سوريون في غزة: 43 عائلة بلا مأوى في "منطقة رمادية قانونية" وسط ظروف إنسانية قاسية


هذا الخبر بعنوان "ضيوف بلا مأوى.. سوريون يواجهون قسوة الظروف في “منطقة رمادية قانونية” بقطاع غـ؛.زة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه 43 عائلة سورية، تضم 243 فرداً، ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة في قطاع غزة، حيث يعيشون في ظل تداعيات الحرب ونقص حاد في مقومات الحياة الأساسية. هذا الوضع يعكس معاناة مضاعفة تجمع بين مأساة الحرب ومرارة الغربة في أرض تعاني أصلاً من أزمة إنسانية غير مسبوقة. وتعيش 30 عائلة في خيام مؤقتة، بينما تقيم العائلات الأخرى في منازل مدمرة جراء القصف. تتوزع هذه العائلات في مناطق متفرقة أبرزها المواصي في خان يونس، ودير البلح، والبريج، وغالبيتها تقطن بالقرب من مواقع إطلاق النار، وفقاً لما صرحت به بسيمة أحمد صدور، مسؤولة تجمع أبناء سوريا في غزة، لقناة الإخبارية السورية. وأشارت صدور إلى أن هذه العائلات اضطرت للنزوح مرات عدة، مع غياب الإمكانات اللازمة لإنشاء مركز إيواء يجمعهم في مكان واحد.
ضحايا الحرب
أوضحت مسؤولة التجمع أن الحرب أسفرت عن مقتل 6 سوريين، بينهم أم وابنتها، فيما أُصيب ابنها، بالإضافة إلى 4 سيدات من عائلات مختلفة. وتعاني العائلات نقصاً شديداً في المياه والغذاء والأدوية والاحتياجات الأساسية. تصل سيارات المياه مرتين أسبوعياً، مما يضطر الأهالي للوقوف في طوابير طويلة لتعبئة ما يمكنهم من المياه للشرب. كما يواجهون صعوبة في تأمين الطعام بسبب انعدام فرص العمل وارتفاع الأسعار. وتتلقى كل عائلة أسطوانة غاز صغيرة (8 كجم) مرة كل 3 أشهر بسعر 25 دولاراً، وهي كمية غير كافية، مما يدفعهم لشراء الحطب بسعر 4 دولارات للكيلوغرام الواحد. ونظراً لنقص الأدوية في المستشفيات، يضطرون لشرائها على نفقتهم الخاصة.
احتياجات الأطفال
يحتاج الأطفال بشكل خاص إلى الحليب والحفاضات والملابس، في ظل صعوبة توفير هذه المستلزمات، بالإضافة إلى مواد التنظيف والطعام. تعتمد العائلات جزئياً على مساعدات الأقارب، لكنها لا تلبي احتياجاتهم. وقد تحصل العائلة على طرد غذائي مرة كل ثلاثة أشهر أو أكثر. وعلى الرغم من تعامل أهالي غزة بمحبة مع العائلات السورية وتقديم المساعدة الممكنة، يواجه السوريون صعوبات في الحصول على المساعدات المالية الشهرية والقسائم الغذائية لعدم امتلاكهم الهوية الفلسطينية المعتمدة. أرقام الهوية المؤقتة التي يحملونها لا تتيح لهم الاستفادة من هذه الخدمات، مما يضعهم في منطقة رمادية قانونية، فهم ليسوا لاجئين معترف بهم ولا مواطنين يتمتعون بحقوق المساعدة الكاملة.
محاولات لم تسفر عن نتائج
تواصلت إدارة التجمع مع جمعيات ومؤسسات للحصول على مساعدات، لكن المحاولات لم تثمر. جاء الرد بأن مركز الإيواء الذي يضم جميع العائلات غير متوفر، ولم يتمكن التجمع من تأمين خيام جديدة بدلاً من المهترئة التي حصلت عليها العائلات قبل 3 سنوات. وحاول التجمع تأمين قطعة أرض تجمع العائلات، لكن إيجار الأراضي يتراوح بين 500 و700 دولار شهرياً، بالإضافة إلى رسوم شهرية تطلبها الجهات الحكومية في غزة، مما يعقد مهمة إنشاء مركز إيواء. كما أن هناك حاجة لتوفير الخيام وتجهيز البنية التحتية للصرف الصحي. إنشاء مركز إيواء كان سيتيح لبعض الجمعيات فتح تكية لتقديم الطعام يومياً وتأمين مياه الشرب، لكن غياب المكان والإمكانات يحول دون ذلك رغم المناشدات.
جهود الإجلاء
تعمل الحكومة السورية، ممثلة بوزارة الخارجية، منذ 7 أشهر على التنسيق لإجلاء السوريين من قطاع غزة، وتبذل جهوداً في هذا الملف، وفقاً لصدور. هناك مسار رسمي للتعامل مع الملف، لكنه لم يسفر عن نتائج ملموسة بعد. ناشدت صدور الجهات المعنية للوقوف إلى جانب العائلات السورية في غزة، والمساعدة في إنشاء مركز إيواء أو توفير مستلزمات الشتاء، لا سيما ملابس الأطفال والكبار، والبطانيات، والحرامات، والشوادر اللازمة لتغطية الخيام.
اقتصاد
سياسة
عاجل
منوعات