سوريا
صحة

الأمم المتحدة تحذر من انهيار الخدمات الصحية في سوريا وتدعو لدعم مستدام لوزارة الصحة

syria.tv٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٠ ص0 مشاهدة
الأمم المتحدة تحذر من انهيار الخدمات الصحية في سوريا وتدعو لدعم مستدام لوزارة الصحة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تدعو إلى مواصلة دعم وزارة الصحة السورية" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من مخاطر جسيمة تهدد استمرارية الخدمات الصحية الأساسية في سوريا، في حال توقف الدعم الخارجي المقدم لوزارة الصحة السورية. وأكد المكتب في تقرير حديث على الأهمية القصوى لاستمرار التمويل المؤقت والترتيبات الطارئة لضمان عدم انقطاع هذه الخدمات الحيوية.

ويبرز التقرير التحديات المتعددة التي يواجهها القطاع الصحي في سوريا، والتي تشمل نقصاً حاداً في الكوادر الطبية، وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي وإمدادات المياه. وللتغلب على هذه العقبات، يدعو التقرير إلى ضرورة ضخ استثمارات في بناء شبكات خدمات صحية متكاملة على مستوى المناطق، مع ضمان توفير الأدوية بأسعار معقولة للمواطنين.

كما يشدد التقرير على أهمية معالجة الفوارق المحلية في تقديم الخدمات الصحية، وتعزيز القدرة على الاستجابة السريعة لتفشي الأمراض والأوبئة. ويركز بشكل خاص على ضرورة ربط أنظمة الترصد الوبائي بالمختبرات وآليات الاستجابة السريعة لضمان فعالية التدخلات.

وأشار التقرير إلى أن سحب الدعم الخارجي قبل الأوان قد يؤدي إلى تعطيل خدمات حيوية مثل رعاية الأمومة، والجراحة الطارئة، وغسيل الكلى، وعلاج الأمراض المزمنة، والرعاية الصحية الأولية، وعمليات الإحالة. ولذلك، يقترح التقرير اتخاذ إجراءات وقائية تضمن استمرارية الخدمات الأساسية، من خلال توفير تمويل مؤقت، وقدرات بديلة موثقة، وترتيبات طوارئ فعالة قبل انتهاء فترات الدعم الحالية.

ويؤكد التقرير على أن التمويل والمساءلة هما أساس استدامة العمليات الصحية، محذراً من أن المشاريع المجزأة والالتزامات غير المؤكدة تعرض الرواتب والأدوية وتكاليف الصيانة وغيرها من النفقات المتكررة لخطر عدم التمويل. ويقترح التقرير حلاً يتمثل في إطار تمويل وتنفيذ شفاف ومتعدد السنوات، يربط بين الميزانيات العامة وتمويل الشركاء، مع تحديد واضح للمسؤوليات والمواعيد النهائية ومصادر التمويل وآليات الإبلاغ.

كما يجب دعم قيادة وزارة الصحة من خلال الإشراف الفني، وتعزيز المؤسسات المحلية، وإشراك المجتمع، مع الحفاظ على الاستقلالية الإنسانية اللازمة لعمل المنظمات.

ويوضح التقرير أن المرافق الصحية التي تمت إعادة تأهيلها أو بناؤها قد تظل غير قادرة على تقديم الرعاية اللازمة إذا لم يتم معالجة النقص في الموظفين، وعدم انتظام الكهرباء والمياه، وانقطاع خدمات التشخيص، وضعف وسائل النقل. لذا، ينبغي أن تركز استثمارات التعافي على شبكات خدمات متكاملة على مستوى المنطقة، وتوفير القوى العاملة المناسبة، وتغطية تكاليف التشغيل بالكامل.

ويظل توفير الأدوية بأسعار معقولة أمراً بالغ الأهمية، حيث يحتاج المرضى إلى الحصول المستمر على الأدوية الأساسية. ويجب أن تشمل الأولويات رعاية الأم والوليد، والأمراض غير المعدية، والصحة النفسية، والتأهيل، وعلاج سوء التغذية.

وتتطلب عملية التكامل الوطني معالجة التفاوتات المحلية في تقديم الخدمات الصحية وإمكانية الوصول إليها، خاصة في مناطق مثل إدلب وحلب وشمال شرق سوريا والسويداء والمناطق الريفية. وتزيد عمليات النزوح والعودة من الضغط على الخدمات الصحية.

يجب تعزيز جاهزية الاستجابة لتفشي الأمراض، وربط أنظمة الترصد بالمختبرات والاستجابة السريعة، وحملات التحصين التكميلية. ويجب أن تدعم البيانات المتعلقة بالمرافق والقوى العاملة والاستخدام والتمويل نظاماً موحداً لاتخاذ القرارات التشغيلية.

شارك الخبر: