سوريا
سياسة

برهان غليون: قتل النقد لا يحمي النظام بل يمنعه من الإنذار المبكر

snacksyrian٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٦ م0 مشاهدة
برهان غليون: قتل النقد لا يحمي النظام بل يمنعه من الإنذار المبكر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غليون يردّ على الحملة ضده: قتل النقد لا يحمي النظام" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ردٍّ على الجدل الذي أثارته مقابلته الأخيرة، دافع المفكر والسياسي السوري برهان غليون عن حق نقد السلطة الجديدة، مؤكداً أن هذا النقد ليس عداءً لها أو دعوة لإسقاطها، بل هو شرط لنجاحها. وأشار غليون إلى أن التفاعل مع المقابلة شهد خلطاً بين "محاكمة النوايا وإساءة استخدام النص وليّ عنق الفكرة".

وأوضح غليون، في منشور له، أن موقفه لم يتغير منذ سقوط النظام السابق، وأنه عبّر عنه في مقالات شهرية يُنتظر جمعها في كتاب يصدر هذا الشهر. جاء توضيحه هذا عقب تداول انتقادات لمقابلته مع رباب المهدي في بودكاست "الحل إيه؟"، التي نُشرت في 16 تشرين الأول الجاري، وتناولت تحديات بناء الدولة والتعددية والعدالة الانتقالية.

وشدد غليون على أن لا أحد، سواء من السلطة أو معارضيها، يملك معرفة كاملة بالواقع بمفرده. فصاحب القرار قد يدرك قيوداً وتفاصيل تغيب عن الآخرين، لكنه قد يعجز عن رؤية المشكلات التي تلمسها القوى الاجتماعية والسياسية من خارج الحكم. واعتبر أن النقد "ليس عداءً أو اعتداءً على الحكومة أو السلطة، ولا ذريعة لإسقاطها، بل شرط لنجاحها". وحذّر من أن إغلاق باب النقاش يدفع السلطة إلى تكرار أخطائها حتى تتفاقم ويصعب إصلاحها، مضيفاً: "إن قتل النقد أو تحريمه لا يحمي النظام، بل يحرمه من أجهزة الإنذار المبكر التي قد تنقذه من أخطائه".

وفي سياق دفاعه عن النقد، رأى غليون أن سقوط النظام السابق حرّر المجتمع السوري من "السجن الكبير" وفتح فرصة تاريخية لبناء دولة تضمن الكرامة والمساواة في الحقوق والواجبات لجميع أبنائها. لكنه اعتبر أن هذا البناء معركة طويلة تتطلب مشاركة الجميع وحواراً مفتوحاً بين السلطة والمجتمع. وحذّر من أن البديل عن النجاح في هذه المعركة، في الشروط القائمة، ليس حكماً بديلاً جاهزاً، بل الفوضى والتفكك والانقسام.

ورفض غليون احتكار أي طرف للحقيقة أو تقديم نفسه حاملاً وحيداً للعدالة والتقدم. ودعا إلى فضاء سياسي يعترف فيه الجميع بأن المعرفة جزئية، والخطأ ممكن، والتصحيح واجب. وختم بالتأكيد أنه "لا يمكن إعادة بناء دولة ومجتمع بلا سياسة"، وأنه لا توجد حرية من دون اعتراف متبادل وحق في الاختلاف.

شارك الخبر: