رفض كردي عراقي لنقل المعارضة الإيرانية جنوباً: تفاصيل الخلاف الأمني


هذا الخبر بعنوان "أكراد العراق يرفضون نقل المعارضة الإيرانية المسلحة جنوباً.. ما القصة؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد إقليم كردستان العراق رفضاً من الحزبين الكرديين الرئيسيين لخطة تقضي بنقل المعارضة الكردية الإيرانية وعائلاتها إلى محافظة المثنى جنوبي البلاد. هذا الرفض يكشف عن خلافات عميقة بشأن كيفية تطبيق التفاهمات الأمنية بين بغداد وطهران، خاصة في ظل سعي إيران لتشديد القيود على نشاط الجماعات الكردية المعارضة المتواجدة في العراق.
حتى الآن، لم يصدر قرار تنفيذي معلن بشأن نقل هذه الجماعات. وفي هذا السياق، نفت مصادر عراقية توصلها إلى اتفاق جديد مع طهران يقضي بطرد هذه الجماعات أو تسليم أفرادها للسلطات الإيرانية، على الرغم من تصريحات السفير الإيراني في بغداد، محمد كاظم آل صادق، التي أشارت إلى اتفاق على ذلك عقب اجتماع أمني في تشرين الأول/ أكتوبر الحالي.
خطة النقل تثير جدلاً داخلياً
تتداول مقترحات بنقل المعارضة الكردية الإيرانية وعائلاتها من إقليم كردستان إلى مواقع في محافظة المثنى، مع طرح بادية السماوة كخيار محتمل لإيوائهم. ووفقاً لمصادر سياسية نقلت عنها وسائل إعلام عراقية، لا تزال الخطة قيد البحث ولم تتحول إلى قرار تنفيذي.
يأتي هذا المقترح في إطار الاتفاق الأمني الموقع بين العراق وإيران في آذار/ مارس 2023، والذي تعهدت فيه بغداد بمنع استخدام أراضيها لشن هجمات على إيران، ونقل مقار الفصائل الكردية الإيرانية بعيداً عن المناطق الحدودية. وفي 19 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، عقد مسؤولون عراقيون وإيرانيون، بمشاركة ممثلين عن إقليم كردستان، اجتماعاً لبحث القضايا الأمنية العالقة. وأعلنت بغداد أن الاجتماع تناول التنسيق الأمني وتنفيذ الالتزامات السابقة، دون الإعلان عن اتفاق جديد لنقل الفصائل أو تسليمها إلى إيران.
في المقابل، صرح السفير الإيراني لدى العراق بأن الجانبين اتفقا على إخراج الجماعات التي تصفها طهران بالانفصالية من إقليم كردستان أو تسليمها إلى إيران. هذا التصريح يتناقض مع ما نقلته مصادر عراقية عن الاجتماع، والتي أكدت عدم التوصل إلى اتفاق من هذا النوع.
أسباب الرفض الكردي
يرتبط الرفض الكردي بخلفيات سياسية وأمنية وجغرافية، بالإضافة إلى الروابط التاريخية بين القوى الكردية العراقية ونظيراتها الإيرانية المتمركزة في إقليم كردستان منذ سنوات طويلة. ويرى معارضو الخطة أن نقل المقاتلين وعوائلهم إلى مناطق بعيدة عن الحدود الإيرانية، خاصة جنوب العراق، قد يحد من حركتهم وقدرتهم على مواصلة نشاطهم السياسي والتنظيمي، فضلاً عن إبعادهم عن المناطق التي ينشطون فيها داخل المناطق الكردية في إيران.
كما أن نقل العائلات إلى مواقع جديدة يثير تساؤلات حول ظروف الإقامة وحرية الحركة والروابط الاجتماعية، خاصة إذا تم إيواؤهم في مخيمات مغلقة أو تحت إجراءات أمنية مشددة. وتضم المعارضة الكردية الإيرانية عدة أحزاب وفصائل، من أبرزها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب الحياة الحرة لكردستان، وحزب حرية كردستان، إلى جانب تنظيمات كومله، وتتركز مواقع وجودها في محافظتي أربيل والسليمانية ومناطق أخرى في إقليم كردستان.
لا تتطابق مواقف هذه الفصائل بالضرورة مع مواقف الحزبين الكرديين العراقيين، لكن وجودها في الإقليم يرتبط بعلاقات سياسية واجتماعية وأمنية ممتدة، مما يجعل أي خطة لنقلها قضية تتجاوز الجانب اللوجستي لتشمل توازنات الإقليم وعلاقاته مع بغداد وطهران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة