سوريا: اعتقال يحيى الأسد وضباط سابقين في حمص ضمن حملة أمنية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تعلن توقيف يحيى الأسد وعدد من ضباط النظام السابق" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إيقاف يحيى الأسد، ابن عم رئيس النظام السابق بشار الأسد، بالإضافة إلى عدد من الضباط والمسؤولين السابقين. جاءت هذه الاعتقالات في إطار عمليات أمنية نفذتها قيادة الأمن الداخلي في مدينة حمص، وذلك على خلفية الملاحقات المتعلقة بملفات المرحلة السابقة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في تصريحات نقلتها قناة «الإخبارية السورية» يوم الاثنين 26 تشرين الأول 2026، أن العمليات أسفرت عن القبض على مجموعة من الشخصيات التي شغلت مناصب عسكرية وأمنية وقضائية في عهد النظام السابق.
وشملت قائمة الموقوفين، بحسب المعلومات المعلنة، اللواء محمد ديب عفوف (مدير إدارة الدفاع الجوي)، ومحمد تركي منون (رئيس قسم التحقيق في إدارة المخابرات الجوية)، وسالم نورس الداغستاني (الرئيس السابق لفرع التحقيق في الإدارة نفسها). كما تم توقيف رياض حمدو شحادة (من شعبة الأمن السياسي)، وغازي بدر عبد الصالح (رئيس محكمة الإرهاب)، وسعد الله جرجس مسعود (عميد في مستشفى تشرين العسكري).
وتضمنت القائمة أيضاً العميد مرهف محسن علي السلامة، والعميد أحمد فيصل المصطفى (من الحرس الجمهوري)، والطبيب العسكري شعيب فؤاد المرقدي، بالإضافة إلى عدد من الطيارين العسكريين مثل راجح خضر ونوس وإبراهيم ياسين سلامة ومنذر علي محمد العلي. كما تم إيقاف كامل محمد شريف، الذي وصفه البابا بأنه ضالع في أحداث التضامن، وعلاء صالح الأسد، وشخصيات أخرى مرتبطة بمؤسسات عسكرية وأمنية في عهد النظام السابق. ولم يتم الكشف عن تفاصيل التهم المحددة أو الإجراءات القضائية بحق كل موقوف.
ملاحقات أخرى على خلفية انتهاكات بحق المدنيين
في سياق متصل، أعلنت قوى الأمن الداخلي عن توقيف عبد البر يوسف السعد، بتهم تتعلق بجرائم حرب وانتهاكات ضد المدنيين خلال سنوات الثورة السورية. وتشير التحقيقات الأولية، وفقاً للرواية الأمنية، إلى مشاركته في معارك وحملات عسكرية مع النظام السابق، وتحدثت عن تسجيلات مصورة توثق قيامه بالتمثيل بجثمان أحد القتلى خلال معركة «ردع العدوان». وتستمر التحقيقات لجمع الأدلة وتوثيق الوقائع قبل إحالة الموقوف إلى القضاء المختص، وتبقى التهم المنسوبة إليه خاضعة لما تثبته التحقيقات والإجراءات القضائية.
آلاف الموقوفين في ملفات مرتبطة بالنظام السابق
تأتي هذه التطورات في وقت كشف فيه المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، عن وجود 5989 موقوفاً لدى إدارة مكافحة الإرهاب، وفقاً لأرقام أعلنها في حزيران الماضي. وأوضح البابا أن الموقوفين ينتمون إلى رتب عسكرية مختلفة، بينهم ضباط رفيعو المستوى وعناصر من تشكيلات عسكرية وأمنية سابقة، بالإضافة إلى أشخاص شغلوا مواقع في مؤسسات الدولة. وأشار إلى توقيف أشخاص ارتبطوا بتشكيلات مثل «الدفاع الوطني» واللجان الشعبية، ومسؤولين سابقين وشخصيات أخرى تخضع للملاحقة على خلفية انتهاكات أو أدوار في قضايا تتعلق بالاعتقال والمحاكمات السياسية.
وأكد البابا أن محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات بحق السوريين تمثل حقاً للضحايا وعائلاتهم، وأن مسؤولية تنفيذ العدالة تقع على عاتق مؤسسات الدولة والجهات القضائية المختصة. وتسلط هذه الاعتقالات الضوء على ملف المحاسبة في سوريا، الذي يمثل تحدياً للمؤسسات الأمنية والقضائية. وتبرز أهمية استكمال التحقيقات وفق الأصول القانونية، وحفظ الأدلة، وضمان حق المتهمين في محاكمة عادلة، لضمان نتائج قضائية واضحة وتعزيز ثقة الضحايا بقدرة المؤسسات على إنصافهم.
مع استمرار العمليات الأمنية، تترقب الأنظار ما ستكشفه التحقيقات المقبلة، وما إذا كانت ستفضي إلى إحالات قضائية وقرارات معلنة تحدد المسؤوليات الفردية في الملفات المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية.

سياسة
سياسة
سياسة