سوريا
اقتصاد

متطلبات أساسية لوضع الاقتصاد السوري على سكة التعافي بعد رفع اسم سورية من قوائم الدول الراعية للإرهاب

syriahomenews٢٦ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٢٢ ص0 مشاهدة
متطلبات أساسية لوضع الاقتصاد السوري على سكة التعافي بعد رفع اسم سورية من قوائم الدول الراعية للإرهاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هذه أبرز متطلبات وضع الاقتصاد الوطني على سكة التعافي بعد رفع اسم سورية من قوائم الدول الراعية للإرهاب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كتب: عامر إلياس شهدا في 19 أيلول 2025، كتبت عن محدودية الأثر الاقتصادي المتوقع لإلغاء قانون قيصر، في الوقت الذي كان يجري فيه الاحتفاء بإلغائه وكأنه نقطة التحول الأساسية في الاقتصاد السوري. وقلت آنذاك إن إلغاء قيصر، بحد ذاته، لن يكون كافياً لإحداث انتعاش اقتصادي حقيقي، لأن أحد أهم العوائق أمام انفتاح الاقتصاد السوري واندماجه في النظام المالي العالمي كان استمرار وجود اسم سورية على قوائم الدول الراعية للإرهاب.

كما اعترضت وانتقدت في حينه بعض التصريحات الصادرة عن مصرف سورية المركزي، ولا سيما ما يتعلق بنظام «سويفت»، وفتح الحسابات، والتحويلات المالية. وقد أثبتت التطورات اللاحقة أن معالجة هذه الملفات ليست بهذه البساطة، وأن رفع العقوبات أو إلغاء قانون بعينه لا يعني تلقائياً عودة سورية إلى النظام المالي العالمي. وبعد رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً، تتضح اليوم الصورة بصورة أكبر، ويتحول السؤال من ماذا أُلغي من العقوبات؟ إلى سؤال أكثر أهمية: ما الذي ينبغي فعله الآن لوضع الاقتصاد السوري على المسار الصحيح للتعافي؟ ما المطلوب لجذب الاستثمارات إلى سورية؟ وما المطلوب لدمج سورية في النظام المالي العالمي؟ وما الإجراءات التي يجب اتخاذها حتى تتحول هذه الفرصة السياسية إلى نتائج اقتصادية ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية؟

أولاً: وضع استراتيجية وطنية متعددة المسارات

أعتقد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى استراتيجية اقتصادية ومالية وطنية واضحة، تتضمن عدداً من المسارات الأساسية، من أهمها:

  • إعادة بناء الثقة بالمصارف والسياسات المالية والنقدية: وضع خطة متكاملة لإعادة الثقة بالقطاع المصرفي، وبالسياسات المالية العامة للدولة، وبالسياسة النقدية، باعتبار الثقة شرطاً أساسياً لأي عملية تعافٍ اقتصادي أو جذب للاستثمار.
  • تعزيز استقلالية مصرف سورية المركزي: العمل على إصدار قانون واضح يكرّس استقلالية مصرف سورية المركزي، ويحد من أي تدخلات في قراراته واختصاصاته.
  • تشكيل مجلس للنقد والتسليف: إعادة تشكيل أو تفعيل مجلس للنقد والتسليف يضم خبرات مصرفية واقتصادية مشهوداً لها بالكفاءة والنزاهة ومقبولة مجتمعياً.
  • معالجة فجوة السيولة وإدارة الكتلة النقدية: دراسة الحاجة إلى إصدار فئات نقدية إضافية، بما في ذلك فئة 5 ليرات سورية إذا أثبتت الدراسات النقدية والاقتصادية جدواها.
  • إعادة المصارف إلى دورها الحقيقي: العودة إلى الأصول والأعراف المصرفية وإعادة تفعيل المهام الأساسية المنوطة بالمصارف ودورها في السوق السورية.
  • رفع التصنيف الائتماني السيادي: العمل على تحسين التصنيف الائتماني السيادي لسورية من خلال تعزيز الشفافية ومعالجة الاختلالات المالية والنقدية.
  • تأهيل الكادر المصرفي: إطلاق برامج واسعة لتدريب وتأهيل الكوادر المصرفية، وخاصة العاملين في العلاقات الخارجية.
  • إدخال التأجير التمويلي «الليزينغ»: العمل على تطوير وإدخال التأجير التمويلي ضمن منظومة الأعمال المصرفية والتمويلية.
  • تطوير البنية التحتية للاتصالات والدفع الإلكتروني: النهوض بالبنية التحتية للاتصالات وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني.
  • نشر الثقافة المصرفية والمالية: العمل على نشر الثقافة المصرفية والمالية وثقافة الدفع الإلكتروني على المستوى المجتمعي.
  • الالتزام بالمعايير والاتفاقيات الدولية: الالتزام بالاتفاقيات والقواعد والمعايير الدولية المتعلقة بالامتثال وإدارة المخاطر ومكافحة غسل الأموال.
  • إعادة هيكلة المصارف العامة: العمل على دمج أو إعادة هيكلة المصارف العامة ضمن رؤية واضحة لتشكيل قطاع مصرفي حكومي أكثر قوة وكفاءة.
شارك الخبر: