النوم يعزز الذاكرة: اكتشاف دور خلايا عصبية حاسمة في تثبيت الذكريات الجديدة


هذا الخبر بعنوان "النوم والذاكرة.. دراسة تكشف كيف يثبت الدماغ الذكريات الجديدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في بكين عن آلية جديدة يلعب فيها النوم دوراً محورياً في ترسيخ الذكريات الجديدة. فقد حددت الدراسة مجموعة محددة من الخلايا العصبية التي تعمل على تنظيم النشاط الكهربائي في منطقة الحُصين بالدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التعلم والذاكرة.
ووفقاً لما نشره موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي، فإن البحث الذي قاده مين شو ووانلينغ بينغ من معهد علوم الأعصاب التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، ونُشر في مجلة «Neuron»، ركز على خلايا عصبية تتميز بتعبير عالٍ عن جين CHRM2. هذه الخلايا مسؤولة عن توليد إشارات كهربائية قصيرة تُعرف بـ«التموجات الحُصينية»، والتي ترتبط بعملية تثبيت الذكريات.
أظهرت النتائج أن نشاط هذه الخلايا يزداد خلال مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (NREM)، مما يساهم في توليد التموجات الحُصينية التي تعزز إعادة تنشيط الذكريات وتقويتها. وقد لوحظ أن أي تدخل في نشاط هذه الخلايا خلال هذه المرحلة يؤثر بشكل مباشر على قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالمعلومات والأحداث.
لم يقتصر دور هذه الخلايا على تثبيت الذكريات المتعلقة بالتعلم فحسب، بل امتد ليشمل الذاكرة الاجتماعية. فقد أدت التغييرات في نشاطها بعد اللقاءات الاجتماعية إلى إضعاف قدرة الحيوانات المستخدمة في التجارب على التمييز بين الوجوه المألوفة وغير المألوفة.
ربط الباحثون نشاط هذه الخلايا بمادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي يلعب دوراً في تنظيم نشاط الدماغ والتعلم والانتباه. تنخفض مستويات الأستيل كولين خلال مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، مما يقلل من تأثيرها المثبط على الخلايا المستهدفة، ويسمح لها بالنشاط والمشاركة في توليد التموجات الحُصينية.
وأكدت النتائج أن تنشيط هذه الخلايا خلال مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة يزيد من حدوث التموجات الحُصينية، بينما يؤدي تثبيطها إلى انخفاضها، مما يبرز أهميتها في آليات تثبيت الذكريات أثناء النوم. وعلى الرغم من أن تحليل بيانات سابقة للدماغ البشري أشار إلى وجود مجموعة مماثلة من الخلايا التي تعبر عن جين CHRM2، إلا أن دورها المباشر في النوم والذاكرة لدى الإنسان لا يزال قيد البحث.
تضيف هذه الدراسة فهماً جديداً للآليات العصبية التي يعتمد عليها الدماغ في معالجة المعلومات أثناء النوم وتثبيت الخبرات اليومية، وتفتح آفاقاً واسعة لأبحاث مستقبلية حول اضطرابات الذاكرة والوظائف المعرفية.
صحة
صحة
صحة
صحة