سوريا
منوعات

أم عاملة في سباق مع الزمن: يوميات لا تنتهي بين الأمومة والعمل من المنزل

snacksyrian٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:١٤ ص0 مشاهدة
أم عاملة في سباق مع الزمن: يوميات لا تنتهي بين الأمومة والعمل من المنزل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قبل أن تحددوا خياراتي… تعالوا وعيشوا مكاني" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبدأ رحلة أم عاملة مع ساعات الصباح الأولى، حيث لا يحدد بداية يومها شروق الشمس أو صوت المنبه، بل صرخة ابنتها ذات الأشهر العشرة التي تفرض إيقاعاً سريعاً لاحتياجاتها. تسعى الأم جاهدة لتحضير رضعة الحليب المثالية وتغيير الحفاض بسرعة قياسية، في سباق أشبه بدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، كل ذلك تحت ضغط بكاء الطفلة المستمر حتى تنال ما تريد.

في تمام العاشرة صباحاً، تتحول الأم إلى بطلة سيرك تتوازن بين عدة مهام: تحضير رضعة الطفلة، ترتيب المنزل، والبدء بالعمل عبر الإنترنت. غالباً ما تضطر للكتابة بيد واحدة بينما اليد الأخرى مشغولة بالطفلة، وتلجأ إلى الألعاب الصوتية لإلهائها لدقائق معدودة، بينما تسعى للحفاظ على نظافة وترتيب المنزل.

وقت الظهيرة، الذي كان من المفترض تخصيصه لإنجاز العمل الصحفي خلال قيلولة الطفلة، يتحول إلى دوامة من الأعمال المنزلية بين الطبخ والغسيل. تضطر الأم لتقسيم وقتها بشكل صارم، ربع ساعة للعمل وربع ساعة للمنزل، وغالباً ما تستيقظ الطفلة مبكراً لتشاركها هذه المهام، محولةً جهاز اللابتوب إلى لعبتها المفضلة.

بعد الغداء، تبدأ معركة استعادة الطاقة، حيث تعتمد الأم على قيلولة العصر للطفلة. إذا نجحت في ذلك، تستغل الدقائق القليلة المتاحة للراحة، أما إذا استيقظت الطفلة مبكراً، تواصل الأم ماراثونها ببطارية تكاد تنفد.

في المساء، تفرض الطفلة سيطرتها على وقت الأم، مطالبةً باللعب والاهتمام الكامل. ومع ذلك، تسرق الأم لحظات لاستكمال عملها أو القيام ببعض الأعمال المنزلية، بينما تسمع اعتراضات الطفلة التي لا تقبل المشاركة.

عندما تنام الطفلة في العاشرة مساءً، يحل سكون في المنزل، فتستعد الأم لاستغلال وقتها الخاص في العمل. لكن الوقت يمر سريعاً، لتجد نفسها بعد منتصف الليل، فتغلق عينيها بسرعة استعداداً لجولة الصباح التالية.

تواجه الأم العاملة من المنزل تحديين كبيرين: أولهما، نظرة المحيطين الذين يعتبرون عملها سهلاً ومريحاً ويمكن مقاطعتها في أي وقت. وثانيهما، تهميشها في اتخاذ القرارات وتحديد مساراتها المهنية والدراسية، بينما نسبة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار لا تتجاوز 5.56%، وهو وضع قد لا يستطيع الكثيرون تحمله.

شارك الخبر: