سوريا
سياسة

تركيا وسوريا: خارطة طريق لتطوير القوات البحرية السورية بتعاون دفاعي متنامٍ

Syria 24٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٦ م0 مشاهدة
تركيا وسوريا: خارطة طريق لتطوير القوات البحرية السورية بتعاون دفاعي متنامٍ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تركيا تدخل على خط تطوير القوات البحرية السورية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت وزارة الدفاع التركية يوم الجمعة الموافق 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن توصل أنقرة ودمشق إلى تفاهم مشترك يحدد خارطة طريق لتطوير قدرات القوات البحرية السورية. يشمل هذا التفاهم جوانب متعددة منها صيانة السفن العسكرية القائمة وتحديثها، بالإضافة إلى دراسة إمكانية بناء قطع بحرية جديدة. كما يتضمن التعاون تطوير البنية التحتية للموانئ السورية وتدريب الكوادر المتخصصة، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة الأناضول.

جاء هذا الإعلان عقب زيارة قام بها وفد عسكري وفني تركي إلى مدينة اللاذقية. ضم الوفد ثلاثة ضباط برتبة لواء بحري وممثلين عن شركة “أسفات” (ASFAT) التركية الحكومية، وهي شركة متخصصة في الصناعات الدفاعية وإدارة الترسانات العسكرية. وقد أجرت الوزارة التركية توضيحاً بأن الوفد أجرى معاينات ميدانية للمنشآت البحرية في اللاذقية، وبحث مع الجانب السوري الاحتياجات الفعلية للقوات البحرية وإمكانيات التعاون في مجالات الصيانة والتحديث والتدريب.

وأشارت الوزارة إلى أن المحادثات أسفرت عن تفاهم بشأن خارطة طريق واضحة المعالم، تتضمن إصلاح السفن العسكرية الموجودة وتحديث تجهيزاتها، ودراسة جدوى بناء سفن جديدة، فضلاً عن تطوير المرافق البحرية وتعزيز القدرات الفنية واللوجستية. ولم تكشف الوزارة عن التفاصيل المالية للمشروعات المقترحة أو جدول زمني محدد لتنفيذها، كما لم يتم الإعلان عن توقيع أي عقود ملزمة لبناء سفن حربية جديدة.

تعاون عسكري يتوسع:

يأتي هذا التفاهم الجديد في إطار توسيع التعاون العسكري بين دمشق وأنقرة، والذي شهد زخماً ملحوظاً بعد زيارة قائد القوات البحرية التركية إلى مدينة اللاذقية في تموز/يوليو الماضي على متن الفرقاطة “تي سي جي إسطنبول”. خلال تلك الزيارة، أجرى مباحثات مع مسؤولين عسكريين سوريين تناولت سبل تطوير العلاقات البحرية بين البلدين.

يمثل الإعلان الأخير انتقالاً ملموساً من مرحلة المحادثات والزيارات العسكرية إلى تحديد مجالات فنية دقيقة للتعاون، تشمل إعادة تأهيل القطع البحرية السورية ودراسة إمكانات تطوير الأسطول. وتضطلع شركة “أسفات” بدور محوري في إدارة مشروعات الصناعات الدفاعية وصيانة السفن وتحديثها، مما يفتح الباب أمام مشاركتها المحتملة في المشروعات البحرية السورية، على الرغم من عدم وجود اتفاق تنفيذي محدد حتى الآن.

استثمارات تركية في طرطوس:

يتزامن توسيع التعاون العسكري البحري مع توجه شركات تركية نحو الاستثمار في البنية التحتية البحرية السورية. ففي كانون الثاني/يناير 2026، وقعت سوريا اتفاقية مع شركة تركية لإنشاء وتشغيل حوض لبناء وإصلاح السفن في مرفأ طرطوس، باستثمارات معلنة لا تقل عن 190 مليون دولار على مدى خمس سنوات. يهدف هذا المشروع إلى تطوير خدمات بناء السفن وصيانتها وإصلاحها، وتعزيز قدرات القطاع الصناعي البحري السوري. ومع ذلك، لم يُعلن عن أي ارتباط مباشر بين مشروع حوض السفن في طرطوس وخارطة الطريق العسكرية الجديدة، أو عن استخدام المنشآت المزمع تطويرها لأغراض عسكرية.

أبعاد إقليمية:

يأتي هذا التفاهم في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة تأهيل مؤسساتها العسكرية وبنيتها التحتية، بينما تعمل أنقرة على توسيع نطاق تعاونها الدفاعي مع سوريا. كما يبرز هذا التعاون البحري ضمن الترتيبات الأمنية في شرق البحر المتوسط، حيث تحتفظ روسيا بوجود عسكري في طرطوس. ولم يتضح بعد ما إذا كانت خارطة الطريق ستقتصر على إعادة تأهيل السفن والمنشآت القائمة، أم ستتطور إلى برنامج لبناء قطع بحرية جديدة لصالح القوات السورية. ومن المتوقع أن تتحدد طبيعة التعاون وحجمه بصورة أوضح في حال الإعلان عن عقود تنفيذية أو جداول زمنية للمشروعات التي ناقشها الجانبان.

شارك الخبر: