سوريا
سياسة

السعودية تحت مرمى الهجمات: مطار الدمام ومنشأة نفطية تستهدفان في اعتداءات متزامنة

enabbaladi.net٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٤ ص0 مشاهدة
السعودية تحت مرمى الهجمات: مطار الدمام ومنشأة نفطية تستهدفان في اعتداءات متزامنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضحايا بهجمات على مطار ومنشأة نفطية في السعودية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت المملكة العربية السعودية مساء الأربعاء 21 تشرين الأول، هجومين متزامنين استهدفا مطار “الملك فهد الدولي” في الدمام ومنشأة نفطية في حقل الشيبة، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية في الهجوم الأول، ومقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في الهجوم الثاني. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن الهجوم على مطار الدمام تسبب بأضرار مادية، وأن المصابين تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، فيما تتواصل عمليات تقييم الأضرار دون تحديد طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه. وأشارت وكالة “أسوشيتد برس” إلى تحويل رحلات بعيدًا عن المطار، مما أثر على حركة الطيران. بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط حطام طائرة مسيّرة تم اعتراضها أثناء استهدافها لمنشأة تابعة لشركة أرامكو في حقل الشيبة النفطي. ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس”، فإن القتيلين كانا من الجنسيتين النيبالية والفلبينية، بينما ينتمي المصابان إلى الجنسيتين الباكستانية والهندية.

وفي سياق متصل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة فوق المنطقة الشرقية يوم الخميس 22 تشرين الأول، دون تقديم تفاصيل إضافية. وقد سبق هذا الإعلان إعلان مماثل لاعتراض مسيّرات في حوادث منفصلة خلال يوم الأربعاء، مما يؤكد استمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية.

هجمات متكررة

لا تُعد حادثة مطار الدمام الأولى التي تطال منشآت الطيران المدني في السعودية خلال شهر تشرين الأول، حيث تعرض مطار “الملك خالد الدولي” في الرياض لهجمات متكررة. ففي 8 تشرين الأول، استهدفت هجمات مرافق في المطار وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة آخرين. وفي 10 تشرين الأول، تعرض المطار لهجوم جديد أدى إلى مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، مما تسبب بتعليق مؤقت للعمليات فيه. كما أعلن الجانب السعودي في 11 تشرين الأول عن تعرض مطار “الملك فهد” في الدمام لهجوم، دون تفاصيل عن الخسائر البشرية أو حجم الأضرار.

دعم دفاعي بريطاني وأمريكي

قبل يوم واحد من الهجوم على مطار الدمام، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية في 20 تشرين الأول عن تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، لمواجهة تصاعد هجمات جماعة “أنصار الله” (الحوثيين). وشمل الدعم تسيير طلعات جوية دفاعية مضادة باستخدام طائرات “تايفون” تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بالإضافة إلى طائرة “إيرباص A400M” لدعم نقل المعدات، ومستشارين عسكريين. كما تضمنت المساعدات نشر معدات الدفاع الجوي للحماية من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتوسيع نطاق دعم التزود بالوقود جوًا. وأكدت لندن أن هذه الطائرات ستعمل في مهام دفاعية فقط.

في تطور موازٍ، أمرت الولايات المتحدة موظفين غير أساسيين في بعثتها الدبلوماسية بالسعودية وأفراد عائلاتهم بمغادرة المملكة، وسط مخاوف من تصاعد الهجمات.

بداية التصعيد

بدأت موجة القتال الأخيرة بعد هجوم شنّه “الحوثيون” في 3 أيلول الماضي على جبهات الساحل الغربي للبحر الأحمر ومحيط مدينة تعز، تزامنًا مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بهدف التقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق “باب المندب”. وعاد اليمن إلى واجهة التصعيد الإقليمي في تموز الماضي، مع تجدد المواجهة بين “الحوثيين” والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. واتهم “الحوثيون” الرياض بقصف مطار “صنعاء” لمنع هبوط طائرة إيرانية، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على السعودية ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، مما أنهى الهدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية. ويتجذر الانقسام في اليمن منذ عام 2014 عندما سيطرت “جماعة الحوثيين” (أنصار الله) على العاصمة صنعاء، مما أدى إلى تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. وتسيطر جماعة “الحوثيين” حاليًا على شمال وغرب اليمن، بينما تبسط الحكومة اليمنية سيطرتها على شرق وجنوب اليمن، بما في ذلك المناطق الاقتصادية الهامة.

شارك الخبر: