سوريا
سياسة

تعز تحت الحصار الخانق: الأمم المتحدة تحذر من انهيار الخدمات ونفاد الإمدادات الحيوية

الحل نت٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٨ م0 مشاهدة
تعز تحت الحصار الخانق: الأمم المتحدة تحذر من انهيار الخدمات ونفاد الإمدادات الحيوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعز تحت الحصار.. تحذيرات من انهيار الخدمات ونفاد الإمدادات" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد مدينة تعز، الواقعة جنوب غربي اليمن، وضعاً إنسانياً متدهوراً بشكل متسارع، حيث تحذر الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من انهيار الخدمات الأساسية ونفاد الإمدادات الحيوية. يأتي هذا التحذير في ظل استمرار القتال وإغلاق طرق الإمداد، مما يضع المستشفيات في حالة حرجة مع نقص حاد في الوقود والأدوية والأكسجين، ويزيد من صعوبة حصول السكان على الغذاء والمياه النظيفة.

وفي هذا السياق، صرح ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في اليمن، أخيل آير، بأن تصاعد القتال يعطل أبسط الخدمات الأساسية لنحو ثلاثة ملايين شخص في أنحاء البلاد، واصفاً تعز بأنها الأولوية الإنسانية الأكثر إلحاحاً حالياً. وأوضح آير، في تصريحات نقلتها الأمم المتحدة من عدن، أن القتال على جانبي خطوط المواجهة قد أدى إلى توقف حركة المركبات نحو المدينة، التي تستضيف حوالي 120 ألف نازح من أصل 250 ألف شخص نزحوا حديثاً جراء التصعيد.

وحذر المسؤول الأممي من أن نقص الوقود يهدد استمرار الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي، مشيراً إلى أن المستشفيات الاثني عشر في تعز لا تملك سوى مخزون وقود يكفي لأربعة أيام فقط، بينما تواجه نقصاً يومياً في الأكسجين، ولا تكفي مخزونات معظم الأدوية الأساسية لأكثر من أسبوع واحد أو أقل.

وشهدت جبهات محافظة تعز، منذ مساء الأربعاء وحتى اليوم الخميس، تصعيداً واسعاً مع شن جماعة “الحوثي” هجمات متزامنة على محاور عدة، رافقها قصف مدفعي وصاروخي. في المقابل، أعلنت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية صد الهجمات في مناطق متفرقة، من بينها سامع وجبل حبشي ومقبنة وحيفان.

وأضاف آير أن نقص الوقود أدى أيضاً إلى تراكم النفايات في شوارع المدينة، بعدما تعذر على شاحنات النظافة جمعها ونقلها إلى المكبات، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض، خصوصاً الإسهال والكوليرا. وتزامنت هذه الأوضاع مع إفادة منظمة الصحة العالمية بتضاعف حالات الإصابة بالكوليرا ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع، بالإضافة إلى ارتفاع حالات الحصبة وحمى الضنك والدفتيريا المشتبه بها.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة، أعدت اليونيسف نحو ثمانية آلاف صندوق من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، لدعم الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم، إلا أن إغلاق الطرق يعرقل إيصال هذه الإمدادات إلى المرافق الصحية في أنحاء المحافظة.

من جهته، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون جراء إغلاق طريق الإمداد الرابط بين تعز وعدن، داعياً إلى إدخال المساعدات فوراً، وضمان خروج المدنيين الراغبين في المغادرة بحرية وأمان. كما دعا منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، سلطات الأمر الواقع التابعة لجماعة “الحوثي” إلى فتح ممرات آمنة وضمان وصول الغذاء والأدوية والوقود دون عوائق، محذراً من أن النظام الصحي في المدينة بات على وشك الانهيار.

وطالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” برفع الحصار عن تعز وإعطاء الأولوية لإدخال الإمدادات الإنسانية، بعدما أفادت الأمم المتحدة بأن المنظمات الإنسانية وزعت آخر الطرود الغذائية المتاحة لديها خلال الأسبوع السابق.

وفي سياق متصل، أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه تحقق من مقتل 32 مدنياً وإصابة 115 آخرين في محافظة تعز بين الأول من آب/ أغسطس و19 تشرين الأول/ أكتوبر، بينهم أطفال ونساء، وهي حصيلة تعكس حجم الخسائر البشرية المصاحبة للتصعيد.

ودعت الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الجوع والأمراض وتعطل الخدمات الأساسية في المدينة.

شارك الخبر: