ندوة حوارية في حمص تشدد على تضافر الجهود المجتمعية لحماية الشباب من المخدرات ودعم المتعافين


هذا الخبر بعنوان "ندوة في حمص تدعو لتكامل الجهود لحماية الشباب من المخدرات ودعم المتعافين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد المركز الثقافي في حمص، وتحديداً في قاعة سامي الدروبي، إقامة نداء حواري حمل عنوان “معاً نحو مجتمع واعٍ وخالٍ من المخدرات”، بتنظيم من مديرية الثقافة في حمص. ودعا المشاركون في الفعالية إلى ضرورة دمج الجهود الأمنية والصحية والدينية والقانونية والمجتمعية بهدف الحد من انتشار هذه الآفة، ورفع مستوى الوعي بمخاطرها، إلى جانب تقديم الدعم اللازم لعلاج المدمنين وتأهيلهم لإعادة دمجهم بفعالية في المجتمع.
وتناولت الندوة عدة محاور شملت الواقع الميداني للمخدرات وأساليب الوقاية منها ومكافحتها، فضلاً عن تداعياتها الصحية والنفسية، والموقف الشرعي الإسلامي منها ودور القيم في تحصين الأفراد. كما تطرقت النقاشات إلى المسؤوليات القانونية والحقوقية للتعاطي، والدور المحوري للأسرة في الاكتشاف المبكر للحالات ومساندة المتعافين.
الشباب في دائرة الاستهداف
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد رئيس فرع مكافحة المخدرات في حمص ماهر الشبيب أن فئة الشباب تعد الهدف الأبرز لمروجي المخدرات، لا سيما في ظل غياب الوعي الكافي لدى بعضهم بحجم المخاطر المترتبة على هذه المواد وأثرها المدمر على الفرد والأسرة والمجتمع.
وأوضح الشبيب أن التعامل مع الشخص المتعاطي ينبغي ألا يقتصر على الجانب العقابي، بل يتعداه إلى مد يد العون لمساعدته على التعافي والتأهيل، ليعود عضواً فاعلاً ومنتخباً في المجتمع عبر مراكز التعافي وبرامج العلاج المخصصة.
الوعي والقيم خط الدفاع الأول
من جانبه، أشار خطيب جامع الصفا ومسؤول المكتبات في المراكز الثقافية بحمص الشيخ أنس تدمري إلى أن الشريعة الإسلامية حسمت أمرها بتحريم المخدرات والمسكرات نظراً لما تجلبه من أضرار وخيمة على المستويات كافة، مشدداً على أن مواجهة هذه الظاهرة تعد مسؤولية تقع على عاتق الجميع.
وأكد تدمري على أهمية تسليح الشباب بالوعي والقيم الدينية والأخلاقية، معتبرًا أن الإدراك المبكر لمخاطر المخدرات يمثل أداة الوقاية الأهم للحد من تفشيها.
التدخل المبكر ودور الأسرة
بدورها، لفتت الباحثة المتخصصة في العلوم الإنسانية والتربوية والاجتماعية في مركز الخالدية الصحي الدكتورة ياسمين المير إلى أن المركز يوفر خدمات علاجية ودعمية لمن يعانون من الإمنان، مؤكدة على محورية الرعاية الصحية والنفسية في تجاوز هذه المرحلة ومساعدة المتعافين على استئناف حياتهم الطبيعية.
وبيّنت المير أن التعاطي غالباً ما يترافق مع اضطرابات نفسية وسلوكية مثل الأرق، والقلق، والعصبية، والهياج، وضعف التركيز، والقدرة المتدنية على اتخاذ القرارات، والتي قد تتطور أحياناً إلى حالات اضطراب شديدة.
وشددت على أن سرعة التدخل والمتابعة الطبية المستمرة ترفعان من نسب النجاح والتعافي، منوهة بأهمية الحوار المفتوح بين الآباء والأبناء ودور العائلة الأساسي في رصد المشكلة مبكراً ودعم المتعافين طوال رحلة العلاج.
واختتمت الندوة بتأكيد جماعي على أن الوقاية تبدأ من نشر الوعي، وأن حماية الشباب تتطلب تكاتفاً حقيقياً بين الأسرة ومختلف المؤسسات الصحية والأمنية والدينية والثقافية والقانونية.
يُذكر أن وزارتي الداخلية والصحة قد أطلقتا في السادس والعشرين من حزيران الماضي الحملة الوطنية لمجابهة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار «سوريا دون مخدرات»، ضمن استراتيجية متكاملة تجمع بين الوقاية والعلاج والتأهيل والجانب القانوني. وفي ذات السياق، طرحت مديرية الصحة في حمص منصة «بوابة التعافي» لتوضيح خدمات العلاج المتاحة، بينما تقدم العيادة المركزية في البياضة ومركزَا الخالدية وكرم اللوز خدمات التقييم والرعاية النفسية والاجتماعية والمتابعة بسرية تامة ومجاناً.
منوعات
صحة
صحة
ثقافة