سوريا
سياسة

احتجاجات في رنكوس تطالب بتوضيحات حول عملية أمنية أسفرت عن مقتل 5 شبان

enabbaladi.net٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٦ م0 مشاهدة
احتجاجات في رنكوس تطالب بتوضيحات حول عملية أمنية أسفرت عن مقتل 5 شبان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رنكوس بعد العملية الأمنية.. احتجاجات أهلية تطالب الحكومة بتوضيحات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت بلدة رنكوس في ريف دمشق الغربي مظاهرات شعبية طالبت الحكومة بتقديم توضيحات رسمية وعاجلة بشأن عملية أمنية نفذتها الجهات الأمنية فجر الخميس 22 تشرين الأول، والتي أسفرت عن مقتل عنصرين من قوى الأمن الداخلي وخمسة شبان من البلدة. رفض المتظاهرون الرواية الحكومية التي اتهمت القتلى بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، مؤكدين حقهم في معرفة الظروف التي أدت إلى مقتل الشبان الخمسة والأدلة التي استندت إليها الجهات الأمنية في اتهامهم. تركزت مطالب الأهالي، الذين خرجوا في مظاهرات أمام مخفر البلدة وأحيائها، على إجراء تحقيق شفاف يكشف تسلسل الأحداث وظروف المداهمات ومقتل الشبان، ويحدد ما إذا كانت قد وقعت تجاوزات خلال العملية أو أثناء احتجاز أي من المستهدفين. كما طالبوا بمحاسبة كل من يثبت تجاوزه وتقديم اعتذار رسمي لأهالي البلدة، معتبرين أن معرفة الحقيقة شرط أساسي لمعالجة تداعيات الحادثة.

مصادر أهلية: الشبان لا علاقة لهم بالتنظيم

في حين أعلنت الجهات الأمنية أن العملية استهدفت خلية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” وأسفرت عن اشتباكات أدت إلى مقتل عنصرين من الأمن الداخلي وإصابة خمسة آخرين، نفى مصدران أهليان من رنكوس هذه الرواية، مؤكدين أن الشبان المستهدفين لم تكن لهم أي أنشطة من هذا النوع. وطالب المصدران بكشف ظروف المداهمة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات تثبتها التحقيقات. وقد نُفذت العملية بالتعاون بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، وأسفرت عن مقتل العنصرين وإصابة خمسة آخرين، وفقًا لبيان الداخلية. في المقابل، لم تعلق وزارة الداخلية عن احتجاجات أهالي المدينة ومطالبهم.

رواية أهلية حول العملية

بدأت العملية، بحسب الإعلان الرسمي، فجر الخميس، بمشاركة قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، لاستهداف خلية قالت السلطات إنها تتبع لتنظيم “الدولة الإسلامية”. وأعلنت الجهات الأمنية مقتل عنصرين من الأمن الداخلي وإصابة خمسة آخرين خلال الاشتباكات، كما تحدثت عن تحييد خمسة من أفراد الخلية والقبض على ستة آخرين وضبط أسلحة وأحزمة ناسفة. في المقابل، رفض مصدران أهليان من البلدة توصيف الشبان المستهدفين بأنهم ينتمون إلى التنظيم، مطالبين بتوضيح الأساس الذي استندت إليه العملية، وكيفية التعامل مع الأشخاص المستهدفين، ولا سيما في الحالات التي يقول ذووهم إنهم سلموا أنفسهم فيها.

أحد القتلى سلّم نفسه وعاد جثة

نفى شقيق أحد الشبان الذين قُتلوا خلال العملية انتماء أخيه إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، وقال إنه كان من أوائل المشاركين في الثورة السورية وقاتل في الغوطة الشرقية، قبل أن يعتزل القتال ويتفرغ للعبادة وتعليم القرآن. وأضاف المصدر أن شقيقه كان ملتزمًا دينيًا ولم يكن يمارس أي نشاط مسلح، معتبرًا أن ما جرى يثير تساؤلات حول أسباب اتهام الشبان بالتشدد. كما أن “أحد القتلى سلّم حاله حيًا، وعاد مقتولًا”، وفقًا للمصدر، متسائلًا عن ظروف احتجازه وملابسات وفاته، وما إذا كان قد تعرض للتعذيب، ومطالبًا بكشف الأسباب الفعلية للوفاة.

انتهاكات بحق الأهالي

أشار المصدر إلى أن ما يزيد من تساؤلات الأهالي هو مقتل الشبان في أحياء متفرقة من رنكوس، معتبرًا أن ذلك يستدعي توضيح ما جرى في كل موقع. ولا يقتصر اعتراض الأهالي على الاتهام الموجه إلى القتلى، بل امتد إلى طريقة تنفيذ المداهمة، إذ تحدث مصدر أهلي آخر عن انتهاك حرمة المنزل والإهانة خلال العملية، متسائلًا عن سبب عدم اللجوء إلى إجراءات قانونية واضحة لاستدعاء المطلوبين، إن كانت هناك اتهامات بحقهم، بدلًا من تنفيذ المداهمة بالطريقة التي يصفها.

اتهام الشبان بالانتماء إلى التنظيم “غير مثبت”

رفض المصدر الثاني الرواية التي أعلنتها السلطات بشأن استهداف خلية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، واعتبر أن الاتهام لم تثبت صحته حتى الآن. ويرى المصدر أن الشبان الذين استهدفتهم العملية لم يتجاوزوا، بحسب وصفه، نمطًا من الالتزام الديني يفهمه البعض على أنه تشدد، نافيًا أن يكون ذلك دليلًا على انتمائهم إلى التنظيم أو تورطهم في نشاط مسلح مرتبط به. كما شكك المصدر في المعلومات التي استندت إليها العملية، معتبرًا أن ما أعلنته وزارة الداخلية جاء استباقًا لنتائج التحقيق، وقال إن الاتهامات لا ينبغي التعامل معها باعتبارها حقائق نهائية قبل تقديم الأدلة وكشف ملابسات ما جرى. وذهب المصدر إلى التشكيك في آلية جمع المعلومات التي سبقت العملية، متهمًا جهات استخبارية بالاعتماد على “مخبرين” والاستمرار في أساليب عمل قديمة. وأضاف أن ما جرى يثير تساؤلات حول الضمانات التي تحمي المواطنين من القتل أو التجاوزات خلال العمليات الأمنية، مؤكدًا ضرورة التحقيق في الوقائع وتحديد المسؤوليات، بدل الاكتفاء ببيانات تعلن نتائج العملية من دون كشف تفاصيلها كاملة. وحاولت عنب بلدي التواصل مع وزارة الداخلية السورية، لمعرفة تفاصيل العملية وردها على مطالب أهالي البلدة ورفضهم روايتها، إلا أنها لم تتلق ردًا.

عمليات أمنية متلاحقة ضد خلايا التنظيم

تأتي العملية في سياق عمليات أمنية متكررة تعلن القوى الأمنية السورية تنفيذها ضد خلايا تتهمها بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” في عدد من المحافظات، بينها ريف دمشق وحمص والرقة وإدلب. في 16 تشرين الأول، أعلن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، إحباط مخطط لاستهداف دورية للشرطة في ريف دمشق، وأسفرت العملية عن القبض على شخصين وضبط عبوة ناسفة. وفي 9 تشرين الأول، أعلنت قوى الأمن الداخلي تفكيك خلية مرتبطة بالتنظيم في منطقة الحولة بريف حمص، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وأسفرت العملية عن القبض على شخصين وضبط عبوتين ناسفتين. وفي 27 أيلول الماضي، أعلنت السلطات تفكيك خلية تابعة للتنظيم قالت إنها تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص، وأسفرت العملية عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة.

شارك الخبر: