سوريا
سياسة

تصاعد التوترات حول أراضي الغمر الزراعية في ريف الحسكة: خلافات بين مزارعين عرب وأنصار قسد

جريدة الوطن٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٢ ص0 مشاهدة
تصاعد التوترات حول أراضي الغمر الزراعية في ريف الحسكة: خلافات بين مزارعين عرب وأنصار قسد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توتر وتصعيد حاد بشأن أراضي “الغمر” الزراعية في قرية “الرحيبة” في المالكية بريف الحسكة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عادت قضية قرى "الغمر" العربية الواقعة على الشريط الحدودي مع تركيا إلى الواجهة مجدداً، وسط مخاوف من تصعيد التوترات على خلفية الفراغ الأمني الذي تشهده المنطقة. وقد اندلع خلاف كبير في قرية "الرحيبة" بريف المالكية، شمال شرق الحسكة، بين مزارعين من العرب "الغمر" ومزارعين من أنصار "قسد" المنحلة، حول ملكية الأراضي الزراعية وحق استثمارها.

وفقاً لمصادر محلية، قام عدد من أنصار "قسد" المنحلة بمنع المزارعين العرب من زراعة الأراضي التي كانوا يستثمرونها منذ أكثر من 50 عاماً، وطردوهم بالقوة، مدعين أن النظام السوري السابق استقدمهم إلى المنطقة ووزع عليهم هذه الأراضي دون وجه حق.

وقد استغل أنصار "قسد" المنحلة الفراغ الأمني والإداري وغياب الجهات المعنية بفرض سلطة القانون، مما دفع الأهالي إلى المطالبة بتدخل عاجل من الحكومة السورية للتحقق من ملكية الأراضي عبر الوثائق القانونية، لضمان حقوق المزارعين العرب والحفاظ على مصادر رزقهم.

وفي تطور لاحق، تدخل مدير منطقة المالكية، شيرو شرو، المعين من الحكومة السورية، وعقد اجتماعاً مع أهالي القرية، مطالباً إياهم بتقديم الوثائق الرسمية اللازمة لاستعادة الأراضي. وقد أعلنت قوى الأمن الداخلي المندمجة احتواء الموقف وتشكيل لجان لبحث الملف، مع تأكيد على معالجته بالطرق السلمية والقانونية بعد تقديم الوثائق يوم غد الاثنين.

من جانبهم، أكد مواطنون من عرب المنطقة أن قيام عائلات كردية، بدعم من عناصر مندجمة، باستصلاح وزراعة أراضٍ تعود ملكيتها لمواطنين عرب دون سند قانوني، يمثل استفزازاً وتعدياً صارخاً على الحقوق الخاصة، وينذر بعواقب وخيمة.

وحذر المواطنون من أن استمرار هذا النهج من التحدي وسلب الحقوق قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة، وأن "قسد" ومناصريها يسعون لإشعال الفتنة وزعزعة الاستقرار والسلم الأهلي.

يُذكر أن هذا الملف قد نوقش سابقاً في نهاية سبتمبر الماضي، خلال لقاء جمع شيوخ ووجهاء القبائل العربية مع نائبي محافظ الحسكة، أحمد الهلالي وعباس الحسين، نتيجة لمنع مواطنين من "الغمر" من حراثة أراضيهم في قرى مثل "علي فرو" و"هيمو" و"الحاتمية".

وكانت تصريحات شيرو شرو، مدير منطقة المالكية، حول حل ملف "الحزام العربي" سياسياً وإلغاء "آثار التعريب"، قد أثارت تساؤلات حول موقف الحكومة من النزاعات القائمة على الأراضي ومدى ضمان حقوق جميع المالكين وفقاً للقوانين.

وتعود جذور المشكلة إلى قرارات حكومية صدرت خلال فترة غمر الأراضي بمياه نهر الفرات، بمنح تعويضات للفلاحين، وتعديلات لاحقة على هذه القرارات أدت إلى نزاعات حول ملكية الأراضي.

شارك الخبر: