التأمينات الاجتماعية السورية: التهرب التأميني في القطاع الخاص يتجاوز 40% والجهود مستمرة لخفضه


هذا الخبر بعنوان "التأمينات الاجتماعية: نسبة التهرب التأميني في القطاع الخاص تجاوزت 40% في الفترة السابقة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في سوريا، حسن خطيب، أن نسبة التهرب التأميني في منشآت القطاع الخاص، سواء كانت مسجلة أو غير مسجلة، قد تجاوزت 40% في الفترة السابقة، مشيراً إلى أن هذه النسبة تشهد انخفاضاً مستمراً حالياً.
وأوضح خطيب في تصريحات لبرنامج (صلة وصل) على شاشة الإخبارية أن ظاهرة التهرب تنقسم إلى قسمين رئيسيين: الأول يشمل المنشآت غير المسجلة نهائياً في القطاع غير المنظم وعمالها، والثاني يضم المنشآت المسجلة رسمياً والتي تتهرب جزئياً عبر تسجيل أعداد محدودة من عمالها.
وأشار خطيب إلى أن المؤسسة تتبع مسارين متلازمين لاحتواء العمالة غير المنظمة ودمجها في الإطار التأميني. المسار الأول هو التوعية، حيث يتم تنظيم ورش عمل بالتعاون مع مديريات العمل وغرف الصناعة والتجارة لتعريف أصحاب العمل والعمال بحقوقهم وواجباتهم وآثار عدم الالتزام. أما المسار الثاني فيتضمن تقديم تحفيزات تشمل الإعفاءات من الفوائد والغرامات لتشجيع التسجيل الطوعي.
وفي حالات المخالفة، تتحرك الأجهزة التفتيشية إلى المنشأة المخالفة لمطالبتها بتصحيح الأوضاع وتسديد الالتزامات المستحقة، مع تنظيم الضبوط واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة عند عدم الامتثال، وفقاً لخطيب.
ولفت مدير المؤسسة إلى أن جهود الرقابة تشهد تحولاً نوعياً نحو التفتيش المبني على البيانات والمؤشرات، بدلاً من التفتيش التقليدي، وذلك بدعم من الربط الشبكي وتحليل البيانات لتوجيه الجهود الرقابية نحو المنشآت الأكثر احتمالاً لوجود مخالفات.
وشدد خطيب على أن الردع المالي الحقيقي لا يعتمد على قيمة الغرامة وحدها، بل على سرعة اكتشاف المخالفة، ويقين تطبيق القانون، وفاعلية التحصيل.
وأوضح أن مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية قيد الدراسة حالياً، ويهدف إلى إعادة صياغة الأحكام المتعلقة بالمخالفات لجعل العقوبات متناسبة وفعالة، بما يحمي حقوق العمال والمؤسسة دون أن يشكل النظام التأميني عبئاً غير قابل للامتثال.
وأكد خطيب على أهمية حماية حقوق العمال، معتبراً التسجيل التأميني حقاً قانونياً وليس منحة. ونوه بأن المؤسسة خصصت رقماً لتلقي الشكاوى عبر تطبيق “واتساب” إلكترونياً، مما يتيح للعمال رفع الشكاوى والوثائق الداعمة دون الحاجة لمراجعة فروع المؤسسة شخصياً، لتمكين المؤسسة من التحقق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المنشآت المتهربة.
يذكر أنه في تشرين الأول الماضي، أعلن المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حسن خطيب، أن عدد العاملين المسجلين في المؤسسة منذ تحرير سوريا في كانون الأول 2024 حتى أيلول الماضي بلغ 137465 عاملاً، في حين وصل عدد المنشآت المسجلة خلال الفترة نفسها إلى 16825 منشأة جديدة.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد