سوريا
اقتصاد

تطوير شامل لشبكة الطرق المركزية في سوريا لدعم التعافي الاقتصادي والخدمي

sana.sy٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٢ م0 مشاهدة
تطوير شامل لشبكة الطرق المركزية في سوريا لدعم التعافي الاقتصادي والخدمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من دمشق للمحافظات.. مشاريع تأهيل شبكة الطرق المركزية لدعم التعافي الاقتصادي والخدمي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تنفذ المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل خطة متكاملة لصيانة وتأهيل شبكة الطرق المركزية في عدد من المحافظات السورية. تشمل هذه الخطة إصلاح المحاور المتضررة، وإعادة تأهيل الجسور والمنشآت الطرقية، وتوسعة الطرق، وإنشاء مسارات جديدة. تهدف هذه المشاريع الحيوية إلى رفع مستوى السلامة المرورية، وتحسين انسيابية حركة النقل، وتعزيز الربط بين المحافظات والمنافذ الحدودية والمرافئ البحرية، ودعم النشاط الاقتصادي والخدمي في المناطق السورية.

وأكد المهندس معاذ نجار، المدير العام للمؤسسة، أن المشاريع الجارية تجمع بين أعمال الصيانة الدورية والطارئة، ومشاريع إعادة التأهيل والتطوير الاستراتيجي، مع إعطاء الأولوية للمحاور الحيوية ذات الأهمية الاقتصادية والتجارية. تعمل المؤسسة على معالجة الأضرار التي لحقت بشبكة الطرق، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتحسين قدرتها على استيعاب الحركة المرورية المتزايدة.

دمشق وريفها: صيانة وتأهيل المحاور الحيوية

تتواصل أعمال صيانة طريق مطار دمشق الدولي على امتداد نحو 21 كيلومتراً في كل اتجاه، وقد تجاوزت نسبة الإنجاز 44 بالمئة. تشمل الأعمال قشط الإسفلت القديم وإعادة فرش طبقات جديدة، وإصلاح الحواجز المعدنية، وصيانة الإنارة والأطاريف البيتونية، وتخطيط الطريق، وتركيب الإشارات التحذيرية والدلالية، بالإضافة إلى دهان الجسور وتأهيل الأرصفة وتنفيذ البيتون المطبوع والأعمال الزراعية.

تستهدف خطة صيانة الطرق في ريف دمشق نحو 650 كيلومتراً من أصل شبكة الطرق المركزية البالغ طولها نحو 900 كيلومتر. تشمل الخطة محاور رئيسة مثل أوتوسترادات (دمشق – درعا)، و(دمشق – حمص)، و(دمشق – بيروت)، والمتحلق الشمالي، وطريق (دمشق – الضمير – التنف)، وأوتوستراد (دمشق – القنيطرة)، وطريق القنيطرة القديم، وطريق مطار دمشق الدولي، وطريقي قصر المؤتمرات والسويداء. وقد صدرت أوامر المباشرة للعقود الداخلية والخارجية، وتبدأ الأعمال تباعاً، حيث تبلغ مدة تنفيذ العقود الداخلية نحو 120 يوماً، وتتراوح مدة العقود الخارجية بين 400 و700 يوم.

طريق (نصيب – دمشق): تأهيل 100 كيلومتر لتعزيز التجارة

في إطار تطوير المحاور الدولية، دخل مشروع صيانة وإعادة تأهيل طريق (نصيب – دمشق) مرحلة التحضير للتنفيذ الميداني. تم إسناد المشروع إلى شركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية (CGC) بتكلفة تقارب 46.8 مليون دولار ومدة تنفيذ تبلغ نحو 400 يوم. يستهدف المشروع إعادة تأهيل مقطع بطول يقارب 100 كيلومتر، من خلال قشط طبقات المجبول الإسفلتي وتنفيذ طبقات جديدة ومعالجة المواقع الأكثر تضرراً، بالإضافة إلى أعمال السلامة المرورية والطلاء الطرقي ومحددات الجوانب والإشارات التحذيرية والتوجيهية، وتأسيس الإنارة. يكمن أهمية المشروع في دوره بتحسين حركة النقل بين العاصمة والمنطقة الجنوبية والمنفذ الحدودي مع الأردن، وتسهيل حركة الشاحنات والمسافرين، وتعزيز انسيابية نقل البضائع والتبادل التجاري عبر الحدود.

(دمشق – تدمر – دير الزور): إنشاء أوتوستراد بطول 425 كيلومتراً

تمت المباشرة بالأعمال المساحية والتحضيرية لتأهيل طريق (دمشق – تدمر – دير الزور) الذي يبلغ طوله الإجمالي نحو 425 كيلومتراً. تم إرساء طلب العروض الخاص بتنفيذ مشروعي تأهيل طريقي (دمشق – تدمر) و(تدمر – دير الزور)، وإنشاء فرع ثانٍ لهما، على شركتي “الرواف” السعودية و”الكواتي” السورية، بقيمة إجمالية نحو 300 مليون دولار أمريكي. يمثل هذا الطريق محوراً مهماً لربط العاصمة بالمنطقتين الوسطى والشرقية، وتحسين حركة التنقل ونقل البضائع، ورفع كفاءة الطريق وقدرته الاستيعابية، بما يدعم النشاط الاقتصادي والخدمي في المناطق التي يمر بها.

اللاذقية – أريحا: إنجاز تجاوز 80 بالمئة وتأهيل أربعة جسور

تجاوزت نسبة الإنجاز في مشروع تأهيل أوتوستراد (اللاذقية – أريحا) 80 بالمئة، مع توقع استكمال الأعمال بنهاية العام الجاري. يمتد الطريق من منطقة البصة حتى أريحا بطول يقارب 100 كيلومتر، وتشمل الأعمال صيانة المواقع المتضررة، وتأهيل أربعة جسور تعرضت للقصف والتخريب، وصيانة فواصل التمدد، وإغلاق الفتحات في الحواجز البيتونية، ومعالجة مشكلات تصريف مياه الأمطار. تجاوزت التكلفة الإجمالية للمشروع ثلاثة ملايين دولار، وتشمل أعمالاً نوعية في الجسور، من بينها إعادة إنشاء جسر القساطل، ورفع ثلاثة جسور لإعادة تركيب مساند النيوبرين أسفل الجوائز، وتنفيذ تحويلة طرقية أسفل جسر القساطل. يشكل هذا الطريق محوراً مهماً لربط مناطق الشمال بالساحل والمنطقة الوسطى، وتأمين حركة نقل البضائع إلى المرافئ البحرية.

سبعة محاور إضافية في اللاذقية بتكلفة 2.5 مليون دولار

تشمل خطة صيانة الطرق في اللاذقية سبعة محاور إضافية، جرى التعاقد عليها بتكلفة إجمالية تقارب مليونين ونصف المليون دولار. تشمل المشاريع صيانة أوتوستراد (اللاذقية – طرطوس) بطول نحو 35 كيلومتراً، وطرق (اللاذقية – كسب) بطول 50 كيلومتراً، و(الساحل – الغاب) بطول 28 كيلومتراً، و(اللاذقية – حلب القديم) بطول 42 كيلومتراً، و(القصر الرئاسي – الشبطلية) بطول 17 كيلومتراً، و(الربيعة – خان الجوز) بطول 40 كيلومتراً، و(السامية – البراج) بطول 45 كيلومتراً. تتراوح مدد تنفيذ هذه المشاريع بين 90 و180 يوماً.

حلب – غازي عنتاب: أربعة مشاريع لتحسين الربط بالمنافذ الحدودية

تنفذ المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أربعة مشاريع لصيانة وإعادة تأهيل طريق (حلب – غازي عنتاب)، بهدف تحسين واقع الطريق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وتعزيز الربط بين المدينة ومناطق ريفها الشمالي والمنافذ الحدودية بين سوريا وتركيا. ثلاثة مشاريع تستهدف صيانة مقاطع متفرقة من الطريق، بتكلفة إجمالية نحو مليون دولار، وتشمل أعمال التأهيل صيانة الطبقات الإسفلتية المتضررة، وتركيب كتل الحماية البيتونية “نيوجيرسي” في المنصفات، وإنشاء معابر سطحية. تجاوزت نسب الإنجاز 65 بالمئة في كل مشروع، وتبلغ مدة تنفيذ العقود 90 يوماً.

المشروع الرابع يتضمن إعادة تأهيل الطريق الممتد من حاجز الشط عند الكيلومتر 40 باتجاه منفذ السلامة الحدودي، بطول 10 كيلومترات، وبتكلفة تقديرية تبلغ نحو 9 ملايين دولار، بتمويل من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، ومدّة تنفيذ تصل إلى 400 يوم. تجاوزت نسب الإنجاز 40 بالمئة في بعض أنشطة المشروع، ولا سيما أعمال الحفر، وردم المواد الحصوية، وتنفيذ وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي. ستسهم هذه المشاريع في تحسين حركة الشاحنات والمسافرين بين حلب وريفها الشمالي والمنافذ الحدودية، وتعزيز انسيابية نقل البضائع والتبادل التجاري بين سوريا وتركيا.

إدلب: مسارات جديدة وصيانة شبكة الطرق المركزية

تشهد محافظة إدلب تنفيذ مشروع حيوي لإعادة تأهيل وتوسعة طريق (إدلب – أريحا)، الذي يعتبر أحد أهم الطرق الاستراتيجية في المحافظة. يتضمن المشروع إنشاء مسار جديد بالكامل بطول 10.3 كيلومترات، وبعرض 25.5 متراً، إلى جانب توسيع عرض الطريق داخل قرية المسطومة إلى 22 متراً. بلغت نسبة الإنجاز الإجمالية في هذا المشروع 51 بالمئة، مع توقع استكمال الأعمال الإنشائية في الأول من شهر أيار 2027. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز شبكة الربط الإقليمي بين منفذ باب الهوى الحدودي وميناء اللاذقية، وتحسين اتصال مدينة إدلب بالمدن والبلدات الواقعة في الجهتين الجنوبية والغربية للمحافظة، وتأمين ربط فعال بين محافظات الشمال والمناطق الساحلية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مشاريع طرق أخرى في محافظة إدلب بنسب إنجاز متفاوتة: طريق (أورم الجوز – كفرنبل) بطول 22 كيلومتراً (94% إنجاز)، طريق (دركوش – جسر الشغور) بطول 26 كيلومتراً (78% إنجاز)، طريق (إدلب – سلقين) بطول 40 كيلومتراً (61% إنجاز)، طريق (معرة النعمان – سنجار) بطول 30 كيلومتراً (35% إنجاز)، طريق (معرة النعمان – العنكاوي) بطول 36 كيلومتراً (28% إنجاز)، وطريق (دركوش – سرمدا) بطول 58 كيلومتراً (18% إنجاز).

الصيانة الطارئة: استكمال أعمال على محاور مركزية

في إطار الصيانة الطارئة، أُنجزت الأعمال بنسبة 100 بالمئة على عدد من المحاور المركزية في محافظة إدلب، شملت طرق (إدلب – سراقب) بطول 18 كيلومتراً، (سراقب – أريحا) بطول 50 كيلومتراً، (أريحا – اللاذقية) بطول 31 كيلومتراً، (تفتناز – سراقب) بطول 14 كيلومتراً، (إدلب – تفتناز) بطول 23 كيلومتراً، و(دمشق – حلب) بطول 60 كيلومتراً. بلغت نسبة الإنجاز في مشروع إعادة تأهيل جسر معرة النعمان الجنوبي 40 بالمئة، واكتملت أعمال صيانة فواصل التمدد على طريق (أريحا – اللاذقية) بنسبة 100 بالمئة.

تشمل الخطة أيضاً أعمالاً على طرق (حزانو – آبين – سمعان)، و(مفرق فريكة – جسر الشغور – اشتبرق)، وجسر المعرة الأوسط، وطريق (الدانا – دير بلوط) وجسر خان السبل. تم إضافة تسعة طرق خدمية إلى شبكة الطرق المركزية في إدلب، ويجري حالياً التعاقد عليها ضمن خطة عام 2026.

تؤكد المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أن تحسين واقع شبكة الطرق في المحافظات يسهم في تسهيل تنقل المواطنين وحركة الشاحنات، وخفض الأعباء التشغيلية، وتعزيز حركة نقل البضائع والتبادل التجاري، بما يدعم النشاط الاقتصادي والخدمي ويرفع مستوى الترابط بين المناطق السورية. تعمل المؤسسة على إدارة وصيانة وتطوير شبكة الطرق العامة لضمان استمرارية الحركة المرورية ورفع مستوى السلامة على الطرق، كجزء من توجه حكومي أوسع لتحسين البنية التحتية وتعزيز السلامة المرورية ودعم التعافي الخدمي تدريجياً في قطاع النقل.

شارك الخبر: