سوريا
اقتصاد

دمشق والرياض: انفتاح إقليمي يعزز الروابط التجارية وفرص استثمارية واعدة

جريدة الوطن٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٦ م0 مشاهدة
دمشق والرياض: انفتاح إقليمي يعزز الروابط التجارية وفرص استثمارية واعدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دمشق والرياض .. انفتاح يحفز التبادل التجاري" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد العلاقات الاقتصادية بين سوريا والمملكة العربية السعودية زخماً متزايداً، مما يعيد إحياء الروابط التجارية التاريخية بين البلدين ويفتح آفاقاً واسعة للتعاون والاستثمار في ظل المناخ الإقليمي والدولي الحالي. لم يعد التقارب الاقتصادي مجرد طموح، بل أصبح واقعاً ملموساً يعكس رغبة قوية لدى رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين لاستكشاف الفرص المشتركة وتنشيط التبادل التجاري.

وفي هذا السياق، أكد السيد أيمن الباشا، عضو صندوق غرفة تجارة حلب، في تصريح لـ”الوطن”، أن الانفتاح الاقتصادي والتقارب الحالي بين سوريا والسعودية يرتكز على علاقات تجارية تاريخية عميقة. وأشار إلى أن الاستقرار والانفتاح الإقليمي والدولي الجديد قد أثرا بشكل إيجابي ومباشر على النشاط التجاري والصناعي، مما حفز رغبة المستثمرين من الجانبين في استكشاف الفرص المتاحة.

تبادل سلعي واعد

وأوضح الباشا أن المنتجات السورية، وخاصة الخضار والفواكه والغلال الزراعية، بالإضافة إلى أغنام العواس السورية، تلقى طلباً واهتماماً كبيراً في الأسواق السعودية نظراً لجودتها وسمعتها المرموقة. من جهة أخرى، يحتاج السوق السوري إلى مواد أولية سعودية أساسية مثل مادة الـPVC التي تنتجها شركة “سابك”، وكذلك المنتجات الزراعية السعودية كالتمور، مما يشير إلى وجود تكامل اقتصادي يمكن استغلاله لتوسيع حجم التبادل التجاري وتنويع مصادره.

السياحة ركيزة للعملة الأجنبية

وأضاف الباشا أن تفعيل حركة السياحة، سواء الدينية أو الترفيهية، يعد ركيزة أساسية لتعزيز إيرادات الخزينة العامة بالعملات الأجنبية. ودعا وزارة السياحة إلى بذل المزيد من الجهود لاستقطاب العوائل السعودية مجدداً إلى المصايف السورية في ظل تحسن الأوضاع. وأشار إلى أن القطاع السياحي يمتلك القدرة على أن يكون جسراً شعبياً واقتصادياً بين البلدين، من خلال توفير فرص عمل وحركة إنفاق واسعة تؤثر إيجاباً على قطاعات النقل والتجارة والخدمات.

استثمارات مشتركة

وشدد عضو صندوق غرفة تجارة حلب على أن مرونة قوانين الاستثمار الحديثة في البلدين تفتح المجال واسعاً لإقامة مشاريع مشتركة في القطاعات الزراعية، والسكنية، والصناعية، والتجارية. هذه المشاريع ستستفيد من كفاءة الأيدي العاملة الماهرة في سوريا ومن القدرات الاستثمارية والتقنية السعودية. ورأى أن هذه المشاريع يمكن أن تشكل نواة لشراكات استراتيجية طويلة الأمد، تساهم في نقل الخبرات وتوطين الصناعات وتوسيع القاعدة الإنتاجية.

المصارف شريان التعاون

واختتم الباشا تصريحه بالمطالبة بضرورة تفعيل وتنشيط التعاون بين القطاعين المصرفيين في البلدين وتسهيل إجراءات التبادل المالي، معتبراً إياه الشريان الحيوي المباشر لدعم رجال الأعمال، وتسهيل حركة التجارة، وتحقيق قفزة استثمارية منشودة تخدم مصلحة الاقتصادين السوري والسعودي. وبذلك، تبدو الشراكة السورية السعودية على أعتاب مرحلة جديدة مليئة بالفرص التي تحتاج إلى ترجمة سريعة على أرض الواقع عبر تسهيلات مصرفية، واتفاقيات تجارية، وبرامج سياحية واستثمارية مشتركة، بما يعيد للعلاقات الاقتصادية بين البلدين دورها الطبيعي في دعم الاستقرار والتنمية.

شارك الخبر: