سوريا
ثقافة

غروب محمد: شغف الحلاقة الرجالية يكسر الحواجز ويفتح آفاقاً جديدة للمرأة

snacksyrian٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٨ ص0 مشاهدة
غروب محمد: شغف الحلاقة الرجالية يكسر الحواجز ويفتح آفاقاً جديدة للمرأة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غروب محمد تلاحق شغفها .. امرأة تمتهن الحلاقة الرجالية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختارت “غروب محمد” مهنة الحلاقة الرجالية بدافع شغفٍ عميقٍ رافقها لسنوات، لتجد فرصتها أخيراً قبل عامٍ وتبدأ مساراً مهنياً طالما حلمت به، رغم خصوصية هذه التجربة. بدأت رحلة اهتمام “غروب” بالحلاقة الرجالية قبل نحو 9 سنوات، لكنها لم تتمكن من البدء بالتجربة العملية إلا العام الماضي، حين افتتحت محلّها الخاص في “صافيتا”. لم تكن رحلتها وحيدة، فقد حظيت بدعم مدربها في المعهد التدريبي الذي التحقت به، والذي آمن بقدرتها على التقدم في المهنة، كما ساندها أصدقاؤها وعائلتها معنوياً ونفسياً لتجاوز التحديات.

بالنسبة لـ”غروب”، لم يكن اختيار الحلاقة الرجالية مجرد بحث عن مصدر دخل، بل رغبة في ممارسة شيء تحبه وتطوير نفسها فيه، إيماناً منها بأن الشغف والاستمرارية والتعلّم هي مفاتيح تحقيق الأهداف المهنية، بغض النظر عن طبيعة المهنة. لم يكن كسر القاعدة أمراً سهلاً، فبينما أصبح عمل الرجل في الحلاقة النسائية أمراً طبيعياً، لم يصبح العكس مألوفاً بعد. ترى “غروب” أن الإنسان لا يدرك حدود قدراته الحقيقية إلا بخوض التجربة، وقد يكتشف في نفسه إمكانات لم يكن يتوقعها، لذا فإن البداية هي الخطوة الأهم، والاستمرار في العمل والتعلم يساعدان على اكتساب الخبرة وتجاوز أي نقص.

تعمل “غروب” في مجال لا يزال يعتبره الكثيرون مهنةً للرجال فقط، مما يعرض تجربتها لتعليقات ناقدة رغم الدعم الذي تتلقاه. تدرك أن عملها قد يبدو غير مألوف للبعض، لكنها لا ترى في التعليقات السلبية سبباً للتراجع، بل دافعاً للاستمرار وتطوير مهاراتها. لا تزال الصور النمطية التي تصنّف المهن بين رجالية ونسائية حاضرة في المجتمع، وتجاوزها ليس سهلاً، خاصة عندما تختار امرأة مهنة يغلب عليها طابع الرجال. ومع ذلك، تتمسك “غروب” بثقتها بنفسها وبالمسار الذي اختارته، وتعتقد أن نظرة المجتمع ستتغير تدريجياً مع زيادة حضور هذه التجارب.

لا تختصر “غروب” مهنتها في تعلم تقنيات الحلاقة وإتقانها، بل ترى أن ما يميز حلاقاً عن غيره هو قدرته على إضافة لمسته الخاصة والانتباه إلى التفاصيل التي تجعل النتيجة مناسبة لكل زبون. التركيز والنظرة الفنية يمنحان العمل طابعه المميز، فالمهارة لا تتوقف عند تنفيذ قصة شعر، بل تمتد إلى فهم ما يجعلها مناسبة للشخص. تتذكر “غروب” موقفاً جمعها بأحد الزبائن الذي يعمل أيضاً في مجال الحلاقة خارج البلاد، وقد عبّر عن دعمه لها، تاركاً لديها انطباعاً إيجابياً لا تزال تتذكره.

لا تقف طموحات “غروب” عند تطوير عملها الشخصي، بل تأمل أن يكون لوجودها في هذا المجال أثر يشجع نساء أخريات على خوض تجارب مشابهة. تدعم كل امرأة ترغب في بدء مشروعها الخاص أو العمل في مجال تحبه، وترى أن وجود شخص واحد يكسر حاجز الخوف من نظرة المجتمع قد يمنح آخرين الثقة للبدء. تطمح إلى بناء اسم خاص بها في عالم الحلاقة، والوصول إلى مرحلة تنقل فيها خبرتها إلى الآخرين، تماماً كما تلقت هي التدريب والدعم. بالنسبة لها، النجاح لا يقتصر على الوصول إلى مكانة مهنية مميزة، بل يشمل أيضاً أن يصبح أشخاص آخرون قادرين على القول إنهم تعلموا منها واستفادوا من تجربتها، ما يجعل طموحها مرتبطاً بما ستبنيه لنفسها، وبالمساحة التي يمكن أن تفتحها أمام نساء يرغبن في اختيار مهنهن انطلاقاً من ميولهن وقدراتهن، لا من التصنيفات الاجتماعية.

شارك الخبر: