بين أرقام النمو ودخل المواطن: الخبير الاقتصادي د. رازي محي الدين يوضح شروط التعافي الحقيقي


هذا الخبر بعنوان "أرقام النمو ودخل المواطن.. خبير يستعرض شروط التعافي الحقيقي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يعكس ارتفاع معد بالضرورة تحسناً فورياً في مستوى معيشة المواطنين، إذ يتسع الفارق بوضوح بين توسع الناتج المحلي وتحسن الدخل الحقيقي. هذا ما أكده الخبير الاقتصادي د. رازي محي الدين خلال حديثه لـ”الوطن”، موضحاً أن الاقتصاد السوري يمر بمرحلة انتقالية دقيقة تتداخل فيها مؤشرات التعافي مع ضغوط تضخمية مستمرة تثقل كاهل القوة الشرائية.
وأشار د. رازي محي الدين إلى أن التحدي الجوهري لا يتلخص في تحقيق أرقام نمو شكلية فحسب، بل في بناء اقتصاد منتج ومستدام قادر على توفير فرص العمل ورفع مستوى الدخول. كما أوضح أن نمو الناتج المحلي لا يترجم حتمياً إلى تحسن الدخل الحقيقي، خصوصاً مع تزايد تكاليف الإنتاج نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة والوقود والكهرباء والرسوم الجمركية، مما ينعكس سلباً على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.
وحول طبيعة المرحلة الحالية، يرى د. رازي محي الدين أن الاقتصاد يشهد نمواً مختلطاً يميل تدريجياً نحو الجانب الإنتاجي، مدعوماً باستثمارات جديدة في قطاعات الإسمنت والسيراميك ومجابل البيتون والتطوير العقاري والسياحة، إلى جانب انتشار المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ومع ذلك، تبقى هذه المؤشرات رهناً بمرحلة انتقالية لم يتحول فيها الاقتصاد بعد إلى نموذج إنتاجي متكامل بسبب محدودية الصادرات والمخاطر المحيطة ببيئة الأعمال.
وفيما يخص عقبات الاستدامة، يشدد د. رازي محي الدين على أن ارتفاع تكاليف ممارسة الأعمال وضعف القدرة التنافسية يمثلان العائق الأكبر، مبيناً أن الرسوم الجمركية المرتفعة وارتفاع أسعار الطاقة تضعف تنافسية الشركات محلياً وخارجياً. ويخلص الخبير إلى أن التعافي الاقتصادي الحقيقي والحاسم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بخفض تكلفة الإنتاج، ورفع الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار الخاص القادر على خلق قيمة مضافة حقيقية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد