سوريا
تكنولوجيا

مختبرات التقنيات النووية والحيوية النباتية: ركيزة للأمن الغذائي والتقدم الوراثي في سوريا

sana.sy٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:٤٦ م0 مشاهدة
مختبرات التقنيات النووية والحيوية النباتية: ركيزة للأمن الغذائي والتقدم الوراثي في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مختبرات التقنيات النووية والحيوية في النبات تعزز السلامة الغذائية ‌‏والتحسين الوراثي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق - سانا: تلعب مختبرات التقنيات النووية والحيوية في النبات، التابعة لقسم البيولوجيا الجزيئية والتقانة الحيوية في هيئة الطاقة الذرية، دوراً محورياً في حماية الموارد الوراثية النباتية، وتعزيز السلامة الغذائية، وتطوير برامج التحسين الوراثي. وتساهم هذه المختبرات، من خلال أعمالها البحثية والتحليلية والتطبيقية، في دعم القطاع الزراعي والأمن الغذائي الوطني.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي في الهيئة، عبد الحميد قطيني، أن عمل المختبرات يتركز على صون الموارد الوراثية وتوصيف التنوع النباتي. كما يتم توظيف تقنيات الحمض النووي (DNA) والتقانات الحيوية في برامج التحسين الوراثي. بالإضافة إلى ذلك، تقدم المختبرات خدمات متخصصة في كشف الأغذية المعدلة وراثياً، والتحقق من هوية اللحوم، وكشف الغش الغذائي. وتشمل الأنشطة أيضاً دراسة التعبير المورثي والطفرات الوراثية، وإنتاج أوساط زراعة الأنسجة النباتية، فضلاً عن تدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها.

حماية الموارد الوراثية وتوصيف التنوع النباتي

وأكد قطيني أن المختبرات تعمل على صون الأصول الوراثية النباتية من التدهور أو الفقدان، وذلك عبر توثيقها ودراسة خصائصها الجينية. ويهدف ذلك إلى بناء قواعد بيانات علمية تدعم برامج الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتوفر قاعدة وراثية لبرامج التربية والتحسين النباتي.

كما تشمل الأعمال استخدام التقنيات الجزيئية الحديثة في توصيف التنوع النباتي وتحديد الأصول الوراثية ودراسة علاقات القرابة بينها. يتيح ذلك تصنيفها والاستفادة منها في الأبحاث والتطبيقات الهادفة إلى استنباط أصناف جديدة تحمل صفات مرغوبة.

التحسين الوراثي والتقانات الحيوية

وفقاً لقطيني، توظف برامج التحسين الوراثي تقنيات الحمض النووي والتقانات الحيوية لتطوير أصناف نباتية أكثر قدرة على تحمل الإجهادات البيئية، ولا سيما الجفاف والملوحة. كما تهدف إلى تحسين إنتاجيتها ونوعيتها، بما يدعم استدامة القطاع الزراعي.

وتساهم تقنيات الانتقاء بمساعدة العلامات الجزيئية وتحليل الخرائط الجينية للنباتات في تسريع برامج التربية النباتية، واختصار الوقت والجهد اللازمين لاستنباط أصناف جديدة تلبي الاحتياجات الزراعية والتنموية.

التحليل الجزيئي ودراسة التعبير المورثي

وأوضح قطيني أن الفرق المتخصصة تجري تحليلات جزيئية للنباتات بهدف دراسة العمليات الحيوية على المستوى الجيني، وتقييم استجابتها للمؤثرات البيئية والمعاملات التجريبية. فضلاً عن دراسة التعبير المورثي لتحديد كيفية استجابة الجينات للظروف المحيطة، وتتبع الطفرات الوراثية وتحليلها. ويوفر ذلك فهماً أعمق للآليات الوراثية ويفتح آفاقاً جديدة لتطوير تطبيقات زراعية وبحثية متقدمة تسهم في تحسين الإنتاج النباتي.

خدمات التحليل والسلامة الغذائية

ولفت إلى أن المختبرات تقدم خدمات تحليلية دقيقة لكشف الأغذية المعدلة وراثياً والمواد الغذائية التي دخلت في تركيبها تعديلات جينية. ويهدف ذلك إلى ضمان الشفافية وتمكين الجهات الرقابية من تطبيق المعايير والمعلومات الخاصة ببطاقات البيان الغذائي.

كما تعمل على التحقق من هوية اللحوم وكشف الغش الغذائي باستخدام التقنيات الجزيئية المتقدمة واختبارات الـ DNA. ويساعد ذلك على كشف أي عمليات خلط أو تلاعب بالمنتجات الغذائية وحماية المستهلك والأسواق من الممارسات التجارية غير الآمنة أو المخالفة للمواصفات.

زراعة الأنسجة وتطوير القدرات البشرية

وأشار قطيني إلى أن الأنشطة التطبيقية في المختبرات تعنى بإنتاج أوساط زراعة الأنسجة النباتية بمختلف تركيباتها المتخصصة. وتعد هذه الأوساط الركيزة الأساسية لإكثار النباتات الدقيقة خضرياً، وإنتاج نباتات خالية من الأمراض، ودعم الأبحاث المتعلقة بالهندسة الوراثية والخلايا النباتية.

وبين أن مختبرات التقنيات النووية والحيوية في النبات تعنى بتدريب الكوادر الوطنية وتأهيل الباحثين والطلبة والمتخصصين في مجالات التقانة الحيوية النباتية وتقنيات الـ DNA. وذلك لنقل المعرفة المتقدمة وبناء قدرات فنية وطنية قادرة على مواكبة التطورات العلمية الحديثة.

وأوضح قطيني أن هذه المهام والخدمات تتكامل داخل المختبرات لتشكل منظومة علمية وبحثية متكاملة تجمع بين التحليل الجزيئي، والسلامة الغذائية، والتحسين الوراثي، وخدمات الإنتاج والتدريب. بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الزراعية والبيئية.

وتأتي هذه الأنشطة في إطار التوجه العام لهيئة الطاقة الذرية لتعزيز القدرات العلمية والفنية الوطنية، وترسيخ ثقافة الابتكار والبحث العلمي في القطاع الزراعي. بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التطبيقات التكنولوجية الحديثة وحماية الموارد الطبيعية والمستهلك على حد سواء.

شارك الخبر: