تعثر الإنتاج السوري: خبراء يؤكدون أن التمويل والإعفاءات هما مفتاح التعافي الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "تعثر الإنتاج يهدد التعافي .. باحث لـ«الوطن»: التمويل والإعفاءات مفتاح الإنقاذ" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل تعثر الإنتاج في سوريا جوهر الأزمة الاقتصادية، حيث يؤدي إلى تراجع فرص العمل، وضعف دخول المواطنين، ومحدودية توليد القطع الأجنبي. وفي هذا السياق، يرى الباحث الاقتصادي الدكتور عبدالحميد الصباغ أن تجاوز هذه الاختلالات يتطلب إعادة تشغيل عجلة الإنتاج من خلال توفير التمويل وتقديم الحوافز الاستثمارية.
التمويل أولاً
أكد الصباغ في تصريح لـ«الوطن» أن إقلاع العملية الإنتاجية هو الاستحقاق الاقتصادي الأكثر إلحاحاً، نظراً لانعكاساته المباشرة وغير المباشرة على تأمين القطع الأجنبي، وتوليد فرص العمل، ورفع دخول المواطنين. وأوضح أن الحل يبدأ بتسهيلات ائتمانية من المصارف، بالتنسيق مع المصرف المركزي، عبر قروض موجهة إلى مشاريع إنتاجية محددة، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، بسقوف تمويلية مدروسة تتناسب مع احتياجاتها وقدرتها على السداد. وشدد على ضرورة استناد الإقراض إلى دراسات جدوى دقيقة، وتقييم قدرة المشاريع على التنفيذ والاستمرار، مع ضمان الشفافية في منح التمويل وتوجيهه نحو الأنشطة القادرة على زيادة الإنتاج والتشغيل، بما يضمن الاستخدام الفعال للموارد المصرفية.
حوافز للإنتاج
ولفت الصباغ إلى أن التمويل وحده لا يكفي، ما لم يترافق مع بيئة استثمارية محفزة وقانون يواكب الواقع الاقتصادي الجديد في سوريا والانفتاح على الأسواق العالمية. وأشار إلى أهمية مراجعة الضرائب والرسوم الجمركية، وإقرار إعفاءات مدروسة لضرائب الدخل والأرباح، وتسهيل الاحتفاظ بالنقد الأجنبي واستيراد المواد الأولية اللازمة للصناعة، بما يخفض تكاليف الإنتاج ويشجع المستثمرين على إطلاق مشاريع جديدة وتوسيع المنشآت القائمة.
التعافي يبدأ بالإنتاج
ختم الصباغ بالتأكيد أن دوران عجلة الإنتاج شرط أساسي للتعافي الاقتصادي، لما يوفره من فرص عمل ودخل أفضل للمواطنين، ويسهم في تعزيز موارد القطع الأجنبي. فمعالجة الاختلالات الاقتصادية تبدأ من الإنتاج، ولا يمكن تحقيق تعافٍ مستدام من دونه.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة