سوريا
اقتصاد

مصرف سوريا المركزي يضع ضوابط صارمة على عمولات ورسوم المصارف لتعزيز الشفافية وحماية العملاء

halabtodaytv٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:٤٦ ص0 مشاهدة
مصرف سوريا المركزي يضع ضوابط صارمة على عمولات ورسوم المصارف لتعزيز الشفافية وحماية العملاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خطوة جديدة نحو ضبط السوق المصرفي في سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى تنظيم السوق المصرفي السوري وتعزيز الشفافية والعدالة في التسعير، أصدر مصرف سوريا المركزي قرارًا جديدًا يحدد الضوابط والمعايير الناظمة للعمولات والرسوم التي تتقاضاها المصارف مقابل خدماتها ومنتجاتها. يأتي هذا القرار كأول تنظيم من نوعه لسوق كان يعاني من غياب الضوابط، بهدف حفظ حقوق العملاء.

وبموجب القرار، يُحظر على المصارف فرض أي عمولة على الحسابات الجارية التي لا تمتلك رصيدًا كافيًا، كما يُمنع تقاضي أي رسوم لقاء توطين الرواتب. يهدف هذا الإجراء إلى حماية شريحة واسعة من الموظفين الذين كانوا يتحملون رسومًا على حساباتهم حتى لو لم يستخدموها.

يشمل نطاق تطبيق القرار جميع المصارف المرخصة في سوريا والخاضعة لرقابة المصرف المركزي. ويُعرّف القرار العمولات والرسوم بأنها جميع المبالغ التي يتقاضاها المصرف من العميل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مقابل تقديم خدمة أو منتج مصرفي. ولا يشمل هذا القرار العمولات والرسوم المتعلقة بخدمات الدفع الإلكتروني، والتي سيتم تنظيمها بقرارات مستقلة لاحقًا.

سياسات التسعير:

ألزم القرار المصارف بإعداد واعتماد سياسات وإجراءات مكتوبة ومفصلة لتسعير العمولات والرسوم. يجب أن تتضمن هذه السياسات الأسس والمعايير المعتمدة في تحديد الأسعار، ومنهجية احتساب تكلفة كل خدمة، وبيان المكونات الداخلة في تركيب السعر النهائي، وتحديد الخدمات التشغيلية المقابلة لكل عمولة، وآلية المراجعة الدورية، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات الداخلية.

واشترط القرار أن تكون العمولة مبررة ومتناسبة مع طبيعة الخدمة والتكاليف المرتبطة بها، وألا تتضمن مبالغ مبالغًا فيها أو غير مستندة إلى مبررات اقتصادية أو تشغيلية واضحة. كما يجب مراعاة مبادئ العدالة والشفافية والتناسب في تحديد العمولات. ويشترط أيضًا أن تكون العمولة المعلنة شاملة لجميع الإجراءات اللازمة لتقديم الخدمة دون فرض عمولات فرعية، ورفض فرض عمولات إضافية مقابل خدمات تُعد جزءًا أساسيًا من الخدمة الأصلية. وتشجع أسعار تفضيلية استخدام القنوات الإلكترونية.

المحظورات:

حظر القرار فرض أو تسجيل أي عمولة على الحسابات الجارية إذا كان من شأن ذلك إنشاء رصيد مدين على العميل دون وجود خدمة فعلية. كما حظر فرض أي عمولة لا تقابل خدمة فعلية مقدمة للعميل، أو لا تستند إلى موافقته المسبقة، أو لا تستند إلى أساس تعاقدي أو تنظيمي واضح. ومنع استخدام مسميات مختلفة، مثل رسوم إدارة الحساب أو رسوم الخدمة، للتحايل على الضوابط.

توطين الرواتب:

حظر القرار تقاضي أي عمولات أو رسوم لقاء فتح الحسابات اللازمة لتوطين الرواتب، أو استقبال ملفات الرواتب، أو تحويلها، أو إيداعها، أو صرفها. ولا يشمل هذا الحظر الخدمات المصرفية الأخرى المستقلة التي يطلبها العميل بإرادته، شريطة الإفصاح المسبق عن تكلفتها والحصول على موافقة العميل عليها، وعدم ربط تقديم خدمة توطين الراتب بالحصول على تلك الخدمات.

الباقات المتكاملة والإفصاح:

أجاز القرار للمصارف تصميم وتقديم باقات متكاملة من الخدمات المصرفية وفق احتياجات العملاء، شريطة تحديد الخدمات المشمولة في كل باقة بوضوح، وتحديد قيمة الاشتراك أو العمولة ودورية استحقاقها، والإفصاح المسبق عن أي خدمات أو رسوم لا تشملها الباقة، والحصول على موافقة صريحة ومسبقة من العميل. وألزم القرار المصارف بالإفصاح للعميل بصورة واضحة عن جميع العمولات والرسوم قبل البدء بتنفيذ الخدمة، ونشر مصفوفة العمولات المحدثة في أماكن بارزة وعلى المواقع الإلكترونية، وإشعار العملاء مسبقًا بأي تعديل قبل سريانه بـ5 أيام عمل على الأقل، ورفض تطبيق أي تعديل بأثر رجعي.

دور المفوضية:

كلّف القرار مفوضية الحكومة لدى المصارف بمتابعة تنفيذ أحكامه ومراجعة سياسات التسعير ومصفوفات العمولات. وللمفوضية طلب البيانات والإيضاحات، وطلب إعادة دراسة أي عمولة لا تتوافق مع القرار، ومطالبة المصرف بتعديل أي ممارسة مخالفة. ومنحت المصارف مهلة أقصاها شهر واحد من تاريخ نفاذ القرار لتوفيق أوضاعها وسياساتها وإجراءاتها، وتقديم السياسات والمصفوفات المعدَّلة إلى المفوضية.

ويرى متابعون أن هذه الإجراءات تحمي العميل من ممارسات كانت تثقل كاهله دون مبرر، وتعطي العميل حقوقًا واضحة، وتُلزم المصارف بإعداد سياسات تسعير مكتوبة، مما قد يسهم في تعزيز الثقة في القطاع المصرفي.

شارك الخبر: