سوريا
اقتصاد

باحث اقتصادي يحدد خارطة طريق لإنقاذ ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سوريا

جريدة الوطن٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٦ ص0 مشاهدة
باحث اقتصادي يحدد خارطة طريق لإنقاذ ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باحث يرسم لـ”الوطن”.. طريقاً لإنقاذ المشروعات الصغيرة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر أن تعثر المشروعات الصغيرة لا يقتصر على نقص التمويل فحسب، بل يشمل أيضاً ضعف التأهيل الإداري والفني، وتعقيد إجراءات التأسيس، ومحدودية فرص التسويق. وفي تصريح خاص لصحيفة "الوطن"، شدد اسمندر على أن تطوير هذا القطاع الحيوي يتطلب استراتيجية وطنية متكاملة تحول المشروعات الصغيرة إلى محرك أساسي للتشغيل والإنتاج.

وأوضح اسمندر أن المشروعات الصغيرة تمثل قطاعات أساسية لم تحظَ بالاهتمام الكافي، على الرغم من قدرتها على توفير فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي. وأشار إلى محدودية عدد مؤسسات التمويل الصغير، وأن البنوك العاملة في هذا المجال لا تغطي سوى حوالي 6% من الاحتياج الفعلي، مما يستدعي زيادة عدد هذه المؤسسات وفتح المجال أمام جهات تمويل غير مصرفية.

ودعا الباحث إلى تبسيط إجراءات الترخيص والتأسيس، وتخفيض الأعباء الضريبية، ومنح حوافز للمشروعات التي تنتقل إلى الاقتصاد المنظم. كما طالب بتقديم دعم خاص للمشروعات المتوقفة أو المتضررة والتي ترغب في استئناف نشاطها، من خلال توفير قروض ميسرة أو بدون فوائد.

وفيما يتعلق بالتأهيل والتسويق، شدد اسمندر على ضرورة إطلاق برامج لتأهيل أصحاب المشروعات والعاملين فيها على الصعيدين الإداري والفني. واقترح إنشاء حاضنات أعمال ومراكز مهنية توفر بيئات عمل مناسبة للإشراف والتطوير. كما اقترح تشجيع الشركات الكبرى على التعاقد مع مشروعات صغيرة لتكون مورداً ضمن سلاسل القيمة، وتخصيص 10% من المناقصات الحكومية لصالحها، مع مراعاة الشروط الفنية والسعرية المعتمدة.

ولفت اسمندر إلى أهمية إنشاء منصات حكومية مجانية أو منخفضة التكلفة لتسويق منتجات هذه المشروعات، وتأسيس مجلس أعلى يتولى تنسيق السياسات وتطوير القطاع. وأشار إلى فرص متنوعة قابلة للتنفيذ تشمل صناعة المنظفات والصابون التقليدي، وتجفيف المنتجات الزراعية، والحرف اليدوية، وزراعة الفطر والنباتات الطبية، والتجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية، إضافة إلى تربية المواشي والدواجن في المناطق الريفية.

وختم اسمندر بتأكيد أن نجاح المشروعات الصغيرة يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التمويل والتأهيل والتسويق، وليس مجرد قروض منفردة، وذلك لتعزيز الإنتاج وفرص العمل والمساهمة في التعافي الاقتصادي السوري.

شارك الخبر: