سوريا
منوعات

الاتحاد الأوروبي يطلق مشروعاً إنسانياً ضخماً في سوريا لدعم 140 ألف شخص في 6 محافظات

Alsoury Net٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٤ ص0 مشاهدة
الاتحاد الأوروبي يطلق مشروعاً إنسانياً ضخماً في سوريا لدعم 140 ألف شخص في 6 محافظات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دعم أوروبي جديد في سوريا 6 محافظات وأكثر من 140 ألف مستفيد" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت منظمة «الإنسانية والإدماج» مشروعاً إنسانياً جديداً، مدعوماً من الاتحاد الأوروبي، يمتد لـ 24 شهراً ويستهدف حوالي 141 ألف شخص في ست محافظات سورية. يشمل المشروع برامج متنوعة تتضمن الرعاية الصحية، التأهيل، التعليم الدامج، والتوعية بمخاطر الألغام، بالإضافة إلى تعزيز الاستعداد للكوارث والطوارئ. يأتي هذا المشروع في ظل استمرار تداعيات سنوات النزاع على حياة السوريين، خاصة في المناطق المتضررة بنيتها التحتية وخدماتها الأساسية، مما يزيد من صعوبات حصول النازحين والعائدين والأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات الضرورية.

تشمل محافظات تنفيذ المشروع حلب، إدلب، حماة، الحسكة، الرقة، ودير الزور، ومن المتوقع أن يستفيد منه 140,795 شخصاً، بينهم أكثر من 32 ألف شخص من ذوي الإعاقة. يعطي المشروع أولوية للأطفال، النازحين، العائدين، والأسر المتضررة من النزاع، ويسعى للجمع بين المساعدات المباشرة وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الأزمات.

الصحة والتأهيل في مقدمة التدخلات

يركز المشروع بشكل أساسي على دعم المستشفيات والمراكز الطبية، وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات العلاج والتأهيل، بما في ذلك العلاج الفيزيائي، الدعم النفسي والاجتماعي، توفير الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة. هذه الخدمات حيوية للأشخاص الذين تعرضوا لإصابات خلال الحرب، حيث يتطلب التعافي برامج تأهيل طويلة لاستعادة القدرات الحركية وتحسين الاستقلالية. كما يشمل المشروع خدمات تستهدف حوالي ثلاثة آلاف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد أو تأخر النمو، من خلال تدخلات علاجية وتحفيزية ضمن برامج الصحة والتغذية القائمة، مما يعكس اهتماماً خاصاً بالاحتياجات الصحية للأطفال المتأثرين بالظروف المعيشية الصعبة.

التعليم الدامج للأطفال ذوي الإعاقة

في قطاع التعليم، تعمل المنظمة على تسهيل التحاق الأطفال ذوي الإعاقة بالمدارس ومساعدتهم على الاستمرار في الدراسة. يتم ذلك عبر توفير وسائل تعليمية مناسبة وتدريب المعلمين على أساليب التعليم الدامج، بهدف الحد من العوائق التي تحول دون حصول هؤلاء الأطفال على فرص تعليمية متكافئة، خاصة في المدارس التي تفتقر للتجهيزات والكوادر المتخصصة.

التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب

لا تقتصر تدخلات المشروع على الصحة والتعليم، بل تمتد لتشمل التوعية بمخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة من خلال حملات في المدارس والمناطق المتضررة. كما تتضمن إجراء مسوحات غير تقنية لتحديد المواقع المشتبه بها وتحسين التنسيق بين الجهات العاملة في هذا المجال. تشكل مخلفات الحرب تحدياً كبيراً للسكان، حيث تعرض الأطفال والمزارعين والعائدين للخطر، وتعوق استخدام الأراضي الزراعية والوصول إلى الخدمات. ورغم أهمية التوعية، فإنها لا تغني عن أعمال المسح الفني والتطهير.

تعزيز الاستعداد للطوارئ والاستجابة للأزمات

يتضمن المشروع أيضاً إنشاء أو تعزيز لجان مجتمعية للطوارئ، وإعداد خطط محلية للاستجابة للأزمات، وتوفير مستلزمات التعامل مع الحالات الطارئة. توجد آلية للتدخل السريع عند تصاعد النزاع أو وقوع كوارث مفاجئة، مع إشراك النساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة في التخطيط للاستجابة. وأكدت كارولينا روبيو، مسؤولة العمليات في بعثة المنظمة بسوريا، أن البلاد تواجه تحديات إنسانية متداخلة، وأن المشروع يجمع بين الاستجابة العاجلة وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات المستقبلية.

تعمل منظمة «الإنسانية والإدماج» في سوريا منذ عام 2012، ووسعت تدخلاتها بعد زلزال فبراير 2023 لتشمل خدمات التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي. يمتد المشروع على عامين، وتعتمد أهمية نتائجه على مدى وصول الخدمات إلى الفئات المستهدفة واستمراريتها في المناطق الأكثر احتياجاً، وقدرتها على سد الفجوات الصحية والتعليمية والإنسانية، وتحويل البرامج إلى خدمات فعلية تساعد السكان على استعادة حياتهم وتعزز قدرة المجتمعات على التعافي.

شارك الخبر: