سوريا تكشف تفاصيل موقفها من الغارات الأردنية وتؤكد فتح تحقيق واتصالات مع عمّان


هذا الخبر بعنوان "دمشق تكشف موقفها من الغارات الأردنية جنوب سوريا" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت الحكومة السورية أن الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني في الجنوب السوري لم يسبقها أي تنسيق مع دمشق، مشيرة إلى وقوع قتلى وجرحى، بينهم مدنيون وأطفال. وأعلنت الحكومة عن فتح تحقيق شامل للوقوف على ملابسات الاستهداف، بالتزامن مع اتصالات جارية مع المملكة الأردنية الهاشمية لبحث التطورات.
وفي بيان صادر عنها، أوضحت الحكومة السورية أن الجهات المعنية تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية التي شهدها الجنوب السوري عقب الغارات، معربة عن أسفها العميق لسقوط ضحايا، ومؤكدة تضامنها الكامل مع العائلات المتضررة جراء هذه الأحداث.
ويأتي الموقف السوري الرسمي في وقت تبرز فيه أهمية التنسيق الأمني المشترك بين دمشق وعمّان، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تتداخل فيها الملفات الأمنية والتهديدات العابرة للحدود، مما يجعل أي تحرك عسكري في هذه المناطق موضع اهتمام بالغ من الجانبين.
وأوضح البيان أن الجهات المختصة في سوريا باشرت تحقيقاتها بهدف تحديد ملابسات الاستهداف والوقوف على كافة تفاصيله، فيما تتواصل قنوات الاتصال مع المملكة الأردنية الهاشمية لبحث الموقف وتداعياته.
وشددت الحكومة السورية على ضرورة تعزيز التنسيق الميداني والأمني المشترك بشأن أي خطوات تتعلق بالمناطق الحدودية، معتبرة أن التعاون بين البلدين يمثل عاملاً مهماً في الحفاظ على الأمن والاستقرار، مع التأكيد على سيادة الأراضي السورية.
ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن المواقع التي استهدفتها الغارات أو الحصيلة النهائية للضحايا، كما لم يوضح طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها دمشق بعد انتهاء التحقيقات.
وفي الجانب الإنساني، أعربت الحكومة عن تعازيها الحارة لذوي القتلى، وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى، مؤكدة أن الجهات المعنية تتابع أوضاع الأسر المتضررة وتعمل على توفير الدعم اللازم لها.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى المصالح الأمنية المشتركة بين سوريا والأردن، إذ تتطلب معالجة الملفات الحدودية تنسيقاً مستمراً وتبادلاً للمعلومات، بما يساعد على الحد من المخاطر الأمنية وتجنب انعكاس العمليات العسكرية على السكان المدنيين.
ويضع الموقف السوري الاتصالات الجارية بين البلدين أمام اختبار جديد، في ظل تأكيد دمشق أن العملية لم يسبقها تنسيق معها، مقابل الحاجة إلى توضيح ملابسات الغارات وأهدافها والظروف التي أحاطت بها.
ومن المنتظر أن تسهم نتائج التحقيقات والاتصالات الرسمية في كشف مزيد من التفاصيل بشأن الحادث، وتحديد الخطوات اللاحقة للتعامل مع تداعياته، في وقت يبقى فيه الحفاظ على أمن المدنيين ومنع اتساع التوتر من أبرز الأولويات.
وحتى صدور توضيحات إضافية من الجانبين، تظل تفاصيل العملية العسكرية وملابساتها بحاجة إلى مزيد من المعلومات الرسمية، فيما تشير الحكومة السورية إلى أن معالجة الحادث ستجري عبر التحقيقات وقنوات التواصل مع عمّان.

سياسة
سياسة
سياسة