هل تنجح منصات المركزي السوري في كبح جماح الدولار؟ خبير اقتصادي يوضح التحديات


هذا الخبر بعنوان "هل تكفي منصات “المركزي” لضبط الصرف.. خبير لـ «الوطن»: الكاش يقيّد السيطرة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل مساعي مصرف سوريا المركزي المتواصلة لضبط سوق الصرف والحد من تقلباته عبر منصات سعرية، يرى المحلل المالي عبدالحميد قتلان أن فعالية هذه الأدوات تظل محدودة ما لم تدعمها سياسة نقدية واضحة، واحتياطيات كافية من العملات الأجنبية، بالإضافة إلى إصلاح شامل للنظام المصرفي.
وأوضح قتلان في تصريح لـ «الوطن» أن الاقتصاد السوري يعاني من عجز تجاري كبير، حيث تتجاوز قيمة المستوردات حجم الإنتاج المحلي بفارق شاسع، كما أن فاتورة الطاقة تواصل فرض ضغوط على الطلب على العملات الأجنبية، مما يجعل مهمة ضبط سعر الصرف تتجاوز مجرد إنشاء المنصات السعرية.
وأشار إلى أن السوق السورية تعتمد حالياً بدرجة كبيرة على اقتصاد النقد المتداول (الكاش)، حيث تجري السيولة خارج القنوات المصرفية التقليدية، خاصة عبر منصات مثل «شام كاش» وشركات الصرافة. هذا الوضع يحد من قدرة المصرف المركزي على التأثير الفعلي في حركة الأموال وسوق القطع الأجنبي.
وأضاف قتلان أن المنصات السعرية لن تحقق نتائج مستدامة ما لم تقترن بتنسيق واتفاق مع شركات الصرافة. وحذر من أن سعر الصرف سيظل خاضعاً لقوى السوق إذا لم يمتلك المصرف المركزي الأدوات اللازمة للتدخل والتأثير في العرض والطلب.
وبيّن قتلان أن السيطرة الفعلية على سوق الصرف تتطلب، حسب تقديره، احتياطياً من القطع الأجنبي يتراوح بين 5 و7 مليارات دولار، لتغطية احتياجات السوق وتعزيز قدرة المركزي على التدخل. واعتبر أن بناء هذه القدرة يرتبط أيضاً باستعادة الثقة بالقطاع المصرفي.
وشدد على ضرورة تطوير نظام مصرفي حديث يستقطب الأموال المتداولة خارج البنوك ويوجهها نحو النشاط الاقتصادي عبر أدوات إقراض مرنة تدعم الإنتاج والاستثمار، بالتوازي مع تحديد أولويات واضحة للسياسة النقدية.
وخلص إلى أن ضبط الصرف لا يتحقق بإدارة السعر وحده، بل بمعالجة الاختلالات التجارية والنقدية وبناء قطاع مصرفي قادر على تمويل التنمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد