سوريا ترفع سقف التخطيط المالي: شراكة مع صندوق النقد الدولي لبناء نماذج اقتصادية متقدمة


هذا الخبر بعنوان "المالية السورية تسعى للانتقال إلى مستوى أعلى في مجال التخطيط" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة استراتيجية نحو الارتقاء بالإدارة المالية، كشف وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، عن انطلاق المرحلة الثانية من مشروع حيوي لبناء نموذج للتوقعات الاقتصادية الكلية وإطار مالي متوسط المدى. يأتي هذا المشروع في إطار تعاون مع بعثة فنية من صندوق النقد الدولي، ويمثل تحولاً ملموساً من إدارة الأزمات إلى تبني منهجية تخطيط مالي ممنهج.
وأوضحت وزارة المالية أن هذه المرحلة تهدف إلى تأسيس إطار مالي متوسط المدى، الذي بات ركيزة أساسية في إصلاحات النظام المالي. سيمكن هذا الإطار من دمج مؤشرات الإيرادات والنفقات والدين العام لتحقيق الأهداف المالية المنشودة، بالاعتماد على توقعات اقتصادية ونماذج موثوقة، بالإضافة إلى إدارة فعالة للمخاطر. وشمل اللقاء مناقشة إعداد تقارير موجزة فصلية حول مستجدات الاقتصاد الكلي والمالية العامة، وتحديث البيانات والإحصاءات، ورصد التطورات الاقتصادية.
وفي سياق بناء القدرات الفنية، بحث الجانبان، وفقاً لوكالة الأنباء “سانا”، سبل تطوير النماذج الاقتصادية وتعزيز المهارات الفنية للكوادر العاملة في مجالات التحليل والتنبؤ الاقتصادي، وتطوير أدوات إعداد السياسات المالية.
كما تطرق اللقاء إلى خطة التحضير لمشاورات المادة الرابعة، وهي جزء لا يتجزأ من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي. سيتولى فريق الصندوق خلال هذه المشاورات مراجعة تقديرات الوزارة للتوقعات الاقتصادية وتحليل المخاطر المالية، بالإضافة إلى تقييم الهيكل التنظيمي لدائرة السياسة المالية في الوزارة.
وتوفر مشاورات المادة الرابعة، التي تنص عليها اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي، آلية دورية لتقييم الأوضاع الاقتصادية والمالية للدول الأعضاء، وإجراء حوار حول السياسات الاقتصادية مع السلطات المعنية، وتقديم توصيات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي والمالي.
ويرى متابعون أن بناء نموذج للتوقعات الاقتصادية الكلية مع إطار مالي متوسط المدى يمثل نقلة نوعية في إدارة المالية العامة. فبدلاً من الاعتماد على سياسات مالية متقلبة، سيتم التخطيط بناءً على توقعات وبيانات دقيقة، بما يتماشى مع مبادئ الإدارة الاقتصادية الحديثة. كما أن مشاورات المادة الرابعة تعني أن صندوق النقد الدولي سيجري تقييماً شاملاً للاقتصاد السوري ويقدم توصيات، ستستفيد منها الحكومة في تعاملاتها مع مؤسسات دولية أخرى مثل البنك الدولي.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه الحكومة، أبرزها مدى توفر بيانات اقتصادية دقيقة وشاملة في سوريا بعد سنوات من الحرب، ومدى توفر الكفاءات القادرة على تشغيل هذه النماذج الاقتصادية المعقدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد