سوريا
اقتصاد

سوريا: المركزي يُصدر ضوابط جديدة لتنظيم العمولات المصرفية.. ما التأثير على المواطنين والمصارف؟

eqtsad٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٩ ص0 مشاهدة
سوريا: المركزي يُصدر ضوابط جديدة لتنظيم العمولات المصرفية.. ما التأثير على المواطنين والمصارف؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تنظيم العمولات المصرفية في سوريا.. ماذا يتغيّر للمصارف والعملاء؟" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر مصرف سوريا المركزي قراراً جديداً يحمل الرقم 748/ل أ، يهدف إلى تنظيم تسعير العمولات والرسوم المصرفية، ووضع ضوابط واضحة لتحصيلها والإفصاح عنها. يسري القرار اعتباراً من تاريخ صدوره في 5 تشرين الثاني 2026، ويمنح المؤسسات المصرفية مهلة شهر واحد لتوفيق أوضاعها وتقديم مصفوفات العمولات إلى مفوضية الحكومة لدى المصارف. يشمل القرار جميع المؤسسات المالية المصرفية المرخصة والخاضعة لإشراف المصرف المركزي، بينما تخضع عمولات خدمات الدفع الإلكتروني لتنظيم مستقل.

أبرز الأحكام المتعلقة بالمواطنين:

  • حظر فرض أي عمولات أو رسوم، مباشرة أو غير مباشرة، على فتح الحسابات اللازمة لتوطين الرواتب، واستقبال ملفات الرواتب وتحويلها وإيداعها وصرفها.
  • يُستثنى من ذلك الخدمات المصرفية المستقلة التي يطلبها العميل بإرادته، بشرط الإفصاح عن تكلفتها وموافقته عليها، وعدم ربط توطين الراتب بها.
  • منع فرض عمولة لا تقابل خدمة فعلية، أو تحصيل رسوم على خدمات اختيارية دون موافقة مسبقة.
  • منع استخدام تسميات مختلفة للتحايل على الضوابط.
  • حظر تحميل الحساب الجاري عمولات لمجرد عدم كفاية رصيده، إذا لم يكن هناك خدمة فعلية أو أساس تعاقدي مشروع ومعلن.

تنظيم عمولات "إدارة الحساب" والباقات:

يحصر القرار عمولة "إدارة الحساب" ضمن الاشتراك في باقة خدمات مصرفية فعلية ومحددة، بموافقة العميل المسبقة. ويمنع استخدامها لفرض رسوم دورية لمجرد الاحتفاظ بالحساب. كما يلزم المصارف بتوضيح الخدمات المشمولة في الباقات، وقيمة الاشتراك، ودورية استحقاقه ومدته، والرسوم غير المشمولة، وشروط الإلغاء أو التعديل، ومنع إدراج العملاء تلقائياً في الباقات.

آلية تحديد العمولات:

لا يفرض القرار أسعاراً موحدة، بل يلزم كل مصرف بإعداد سياسات مكتوبة للتسعير توضح تكلفة الخدمة ومكونات سعرها وآلية مراجعتها ومبررات تعديلها. ويشترط تناسب العمولة مع الخدمة وتكلفتها، وعدم تكرار الرسوم. ويشجع القرار على تقديم أسعار تفضيلية للخدمات المنفذة إلكترونياً. تلتزم المصارف بنشر مصفوفة العمولات في فروعها ومنصاتها الرسمية، وإبلاغ العملاء بالتعديلات قبل سريانها بخمسة أيام عمل على الأقل، مع منع تطبيقها بأثر رجعي.

التأثير على القطاع المصرفي:

ينقل القرار المنافسة على العمولات إلى إطار يتطلب من المصارف تفسير أسعارها وتوثيق تكاليفها، مما يمنح العملاء أساساً أوضح للمقارنة والاختيار. ويتعين على المصارف مراجعة الرسوم القائمة والباقات والعقود، وتطوير حساب تكلفة الخدمات. ولا يعني ذلك منع المصارف من تحقيق إيرادات، بل ربط هذه الإيرادات بضوابط معلنة وقابلة للمراجعة. تتولى مفوضية الحكومة لدى المصارف متابعة التنفيذ، ولها الحق في طلب البيانات والمستندات وإعادة دراسة العمولات غير المتوافقة.

الهدف من القرار:

يهدف القرار إلى تحقيق العدالة والشفافية وحماية العملاء، مع الحفاظ على المنافسة بين المصارف. ويُعد محاولة لتقليل الرسوم المفاجئة أو المتكررة، وتسهيل فهم كلفة التعامل المصرفي، خصوصاً لأصحاب حسابات الرواتب. ويعتمد الأثر الفعلي للقرار على المصفوفات التي تعتمدها المصارف، ومدى التزامها بالإفصاح والموافقة المسبقة، وفاعلية الرقابة.

شارك الخبر: