عاصفة بحرية مدمرة تضرب طرطوس: خسائر فادحة في البيوت البلاستيكية ومطالبات بالدعم


هذا الخبر بعنوان "طرطوس.. “تنين بحري” يضرب قريتين مخلفًا أضرارًا زراعية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ضربت عاصفة بحرية، وصفت بـ “التنين البحري”، قريتي سمكة والحورة في ريف محافظة طرطوس، مخلفةً أضراراً مادية جسيمة طالت قطاع الزراعة المحمية. وقد أدت هذه العاصفة إلى تدمير وتضرر عدد كبير من البيوت البلاستيكية، حيث شملت الخسائر المحاصيل الزراعية القائمة، والهياكل الحديدية، وتمزيق أغطية النايلون، مما كبّد المزارعين خسائر مالية تفوق قدرتهم على الترميم. وفي ظل هذه الظروف، أطلق المزارعون المتضررون مناشدات عاجلة للجهات الحكومية، مطالبين وزارة الزراعة بالتدخل السريع وتقديم التعويضات والمساعدات اللازمة لتجاوز هذه الكارثة الطبيعية واستئناف نشاطهم الزراعي الذي يعد مصدر دخلهم الرئيسي.
من جانبها، نفذت الوحدة الإرشادية في “دير حباش” بريف صافيتا جولة ميدانية إلى المواقع المتضررة لإجراء كشف أولي وحصر حجم الأضرار. ومن المقرر إعداد تقرير رسمي ورفعه إلى مديرية الزراعة في طرطوس، تمهيدًا لإحالته إلى “صندوق التخفيف من آثار الكوارث” لدراسة الطلبات وتحديد المستحقين للتعويض وفق الشروط والنسب القانونية المعتمدة.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المنطقة لمثل هذه الأضرار، فقد سبق أن ضرب “تنين بحري” قريتي ضهر صفرا والروضة بريف طرطوس في 18 من تشرين الأول الماضي، وألحق أضرارًا بالبيوت المحمية ومحاصيل البندورة، دون وقوع إصابات بشرية. وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة دائرة صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية بمديرية زراعة طرطوس، نسرين رحال، أن التعويض يشمل الإنتاج الزراعي المفقود فقط، ولا يشمل تكاليف إصلاح الحديد والنايلون في البيوت المحمية.
على صعيد آخر، بدأت مديرية الزراعة في محافظة طرطوس، في 8 من تشرين الأول الماضي، تحضيرات ميدانية لإنشاء 50 بيتًا بلاستيكيًا جديدًا عند مدخل المدينة، وذلك ضمن منحة مقدمة من الحكومة التركية إلى وزارة الزراعة السورية لدعم قطاع الزراعة المحمية وتحديث آليات الإنتاج. ويجري تنفيذ المشروع وفق النظام التركي تحت إشراف مباشر من خبراء أتراك، بمشاركة الكوادر الهندسية في مديرية الزراعة بطرطوس. ومن المقرر أن يتولى فريق فني متخصص متابعة مراحل المشروع وتقييم نتائجه تشغيليًا وإنتاجيًا، تمهيدًا لعرض مخرجات التجربة على مزارعي المحافظة لبحث مدى نجاحها وإمكانية اعتمادها كبديل مطوّر عن البيوت الحالية.
وأكد مدير الزراعة في طرطوس، محمد عدنان أحمد، أن الهدف الرئيس للمشروع هو توطين الزراعة المحمية في مناطق انتشارها باعتبارها من أهم مصادر الدخل للمزارعين، وذلك عن طريق نشر التقانة الحديثة والمعتمدة عالميًا، ومنها “النموذج التركي الرائد” في مجال الزراعة المحمية. وأوضح أحمد أنه تم اختيار موقع تابع لأملاك الدولة قرب مدخل طرطوس، وهو متاخم للأوتوستراد الدولي ولسوق “الهال” الرئيس، مما يحقق سهولة الحركة ويتوفر فيه مصدر للماء والكهرباء. وقد تم تقديم إحاطة كاملة عن الظروف المناخية السائدة في الموقع لوفد وزارة الزراعة التركية، في إطار المعايير الهندسية والفنية لنظام البيوت التركية المزمع إقامتها. وأشار أحمد إلى أن الفروقات التصميمية والإنشائية التي تميز النموذج التركي تهدف إلى جعل البيوت البلاستيكية أكثر مقاومة للظروف المناخية القاسية، لا سيما الرياح والعواصف و”التنانين” البحرية، في انتظار تطبيق هذا النموذج على أرض الواقع. وبيّن أحمد أن النموذج التركي مصمم للزراعات المحمية وخاصة الخضراوات بجميع أنواعها المنتشرة في محافظة طرطوس.
اقتصاد
ثقافة
اقتصاد
اقتصاد