سوريا
اقتصاد

مصرف سوريا المركزي يضبط أسعار الخدمات المصرفية ويعزز حماية المستهلك المالي

جريدة الوطن٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٢٨ م0 مشاهدة
مصرف سوريا المركزي يضبط أسعار الخدمات المصرفية ويعزز حماية المستهلك المالي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“حماية المستهلك المالي” وضبط السوق.. قراءة أكاديمية في القرار “المركزي”" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى تنظيم الخدمات المصرفية وتحديد آليات تسعيرها، أصدر مصرف سوريا المركزي القرار رقم (748/ل إ) لعام 2026، ليعلن عن مرحلة جديدة من الحوكمة الرقابية ويضع حداً للممارسات العشوائية في فرض العمولات والرسوم. وفي تصريح لـ”الوطن”، أوضح الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، أن هذا القرار يندرج ضمن جهود تعزيز الحوكمة الرقابية وتنظيم تسعير الخدمات المصرفية وفق أسس اقتصادية شفافة، لحماية العميل وضبط سلوك المصارف.

وأكد محمد أن القرار يكتسب أهميته كونه يؤسس لانتقال نوعي في سياسة التسعير المصرفي، حيث يلزم المصارف بمنهجية احتساب تكلفة الخدمة ويحظر فرض عمولات غير مبررة أو مقابل خدمات غير مقدمة، مما يحد من الممارسات التعسفية ويعزز الثقة بالقطاع المصرفي. وينعكس القرار إيجاباً على المواطن من خلال حماية دخله من الرسوم الخفية، وضبط عمولات توطين الرواتب، وإتاحة الإفصاح المسبق عن مصفوفات العمولات، ومنحه حق الموافقة الصريحة على الباقات، الأمر الذي يعزز عدالة التوزيع ويقلل الأعباء غير المبررة على محدودي الدخل.

وأشار أستاذ التمويل والمصارف إلى أن آلية الرقابة تتكون من ثلاث حلقات متكاملة: رقابة داخلية عبر سياسات مكتوبة وملحق فني تفصيلي، ورقابة إدارية من مفوضية الحكومة لدى المصارف التي تطلب البيانات والتبريرات وتلزم بالتعديل، ورقابة تنظيمية من المركزي عبر صلاحياته الرقابية والتزام المصارف بتوفيق أوضاعها خلال شهر. وتكمن أهمية هذه الآلية في الجمع بين الإفصاح المسبق، والمراجعة الدورية، وإمكانية التراجع عن أي عمولة غير متوافقة، مما يمنحها فعالية وقابلية للتطبيق.

من منظور أكاديمي اقتصادي، يمثل القرار خطوة تنظيمية متقدمة تعكس نضجاً رقابياً في مقاربة تسعير الخدمات المصرفية، حيث يوازن بين استدامة أرباح المصارف وحماية المستهلك المالي. إلا أن نجاحه يتوقف على ثلاثة عوامل رئيسية: قدرة المفوضية على التطبيق الفعلي وليس الشكلي، وشفافية المبررات الكمية لتعديل العمولات، وترسيخ ثقافة الإفصاح لدى المصارف. وفي حال غياب هذه العوامل، قد يتحول القرار إلى إطار نظري دون أثر ملموس على سلوك السوق. لذا، يُوصى بمراجعة دورية لأثره التوزيعي وربط الالتزام به بمؤشرات أداء رقابية قابلة للقياس.

شارك الخبر: