توسع ملحوظ في المراكز الصحية بمنبج إلى 13 مركزاً.. ونقص في الاختصاصات الدقيقة يثير قلق المرضى


هذا الخبر بعنوان "مسؤول صحي لـ”سوريا بلس”: ارتفاع عدد المراكز الصحية في منبج إلى 13 وما تزاك هناك اختصاصات غائبة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الدكتور نظيم الحمد، مسؤول المنطقة الصحية في منبج، عن زيادة كبيرة في عدد المراكز الصحية العاملة بالمدينة وريفها، حيث ارتفع العدد من أربعة إلى حوالي 13 مركزاً. يأتي هذا التوسع بالتزامن مع جهود إعادة تأهيل المرافق الطبية وإدخال تجهيزات جديدة للخدمة. ومع ذلك، لا يزال نقص الاختصاصات الطبية الدقيقة وخدمات العناية المشددة يدفع بعض المرضى إلى السفر إلى حلب ومدن أخرى لتلقي العلاج اللازم.
وأوضح الحمد في تصريح لـ” سوريا بلس ” أن الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية ساهمت في توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الأولية وإعادة تفعيل عدد من المؤسسات الطبية. لكنه أكد أن القطاع الصحي لم يصل بعد إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، نظراً للحاجة المستمرة لكوادر طبية متخصصة وتجهيزات طبية متقدمة.
وأشار الحمد إلى أن افتتاح مراكز جديدة في مناطق مثل الفارات وأبو قلقل ومنبج الجديد، بالتعاون مع وزارة الصحة ومديرية صحة حلب، رفع عدد المراكز الصحية العاملة إلى نحو 13 مركزاً. كما شملت أعمال التأهيل استعادة مبنى العيادات الشاملة، الذي كان خارج الخدمة لسنوات، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بهدف إعادة تشغيله وتقديم خدمات طبية تخصصية. ويجري العمل أيضاً على تطوير مشفى منبج الجديد وتخصيصه لخدمات النساء والأطفال، كجزء من خطة لتوسيع الخدمات الصحية المتاحة في المنطقة.
وفيما يتعلق بالتجهيزات الطبية، أكد الحمد عودة جهاز الرنين المغناطيسي للعمل في مشفى منبج الجديد بعد صيانته. بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ أعمال بناء وصيانة وترميم لقسم المخبر في مشفى منبج الوطني، بهدف تحسين جودة خدمات التشخيص والفحوصات الطبية.
على الرغم من التوسع في المراكز الصحية، أقر الحمد باستمرار النقص في عدد من الاختصاصات الطبية الدقيقة، مثل جراحة القلب، وجراحة الأطفال، والجراحة العصبية، والأشعة، والتخدير. كما أن هناك حاجة ماسة لتعزيز كوادر العناية المشددة والتمريض. تقدم المنشآت الصحية حالياً خدمات الطب العام، وطب الأطفال، والنسائية، واللقاحات، والصحة الإنجابية، ومتابعة الأمراض المزمنة كالسكري، بالإضافة إلى خدمات الإسعاف والفحوصات المخبرية والتشخيصية، وفقاً لإمكانيات كل منشأة.
ومع ذلك، فإن محدودية الاختصاصات والخدمات الطبية المتقدمة لا تزال تجبر بعض المرضى على السفر إلى حلب أو مدن أخرى للحصول على العلاج غير المتوفر محلياً. وأكد الحمد: “لم نصل بعد إلى الاكتفاء الصحي الكامل، فما زلنا بحاجة إلى بعض الاختصاصات النوعية والتجهيزات الطبية المتقدمة”. وأضاف أن الأولوية القصوى تتمثل في استقطاب الكوادر الطبية المطلوبة وتوفير التجهيزات اللازمة، لتقليل الحاجة إلى إحالة المرضى خارج المنطقة.
فيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية، أوضح الحمد أن المشافي والمرافق الصحية تواصل استقبال المرضى وتقديم الخدمات المتاحة، لكن إمكانياتها الحالية تحتاج إلى تطوير، خاصة في أقسام الإسعاف والعناية المشددة. تتضمن الخطط المستقبلية استكمال تفعيل أقسام العناية المشددة النسائية وعناية الأطفال في مشفى منبج الجديد، لتوفير الرعاية اللازمة للحالات الحرجة التي تتطلب مراقبة طبية مستمرة. وتشمل الأولويات أيضاً تعزيز أقسام الإسعاف والطوارئ بالتجهيزات والكوادر المتخصصة، خصوصاً أطباء التخدير والعناية المشددة والممرضين المؤهلين.
تهدف هذه الإجراءات إلى رفع جاهزية المشافي وزيادة قدرتها على استقبال الحالات المرضية والحرجة، والحد من الحاجة إلى نقل المرضى خارج منبج. وبحسب الحمد، فإن منبج قطعت خطوات مهمة في تطوير قطاعها الصحي خلال العامين الماضيين، وأصبح بالإمكان تقديم جزء كبير من الخدمات الطبية داخل المدينة وريفها. إلا أن استمرار نقص بعض الاختصاصات والتجهيزات يحول دون تلبية جميع الاحتياجات العلاجية.
تتركز المشاريع المستقبلية على رفع جاهزية مشفى منبج الوطني ومشفى منبج الجديد، وتوسيع الخدمات التخصصية فيهما، بالإضافة إلى استكمال ترميم مبنى العيادات الشاملة وإعادته للخدمة. وتتضمن الخطط زيادة عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية في المدينة والريف، وتطوير خدمات الإسعاف والطوارئ، وتنظيم برامج تدريب وتأهيل للأطباء والممرضين والفنيين.
كما تشمل الأولويات إدماج خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان ضمن المنظومة الصحية، وتعزيز التعاون مع وزارة الصحة ومديرية صحة حلب والمنظمات الإنسانية والصحية لدعم أعمال التأهيل وتوفير التجهيزات. وأكد الحمد أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير المشافي واستقطاب الكفاءات وتوسيع الخدمات التخصصية، بهدف تقليل اضطرار المرضى إلى السفر خارج منبج طلباً للعلاج.
صحة
صحة
صحة
صحة