سوريا
اقتصاد

حاكم مصرف سوريا المركزي: الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي مسألة وقت وفرص اقتصادية واعدة

enabbaladi.net٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٠ م0 مشاهدة
حاكم مصرف سوريا المركزي: الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي مسألة وقت وفرص اقتصادية واعدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حاكم المركزي السوري يعد بخروج قريب من القائمة الرمادية لـ”FATF”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، أن المشهد الاقتصادي الحالي في سوريا لا يقتصر على التحديات والصعوبات، بل ينطوي على فرص كبيرة، متعهدًا بخروج وشيك لسوريا من "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي (FATF). وأوضح رسلان، في مداخلة نشرها المصرف المركزي عبر قناته على يوتيوب، أن مسألة خروج سوريا من القائمة الرمادية هي "مجرد وقت"، وذلك خلال مشاركته في جلسة "الآفاق الاقتصادية لسورية" ضمن فعالية إطلاق تقرير "سورية 2026".

وشدد رسلان، عبر حسابه على "لينكد إن"، على أن بناء الثقة، وتطوير القطاع المصرفي، واستعادة اندماج سوريا في النظام المالي الدولي، هي أولويات يعمل عليها المصرف المركزي وهيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن سوريا تستحق قطاعًا ماليًا قويًا وشفافًا يدعم التعافي والتنمية.

وتضع مجموعة العمل المالي (FATF) الدول التي لديها نواقص استراتيجية في أنظمتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، تحت ما يسمى "المراقبة المعززة" أو "القائمة الرمادية"، وهي تختلف عن "القائمة السوداء" التي تضم دولًا تدعو المجموعة إلى اتخاذ إجراءات مقابلة بشأنها.

وأشار حاكم المركزي إلى أن وجود عدة دول على قائمة "FATF" لم يمنعها من إقامة علاقات مصرفية مع دول العالم، مؤكدًا أن العمل مكثف للخروج من القائمة الرمادية. وكشف عن توجهه إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في مؤتمر مجموعة العمل المالي العالمية.

وفي وصفه لواقع القطاع المصرفي السوري، شبّه رسلان الخطوات الحالية للمركزي بعملية بناء تبدأ من الأساسات، وأن المواطن قد لا يرى هذه المرحلة رغم الوصول إلى مراحل متقدمة تحت الأرض. وأوضح أن الهدف النهائي قد يكون الوصول إلى إمكانية إجراء تحويل مالي شخصي مباشر من المملكة المتحدة إلى سوريا، وهو ما يتطلب وقتًا وبناء الثقة المحلية.

كما أشار إلى تحول مرتقب في آلية عمل مصرف سوريا المركزي، مؤكدًا أن هناك جهودًا معلنة وغير معلنة تهدف إلى زيادة الشفافية.

واستشهد حاكم المركزي بالسرعة في استعادة الخدمة بعد التطورات السياسية الأخيرة، مشيرًا إلى إمكانية الدفع ببطاقة "فيزا" لدى تاجر سوري في وسط دمشق خلال 16 ساعة فقط بعد رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واصفًا ذلك بـ "الإنجاز الكبير جدًا". وأعرب عن اعتزازه بالكوادر العاملة في القطاع المصرفي المحلي، مؤكدًا أن المصرفيين السوريين يمتلكون المؤهلات الكافية لإعادة بناء المؤسسات، ويحتاجون فقط إلى التشجيع والدعم.

من جانبه، أكد الخبير والمحلل الاقتصادي والمصرفي السوري الدكتور محمود عبد الكريم، أن الخروج من القائمة الرمادية هو نتيجة طبيعية للإصلاح في القطاع المصرفي والمالي. وأوضح أن سوريا ليست في نقطة الصفر، فلديها خطة عمل مصرفية تعزز الامتثال والشفافية، واستراتيجية وطنية جديدة، وإطار لتنظيم المدفوعات الرقمية، واستعداد لتقييم مالي ومصرفي. ويتوجب على سوريا تحويل كل ذلك إلى أرقام قابلة للقياس وإثبات أن النظام يعمل عمليًا وباستمرار.

وأشار الدكتور عبد الكريم إلى أن سوريا تحتاج إلى إحراز تقدم متزامن في تحديث التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطوير إجراءات معرفة العميل، وإنشاء سجل دقيق للمستفيد الحقيقي، وتنظيم المصارف وشركات الصرافة، وتعزيز التحقيقات المالية، وتطوير تبادل المعلومات والتعاون مع الجهات الرقابية والقضائية في الخارج.

أما عن أثر الخروج من القائمة الرمادية، فيعتقد الدكتور عبد الكريم أنه يجب عدم المبالغة، فالخروج لا يعني دخول مليارات فورًا، ولكنه يخفض مخاطر الدولة في نماذج البنوك الأجنبية، ويخفف مخاطر السمعة، مما ينعكس تدريجيًا على سهولة فتح علاقات المراسلة المصرفية، وتكلفة الحوالات، وتمويل التجارة، والاعتمادات المستندية.

شارك الخبر: