السر الكيميائي خلف عبق الكتب القديمة: الفانيليا واللوز والخشب في رحلة عبر الزمن


هذا الخبر بعنوان "ما السر الكيميائي وراء رائحة الكتب القديمة؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحمل الكتب القديمة عبقاً مميزاً يجمع بين روائح الفانيليا واللوز والخشب، وهي رائحة لا ترتبط فقط بعمر الكتاب، بل هي نتاج تفاعلات كيميائية مستمرة تحدث داخل الورق مع مرور الزمن. فقد كشفت دراسة أجرتها جامعة قبرص، ونقلها موقع «Наука Mail» الروسي المتخصص في الأخبار العلمية، أن هذه الرائحة تنبع من تحلل مكونات الورق وانبعاث مركبات عضوية متطايرة في الهواء. وتتأثر هذه المركبات بالمواد المستخدمة في صناعة الورق وظروف حفظه.
يؤثر الأكسجين والرطوبة والضوء بشكل مباشر على المكونات الأساسية للورق، مثل السليلوز واللجنين، مما يساهم في تحللها وتكوين مركبات كيميائية مسؤولة عن الروائح الفريدة للكتب القديمة. وفي هذا السياق، قام باحثون من معهد تورنو للتعليم العالي بتحليل المركبات العضوية المتطايرة المنبعثة من كتابين تاريخيين، أحدهما يعود للقرن السادس عشر والآخر للقرن التاسع عشر، باستخدام تقنيات التحليل الكيميائي. هدفت هذه الدراسة، التي نشرت في مجلة «Molecules» العلمية، إلى تحديد مؤشرات تساعد في تقييم حالة الورق وتتبع تدهوره دون إلحاق الضرر به.
أظهرت النتائج أن المركبات المنبعثة تختلف باختلاف نوع الورق وطرق تصنيعه، مما يفتح الباب أمام إمكانية الاستفادة من تحليل هذه المركبات لتقييم حالة الكتب والوثائق التاريخية. وهذا بدوره يساعد المكتبات ودور المحفوظات على تحديد أولويات الصيانة والترميم.
تساهم التفاعلات الكيميائية نفسها في اصفرار الصفحات وتغير خصائص الورق، خاصة نتيجة أكسدة اللجنين والتعرض للضوء، بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية التي تسرّع من تشكل المركبات الملونة. لذا، يؤكد الخبراء على أهمية حفظ الكتب والوثائق التاريخية في بيئة مناسبة، بعيداً عن الضوء المباشر والتقلبات الكبيرة في درجات الحرارة والرطوبة، وذلك للحد من تدهور الورق وإطالة عمر المجموعات المكتبية والأرشيفية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة