وزير الاتصالات السوري: 5 مليارات دولار ضرورية لتحديث قطاع الاتصالات وتطويره


هذا الخبر بعنوان "هيكل: تطوير قطاع الاتصالات في سوريا يحتاج إلى استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الاتصالات السوري، عبد السلام هيكل، عن حاجة قطاع الاتصالات في سوريا إلى استثمارات تقدر بنحو 5 مليارات دولار لتحديث البنية التحتية وتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات الخلوية والثابتة. وأوضح هيكل أن هذا الاستثمار ضروري لمعالجة الأضرار التي لحقت بالقطاع وغياب الاستثمارات على مدى الـ15 عاماً الماضية.
وأشار الوزير في مقابلة مع CNBC عربية إلى أن البنية التحتية الحالية لا تلبي احتياجات المستخدمين من حيث السرعة والسعة وجودة الخدمة، مبيناً أن 25% فقط من أبراج الاتصالات مرتبطة بشبكات الألياف الضوئية. ودعا إلى توسيع هذه الشبكات وإنشاء آلاف الأبراج الجديدة، لا سيما لدعم خدمات الجيل الخامس.
اتفاقيتان لإنشاء كابلين بحريين
وفيما يتعلق بخطة تطوير القطاع، أكد الوزير على تعزيز سعات الإنترنت الدولية وتحديث شبكات التوزيع الداخلية. وأعلن عن توقيع اتفاقيتين لإنشاء كابلين بحريين جديدين، أحدهما يربط طرطوس بالبرتغال، مع استهداف إنجاز المشروعين بحلول عام 2028. كما أفاد بأن سوريا فعّلت الربط بالألياف الضوئية مع تركيا، وتعمل على استكمال الربط مع الأردن، بالإضافة إلى دراسة مسارات اتصال إقليمية جديدة عبر الأراضي السورية.
مليار دولار لمشروع "سيلك لينك"
وفي جانب الاستثمارات، أعلن هيكل عن فوز شركة الاتصالات السعودية "stc" بمشروع «سيلك لينك»، الذي يتضمن التزاماً استثمارياً بقيمة مليار دولار. وأوضح أن الدراسات الخاصة بمواقع المشروع اكتملت، وأن أعمال الحفر ستبدأ قريباً، مع توقع ظهور نتائج المرحلة الأولى بعد نحو 18 شهراً من انطلاق التنفيذ.
كما كشف عن فوز شركة "زين" برخصة لتشغيل الاتصالات الخلوية في سوريا، بقيمة تقارب 750 مليون دولار، باستثناء الالتزامات الاستثمارية والرسوم وحصة الدولة. وتلتزم الشركة باستثمار 250 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الأولى، وصولاً إلى نحو 800 مليون دولار من الالتزامات الاستثمارية خلال السنوات الأولى للترخيص. وبلغ إجمالي رسوم التراخيص أكثر من مليار دولار، فيما تصل الالتزامات الاستثمارية للمشاريع الكبرى إلى نحو ملياري دولار، بالتوازي مع برنامج استثماري واسع تعمل عليه شركة "سيريتل" لتحديث شبكاتها وتحسين خدماتها.
توسيع خدمات الجيل الخامس
وفي قطاع الاتصالات الخلوية، أوضح هيكل أن سوريا شغّلت نحو 100 برج للجيل الخامس، مشيراً إلى أن خطة "زين" تستهدف إنشاء واحدة من أوائل شبكات الجيل الخامس المستقلة في المنطقة بحلول نهاية عام 2028. وتتضمن الخطة رفع سرعة تنزيل البيانات إلى 50 ميغابت في الثانية خلال أوقات الذروة بعد 12 شهراً من بدء التشغيل، ثم إلى 100 ميغابت خلال ثلاث سنوات، مع استهداف رفع سرعات التحميل إلى 25 و50 ميغابت في المرحلتين على التوالي. وأكد الوزير أن جودة الإنترنت شهدت تحسناً في بعض المناطق خلال عام 2026، مع توقعات بمزيد من التطور خلال العام المقبل.
عودة شركات التكنولوجيا العالمية
وأشار هيكل إلى أن تخفيف العقوبات أتاح استئناف المباحثات مع شركات التكنولوجيا العالمية بشأن عودة خدماتها ومنصاتها إلى السوق السورية. وأوضح أن بعض الشركات بدأت العودة جزئياً، فيما لا تزال شركات أخرى تواجه تحديات قانونية وإدارية ومتطلبات تأمينية. كما كشف عن مباحثات مع شركات عالمية للاستثمار في مراكز البيانات، مؤكداً أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها فرصة للتحول إلى ممر إقليمي للاتصالات الدولية، وربط الأسواق الإقليمية بشبكات الإنترنت ومراكز الحوسبة.
صندوق لدعم الشركات الناشئة
وفي إطار تعزيز الاقتصاد الرقمي، أعلن الوزير عن العمل بالتعاون مع وزارة المالية على إنشاء "صندوق الصناديق" لجذب الاستثمارات إلى الشركات الناشئة. كما يجري التوجه لتفعيل التجارة الإلكترونية بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد، وتطوير تقنيات الخدمات المالية بالتعاون مع مصرف سوريا المركزي. وأكد هيكل أن هذه المشاريع تمثل جزءاً من خطة أوسع لتحويل قطاع الاتصالات إلى رافعة للاستثمار والنمو الاقتصادي، وتعزيز حضور سوريا في البنية التحتية الرقمية الإقليمية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد