سوريا
ثقافة

بعد سرقات فنية متزايدة: متاحف أوروبا تعزز إجراءاتها الأمنية لمواجهة

zamanalwsl٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٠ ص0 مشاهدة
بعد سرقات فنية متزايدة: متاحف أوروبا تعزز إجراءاتها الأمنية لمواجهة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متاحف أوروبا تشدد إجراءات الأمن بعد سرقة متحف اللوفر" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أعقاب سلسلة من السرقات الفنية التي استهدفت متاحف في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، تشهد متاحف أوروبا تشديداً في إجراءاتها الأمنية. يأتي هذا التوجه بعد حادثة سرقة لوحات فنية لسيزان ورينوار وماتيس من متحف مؤسسة ماجناني روكا بالقرب من بارما، حيث تسلل رجلان عبر نافذة مكسورة وسلّما الأعمال الفنية، التي تقدر قيمتها بنحو تسعة ملايين يورو، لشريك لهما في غضون ثلاث دقائق فقط. وقد ساهم رجل رابع في تشتيت انتباه الحارس بإطلاق محتويات مطفأة حريق عند البوابة الرئيسية.

يُشير الخبراء إلى أن هذه السرقات، التي بدأت تتزايد بعد عملية سطو متحف اللوفر العام الماضي، تعكس استهدافاً متزايداً للمؤسسات الأصغر حجماً التي تفتقر إلى الموارد الكافية لحماية مجموعاتها القيمة. ويصف مارك بالسيلس، الباحث المتخصص في الجرائم ضد التراث الثقافي، هذه الظاهرة بـ "تأثير اللوفر"، موضحاً أن سهولة سرقة الأعمال من متحف بحجم اللوفر قد تشجع على استهداف المتاحف الصغيرة.

وقد شهدت الأشهر الماضية اختفاء أعمال فنية هامة من متاحف في صقلية وفرنسا وإسبانيا، بما في ذلك لوحات لرينوار وعملات ذهبية تاريخية وكنوز أثرية. وتكشف استطلاعات الرأي عن ضعف الاستعدادات الأمنية في العديد من المتاحف، حيث تفتقر نسبة كبيرة منها لخطط الطوارئ وأنظمة المراقبة بالفيديو.

تتفاقم التحديات في إيطاليا بسبب التوزيع الجغرافي الواسع للتراث الثقافي، مما يجعل حمايته أمراً معقداً، خاصة للمؤسسات الصغيرة التي تعتمد على التمويل المحلي. وقد أوصت وحدة حماية التراث الثقافي التابعة لقوات الدرك الإيطالية بزيادة عدد الكاميرات، وإطالة مدة الاحتفاظ بتسجيلات المراقبة، وتشديد الرقابة على الزوار.

تواجه المتاحف في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا تحديات كبيرة في حماية شبكتها الواسعة من المؤسسات، حيث تعتمد نسبة كبيرة من المتاحف الفرنسية الصغيرة على السلطات المحلية ذات الموارد المحدودة. وقد أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية عن خطة أمنية مدعومة بمبلغ 30 مليون يورو لحماية المتاحف المحلية.

يشير تقرير لوكالة يوروبول إلى أن السرقات من المتاحف أصبحت أكثر عنفاً وتركز على القطع عالية القيمة. كما أثارت هذه السرقات جدلاً حول التأمين، حيث بدأت بعض المؤسسات في إعادة تقييم المخاطر، معتبرة أن سرقة الأعمال الفنية أصبحت خطراً كبيراً وليس ثانوياً.

تتجه شركات التأمين إلى الاستعانة بالتكنولوجيا، مثل الذكاء الاصطناعي، لتحليل لقطات كاميرات المراقبة ورصد السلوكيات المشبوهة. ومع ذلك، يظل التحدي قائماً في كيفية تشديد الإجراءات الأمنية دون التأثير على تجربة الزوار أو عزل المجموعات الفنية عن المجتمعات. ويقترح الخبراء عرض الكنوز الأكثر خطورة فقط عند توفر تدابير أمنية كافية، بدلاً من عرض نسخ مقلدة.

شارك الخبر: