سوريا
اقتصاد

الممرضون يطالبون بتحقيق العدالة في الأجور والتعويضات: هل حان وقت الإصلاح؟

جريدة الوطن٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:١٤ م0 مشاهدة
الممرضون يطالبون بتحقيق العدالة في الأجور والتعويضات: هل حان وقت الإصلاح؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ممرضون ينتظرون نظام أجور وتعويضات عادلاً" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يثير تفاوت رواتب الكادر التمريضي، رغم اختلاف المؤهلات العلمية وسنوات الخبرة وطبيعة العمل والمسؤوليات، تساؤلات حول ضرورة تحقيق العدالة في الأجور والتعويضات. ينتظر الممرضون تحويل الدراسات والاجتماعات إلى قرارات ملموسة تنعكس إيجاباً على وضعهم المهني.

وأوضح عدد من الممرضين في رسالة لهم أن مهنة التمريض واحدة، لكن طبيعة العمل والمسؤوليات تختلف بشكل كبير بين الأقسام المختلفة. فالممرض الذي يعمل في أقسام العناية المركزة (ICU)، والطوارئ (ER)، ووحدة حديثي الولادة (NICU)، والعمليات، والأورام، والأطفال، والكلية الصناعية، ووحدات ضبط العدوى، والجراحات، والأقسام الداخلية، وجميع أقسام المشافي الأخرى، يتحمل مسؤوليات وضغوطاً ومخاطر مهنية متفاوتة.

ودعا الممرضون إلى ضرورة تطوير نظام الأجور والتعويضات بناءً على معايير واضحة تشمل المؤهل العلمي، والتصنيف والتوصيف المهني والوظيفي، وسنوات الخبرة، والكفاءة العملية، ونوعية المشافي والمستوصفات، وطبيعة القسم، ومستوى خطورة الحالات، وحجم المسؤوليات، والمهارات المطلوبة.

كما طالبوا بتعويضات خاصة للأقسام الحرجة، والمناوبات الليلية، وبدل النقل، والاختصاص، والعمل المجهد، والسهر، والخطورة، وبدل الأعطال والأعياد، بالإضافة إلى احتساب ساعات العمل الإضافية بشكل عادل. وأكدوا أن المساواة الحقيقية لا تعني بالضرورة حصول الجميع على الأجر نفسه، بل حصول كل فرد على استحقاق عادل يتناسب مع مؤهلاته وجهده ومسؤولياته.

من جانبهم، اعتبر مختصون في مجال الصحة أن مطالبة الكوادر التمريضية بسلم أجور وتعويضات عادل هو مطلب مهني مشروع، وينبغي النظر إليه كجزء من إصلاح منظومة الموارد البشرية في القطاع الصحي، وليس مجرد زيادة في الرواتب. وأشاروا إلى أن العدالة الوظيفية لا تعني توحيد الأجور بصرف النظر عن طبيعة العمل، بل تحقيق التوازن بين المؤهل العلمي، والخبرة، والكفاءة، وحجم المسؤولية، والمخاطر المهنية. وأكدوا على أهمية أن يستند أي نظام جديد إلى توصيف وظيفي وتصنيف مهني واضح يميز بين المستويات التعليمية والاختصاصات، ويراعي خصوصية الأقسام ذات الضغط العالي والخطورة المرتفعة.

ودعت أوساط أكاديمية إلى ضرورة إقرار تعويضات عادلة للمناوبات الليلية، والعمل الإضافي، والأعياد، والاختصاص، والخطورة. مع ضمان عدم تحول هذه التعويضات إلى بديل عن تحسين الراتب الأساسي، والأهم أن يرتبط ذلك بتطوير المسار المهني للتمريض، وإتاحة فرص الترقية والتدريب والتخصص المستمر. ورأت هذه الأوساط أن الاستثمار في الكادر التمريضي هو استثمار مباشر في جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، وأن تقدير هذه المهنة يجب أن يترجم إلى حقوق مادية ومهنية واضحة، لا أن يبقى محصوراً في عبارات الشكر والتقدير.

وتشير المعلومات إلى أنه يجري النظر في واقع طبيعة العمل للعديد من المهن ضمن قانون الخدمة المدنية. وقد تم في مجلس الشعب استعراض الدراسات التي أعدتها وزارة التنمية الإدارية والمنهجية التي اتبعتها في إعداد مقترح القانون، ومناقشة أهميته في تطوير الإطار التشريعي الناظم للوظيفة العامة، بما يواكب متطلبات الإصلاح الإداري وتطوير أداء المؤسسات الحكومية.

شارك الخبر: