سوريا
صحة

اختبار دم مبتكر يكشف إصابات الدماغ الخفية التي تتجاهلها الفحوص الأولية

sana.sy٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٠ ص0 مشاهدة
اختبار دم مبتكر يكشف إصابات الدماغ الخفية التي تتجاهلها الفحوص الأولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فحص دم يساعد على كشف إصابات دماغية قد لا تظهر في التصوير الأولي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

طور باحثون في كلية الطب بجامعة بيتسبرغ الأمريكية طريقة جديدة تعتمد على تحليل مؤشرات حيوية في الدم، تهدف إلى مساعدة الأطباء في تحديد شدة إصابات الدماغ الرضّية والكشف عن الأضرار التي قد لا تظهر بوضوح في الفحوص التصويرية الأولية. هذه التقنية تدعم اتخاذ قرارات أدق بشأن متابعة المرضى وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

وفقاً لموقع «ميديكال إكسبريس» العلمي، حددت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جراحة الأعصاب»، مستويات لبروتينين يرتبطان بتضرر خلايا الدماغ: البروتين الحمضي الليفي الدبقي (GFAP) وإنزيم (UCH-L1). يمكن استخدام هذه المستويات للتمييز بين المرضى الذين تظهر لديهم علامات إصابة في التصوير الطبي وأولئك الذين لا تكشف فحوصهم الأولية عن أضرار واضحة.

تُمثل إصابات الدماغ الرضّية تحدياً طبياً، حيث قد تستمر الأعراض لدى بعض المصابين رغم أن نتائج التصوير المقطعي المحوسب تبدو طبيعية. في المقابل، قد يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي لاحقاً عن تغيرات أو إصابات لم تظهر في الفحص الأولي، مما يجعل تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تقييم إضافي أمراً بالغ الأهمية.

أظهرت الدراسة أن مستويات البروتينين ترتفع في الدم عقب الإصابة نتيجة تضرر خلايا الدماغ، ثم تنخفض تدريجياً مع مرور الوقت. وأشارت النتائج إلى أن قياس مستوى البروتين (GFAP) خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الإصابة كان أكثر فعالية في التمييز بين المرضى الذين ظهرت لديهم علامات إصابة في التصوير العصبي وأولئك الذين لم تظهر لديهم هذه العلامات، بينما كانت قدرة البروتين (UCH-L1) على التمييز بين المجموعتين أقل.

يُشار إلى أن اختبارات المؤشرات الحيوية في الدم تُستخدم بالفعل للمساعدة في تقييم بعض حالات إصابات الدماغ الخفيفة وتحديد الحاجة إلى إجراء التصوير المقطعي المحوسب. لكن هذه الدراسة بحثت في إمكانية توسيع استخدامها للكشف عن إصابات قد لا تظهر في الفحوص الأولية.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في أقسام الطوارئ، حيث يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب للكشف السريع عن الإصابات الحادة، ولكنه قد لا يُظهر جميع التغيرات التي يمكن رصدها بالتصوير بالرنين المغناطيسي، الذي يتطلب وقتاً وتكاليف أكبر ولا يناسب جميع حالات التقييم العاجل.

ولفت الباحثون إلى توافر نسخة من الاختبار يمكن إجراؤها عند نقطة تقديم الرعاية باستخدام عينة دم كاملة، مما يتيح تحليل العينة بالقرب من المريض بدلاً من إرسالها إلى مختبر مركزي، الأمر الذي قد يساهم في تسريع اتخاذ القرارات الطبية.

يعمل الفريق البحثي حالياً على دمج هذه الاختبارات في الممارسة السريرية بأقسام الطوارئ، كما يدرس إمكانية استخدام المؤشرات الحيوية للمساعدة في التنبؤ بالنتائج الصحية طويلة الأمد لدى المصابين بإصابات الدماغ الرضّية.

شارك الخبر: