سوريا
اقتصاد

ارتفاع تكاليف الحجر في سوريا: تحديات البناء وتراجع الصادرات

الحل نت٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٤ ص0 مشاهدة
ارتفاع تكاليف الحجر في سوريا: تحديات البناء وتراجع الصادرات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار الحجر في سوريا يرفع تكاليف البناء ويخفض الصادرات" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت محافظة حماة في سوريا ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف إنتاج الحجر الكلسي الأبيض والبازلتي، نتيجة لزيادة أسعار المحروقات والنقل واليد العاملة. وقد أدى هذا الارتفاع إلى زيادة في أسعار مواد البناء، حيث ارتفع سعر المتر المربع من الحجر الأبيض من 7 دولارات إلى 11 دولاراً، ومن الحجر البازلتي من 5 دولارات إلى 7 دولارات. بالتزامن مع ذلك، تراجعت صادرات القطاع بنسبة 50 بالمئة، وفقاً لما نقلته وكالة (هاوار).

تفاقمت مشكلة زيادة تكاليف الإنتاج وأسعار مواد البناء مع ارتفاع أجور نقل الحجر من المقالع إلى منشآت المعالجة، حيث زادت من 13 دولاراً إلى 18 دولاراً. يعاني المستثمرون من ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة، مما أدى إلى تراجع هوامش الربح. تضم محافظة حماة، بحسب المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية، حوالي 29 مقلعاً وأكثر من 200 منشأة مرخصة لمناشر الحجر الكلسي والبازلتي، والتي توفر ما يقارب 30 ألف فرصة عمل في مجالات الإنتاج والنقل والتحميل والعتالة والبناء وغيرها.

أكد سليم يازجي، وهو مستثمر في مقلع للحجر الكلسي الأبيض بمنطقة كفر بهم، أن أسعار مواد البناء، وخاصة الحجر، ارتفعت بنسبة 20 بالمئة بسبب زيادة تكاليف المحروقات والنقل والعمالة والتشغيل. وأشار إلى أن إنتاج المتر الواحد من الحجر الكلسي يتطلب 2.75 ليتر من المازوت، مما يزيد من تكاليف الإنتاج وينعكس على السعر النهائي للمنتج. من جانبه، أوضح المهندس مراد قصاباشي من دار أفاميا للهندسة أن تكلفة المتر المربع من البناء تجاوزت 120 دولاراً، بعد أن كانت لا تتجاوز 100 دولار.

جاءت زيادة تكاليف الإنتاج بعد رفع سعر ليتر المازوت النظامي من 125 إلى 175 ليرة سورية، وهو قرار دخل حيز التنفيذ في 13 أيلول/سبتمبر 2026، بزيادة بلغت 40 بالمئة. عزت وزارة الطاقة هذا القرار إلى ارتفاع تكاليف تأمين المشتقات النفطية عالمياً، بالتزامن مع أعمال الصيانة الشاملة في مصفاة بانياس وزيادة الحاجة إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة. وفي 17 أيلول/سبتمبر، أعلن وزير الطاقة محمد البشير اعتماد أنواع متعددة من المازوت بأسعار مختلفة حسب الاستخدام، حيث حدد سعر الليتر المدعوم المخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة بـ115 ليرة سورية، وسعر النوع المخصص لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة بـ150 ليرة، فيما بقي سعر المازوت بالمواصفات القياسية عند 175 ليرة للتر.

قال فيصل إبراهيم، المستثمر في مقلع للحجر البازلتي، إن الحجر الأبيض والبازلتي يستخدمان في المطابخ والأدراج والكسوة الداخلية والخارجية والأرضيات. كما يستخدم البازلت في رصف الشوارع والأرضيات الخارجية نظراً لقدرته على تحمل الأوزان وحركة المركبات. وأشار إلى استمرار الطلب على الحجر السوري، خاصة في أسواق الخليج، لكنه حذر من أن ارتفاع تكاليف المحروقات والكهرباء يحد من قدرة المستثمرين على زيادة الإنتاج والتوسع والتصدير.

لا تقتصر معوقات القطاع على تكاليف الطاقة والنقل، إذ يشتكي مستثمرون وحرفيون من تعدد الجهات المسؤولة عن المقالع، بما في ذلك أملاك الدولة والثروة الجيولوجية والحراج ودائرة المقالع. ويصاحب ذلك بطء في إنجاز المعاملات، بالإضافة إلى الرسوم والقيود المرتبطة بقانون الحراج وإجراءات الترخيص وتجديده.

شارك الخبر: