سوريا
سياسة

تجديد التهديدات الحوثية لمطار الرياض: تصعيد جديد يلوح في سماء السعودية؟

الحل نت٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٤ م0 مشاهدة
تجديد التهديدات الحوثية لمطار الرياض: تصعيد جديد يلوح في سماء السعودية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحوثيون يجددون التهديد باستهداف مطار الرياض.. إلى أين يتجه التصعيد في السعودية؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد حدة التوترات العسكرية في المنطقة مع استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على السعودية. فقد أعلنت قيادة التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن عن اعتراض مقذوفات استهدفت العاصمة ومناطق جنوب المملكة. بالتزامن مع ذلك، جددت جماعة الحوثيين تهديداتها باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي استأنف مؤخراً تشغيل عدد من صالاته بعد توقف دام نحو أسبوعين.

أصدرت السلطات السعودية، يوم الأحد، تنبيهات طارئة لسكان الرياض وأبها وخميس مشيط، دعتهم فيها إلى توخي الحذر، قبل أن تعلن لاحقاً انتهاء الخطر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

اعتراضات جوية واستنفار في الجنوب

وأفاد التحالف بأن الدفاعات الجوية اعترضت طائرتين مسيّرتين وصاروخاً باليستياً أُطلقت باتجاه الرياض، بالإضافة إلى صاروخ كروز استهدف مدينة خميس مشيط. كما أعلن التحالف عن اعتراض عشرة صواريخ باليستية أخرى أُطلقت نحو مناطق جنوب المملكة.

وفي سياق متصل، جدد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تحذيراته لشركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدام مطار الملك خالد الدولي، مؤكداً أن الجماعة لا تزال تعتبره “هدفاً عسكرياً” وأن عمليات استهدافه ستتواصل. وحمّل سريع السعودية مسؤولية تبعات استمرار تشغيل المطار، في تهديد يأتي بالتزامن مع عودة الحركة إلى بعض مرافقه.

تهديدات تطال المطارات ومنشآت النفط

وكان الحوثيون قد أعلنوا، يوم السبت، عن تنفيذ هجمات قالوا إنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي ومنشآت نفطية سعودية، بما في ذلك منشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع، ومصفاة رابغ، وخط أنابيب النفط شرق–غرب، بالإضافة إلى مطاري الملك فهد في الدمام ونجران وقاعدة جوية في خميس مشيط. ولم تؤكد السلطات السعودية هذه الادعاءات بصورة مستقلة، إلا أنها أعلنت عن اعتراض موجات من المقذوفات التي استهدفت المملكة.

جاءت التهديدات الحوثية بعد إعلان مطار الملك خالد الدولي استئناف العمليات في الصالتين الأولى والثانية اعتباراً من الأحد، مع تخصيص الأولى للرحلات الداخلية والثانية للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية. ودعت إدارة المطار المسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة إلى التواصل مع شركات الطيران للتحقق من مواعيد رحلاتهم قبل التوجه إليه، في ظل استمرار المخاطر الأمنية.

يُذكر أن المطار كان قد أوقف عملياته في 10 تشرين الأول/ أكتوبر، عقب هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، وأسفر، وفق ما أوردته “رويترز”، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، في واحدة من أخطر الهجمات التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة. وأعقب ذلك تمديد تعليق العمليات، وسط مخاوف من تكرار الهجمات على المنشآت المدنية والحيوية.

التصعيد يهدد الطاقة والملاحة الإقليمية

يأتي هذا التصعيد في سياق اتساع المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث أصبحت السعودية إحدى نقاط الضغط الرئيسية في الصراع، بحكم موقعها الاستراتيجي ودورها في أسواق الطاقة العالمية. وقد كثفت الرياض تحركاتها العسكرية ضد الحوثيين بعد سيطرة الجماعة على مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، مما زاد المخاوف من تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، أحد الممرات الرئيسية للتجارة الدولية وشحنات النفط.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن استئناف الرحلات الجوية لن ينهي المخاطر المحيطة بقطاع الطيران السعودي، في ظل تهديدات متجددة باستهداف المطارات والمنشآت النفطية، واعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة بصورة متكررة. وبينما لم تتضح بعد حدود التصعيد المقبل، فإن استمرار الهجمات قد يفرض أعباء إضافية على حركة السفر والتأمين والنشاط التجاري، ويزيد الضغوط الأمنية والاقتصادية على المملكة والمنطقة.

شارك الخبر: