سوريا
اقتصاد

سوريا كمنصة اقتصادية إقليمية: هل يمكن تحويل الموقع الجغرافي إلى قوة اقتصادية بشروط؟

جريدة الوطن٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٠ ص0 مشاهدة
سوريا كمنصة اقتصادية إقليمية: هل يمكن تحويل الموقع الجغرافي إلى قوة اقتصادية بشروط؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجغرافيا وحدها لا تصنع اقتصاداً.. باحث لـ”الوطن”: يمكن تحويل سوريا إلى منصة إقليمية لكن بشروط؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يقتصر مستقبل سوريا الاقتصادي على موقعها الجغرافي فحسب، بل يتطلب تحويل هذا الموقع إلى تجارة واستثمارات وإنتاج وخلق فرص عمل. وفي ظل تحديات إعادة الإعمار وفجوة التمويل وتراجع الناتج المحلي، يصبح بناء نموذج اقتصادي يستثمر الموقع ويضمن المنافسة العادلة أمراً ضرورياً لتجاوز مرحلة التعافي.

استثمار الموقع

أوضح الدكتور ذو الفقار عبود، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة اللاذقية، أن الموقع الجيوسياسي لسوريا يمكن أن يصبح رافعة اقتصادية قوية من خلال الاندماج في شبكات التجارة والطاقة الإقليمية. وتستفيد سوريا من موقعها كحلقة وصل بين الخليج وتركيا وأوروبا، بالإضافة إلى سواحلها وموانئها على البحر المتوسط.

وأشار عبود إلى أن تطوير دور سوريا في نقل السلع، واستعادة النشاط في حقول النفط والغاز، وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، كلها خطوات نحو استغلال هذه الميزة. إلا أن هذه الجهود تظل محدودة الأثر بسبب ضعف البنية التحتية، والتوترات الإقليمية، وعدم اكتمال الاستقرار المؤسسي.

السوق والشراكة

يرى عبود أن النموذج الاقتصادي الأمثل لسوريا لا يعتمد على السوق الحرة غير المنظمة، ولا على الاقتصاد الموجه مركزياً، بل على سوق تشاركية. في هذا النموذج، يقود القطاع الخاص عجلة الإنتاج والنمو، بينما تتولى الدولة مسؤولية التنظيم والرقابة وتوفير الحماية الاجتماعية.

وتزداد أهمية هذا التوجه، بحسب عبود، نظراً لأن أكثر من 90% من الأعمال في سوريا تتكون من مشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. هذه المشروعات لا تستطيع الدولة وحدها تحمل مسؤولية تشغيلها، وتركها لسوق غير منظمة قد يؤدي إلى تفاقم الاختلالات الاقتصادية.

قبل تحرير الاقتصاد

حذر عبود من تكرار تجربة

شارك الخبر: