المتقدم أو مشكلات العصب البصري غير القابلة للعلاج. كما يُستبعد المرضى غير المستعدين طبيًا أو عمليًا للخضوع للجراحة، وفق المصري.

وأكد المصري ضرورة استقرار الحالة الصحية العامة للمريض قبل إجراء العملية، بما يشمل السيطرة على مرض السكري ضمن الحدود الطبية المطلوبة، وخلو المريض من الالتهابات الحادة أو الأمراض التي قد تزيد مخاطر الجراحة، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المعالج والتهابات العين.

الأولوية لذوي الدخل المحدود

ولا تعتمد معايير اختيار المرضى على شدة الحالة المرضية وحدها، بل تشمل أيضًا الظروف الاجتماعية والاقتصادية، إذ تُمنح الأولوية للأسر محدودة الدخل التي لا تستطيع تحمل تكاليف العملية الجراحية، بحسب المصري.

وأضاف أن الحملات تستهدف سكان المناطق الريفية والنائية التي تفتقر إلى الخدمات الطبية التخصصية، مع التركيز على دعم كبار السن والنساء. كما تُعطى الأولوية للأشخاص الذين يعتمد دخلهم على قدرتهم البصرية، مثل المزارعين والعمال اليدويين، نظرًا إلى تأثير ضعف البصر في إنتاجيتهم اليومية ومصادر معيشتهم.

وترتبط الاستفادة من الحملات أيضًا بمدى استعداد المريض للالتزام بالإجراءات والتعليمات الطبية اللاحقة للجراحة، لما لذلك من دور في ضمان نجاح العملية، وفق المصري. وفي هذا السياق، أوضح المصري ضرورة توقيع المريض، أو ولي أمره عند الحاجة، وثيقة تفيد بفهمه طبيعة الإجراء الجراحي وتأكيد رغبته في الاستفادة منه.

تعاون في تخصصات أخرى

وقال المصري إن وزارة الصحة تعمل على توسيع نطاق تعاونها مع المنظمات الدولية والمحلية، بهدف استقطاب الدعم والخبرات الطبية وتنفيذ حملات مجانية في تخصصات تشهد حاجة متزايدة. وأضاف أن التخصصات المستهدفة تشمل جراحات القلب وأورام الأطفال والجراحات العامة.

مؤسسة البصر العالمية

تأسست مؤسسة البصر العالمية عام 1990 على يد مجموعة من أطباء العيون، وهي مؤسسة خيرية تطوعية غير حكومية وغير ربحية، ومسجلة في عدد من الدول. وتعمل المؤسسة في مجال مكافحة العمى في قارتي آسيا وإفريقيا، من خلال برنامج يقوم على ثلاثة محاور رئيسة، هي تسيير الحملات العلاجية المتنقلة، وإنشاء المستشفيات التخصصية الدائمة، وتأسيس مراكز ومعاهد التدريب.

شارك الخبر: