حنان طعمة: من تحديات الحياة إلى قصة نجاح ملهمة في صناعة المونة


هذا الخبر بعنوان "يدٌ واحدة لا تصفق لكنها تصنع أطيب مونة.. حنان طعمة قصة نجاح ملهمة" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مدينة حمص، وتحديداً في ريفها الغربي، تُثبت حنان طعمة أن الإرادة تصنع المستحيل. فبأصابع يدها اليسرى، بعد أن تخلت عنها اليد اليمنى منذ ولادتها، تعيد حنان ترتيب تفاصيل حياتها اليومية ومطبخها الصغير. تحول هدوء تلك اليد الساكنة إلى دافع للإبداع وجعل منها مصدر رزق يعيلها وأطفالها الأربعة، خاصة بعد رحيل زوجها منذ سنوات.
لم تكن إصابة حنان بخلع ولادي في يدها اليمنى حاجزاً أمام رغبتها بخوض التحدي. فكلمات والدتها "أنت متميزة" لا تزال ترافقها، وهي التي أصبحت المعيلة لأطفالها وحماتها المعمرة بعد وفاة زوجها بمرض السرطان.
بدأت حنان رحلتها مع صناعة المونة بمساعدة إخوتها وجيرانها الذين أعجبوا بمنتجاتها. ثم قررت عرضها على الإنترنت للتسويق لعملها. ورغم إصابتها، استطاعت التعويض باستخدام يدها الثانية، مؤكدة أن الفضل يعود لوالدتها التي آمنت بتميزها.
البداية من خمسين كيلو باذنجان
بدأ مشروع حنان بخمسين كيلو من الباذنجان، وتوسع ليشمل جميع أصناف المونة وحلويات الأعياد، بالإضافة إلى الكبب والمعجنات. تتمنى حنان أن يتعرف أكبر عدد من الناس على منتجاتها لتتمكن من رعاية أطفالها الأربعة، وأن تجد الدعم لتوسيع مشروعها.
المكدوس والزيتون على رأس القائمة
تأتي مونة المكدوس والزيتون في مقدمة المنتجات المطلوبة سنوياً، إلى جانب المربيات ودبس الرمان وورق العنب والملوخية. تشرح حنان طريقة إعداد المكدوس، بدءاً من شراء أفضل أنواع الباذنجان، مروره بسلقه ووضعه في مكبس خاص، ثم حشوه. كما توضح طريقة تجهيز الفليفلة المجففة والمطحونة لإعداد الحشوة.
وتلبي حنان طلبات الزبائن الذين يرغبون بشراء المكدوس جاهزاً، سواء بالجوز أو الفستق. وينطبق الأمر نفسه على مونة الزيتون، حيث تقوم بتنقيعه وغسله لعدة أيام للتخلص من الطعم المر، ثم تعبئته في مرطبانات مع الليمون والفليفلة والزيت.
متعب لكنه ضروري
لا تخفي حنان صعوبة العمل في إعداد المونة، لكنها تعتبره ضرورياً لاستمرار الحياة ورعاية أطفالها وحماتها. وتؤكد أن حبها للعمل يدفعها للاستمرار رغم التعب.
سر النجاح: الأمانة والمعاملة الحسنة
يكمن سر نجاح عمل حنان في الأمانة التي تتبعها في جميع مراحل الإعداد، حيث تعد المنتجات وكأنها لأطفالها، مع الحرص على النظافة. كما تؤمن بأن الابتسامة والمعاملة الجيدة للزبائن تساهم في رضائهم، وتقبل أي ملاحظة بصدر رحب.
المكدوس ودبس الرمان: الأصعب
تعتبر حنان أن إعداد المكدوس ودبس الرمان من أصعب أنواع المونة، حيث يتطلب كميات كبيرة من الوقت والجهد. وتشير إلى تراجع الطلب بسبب الغلاء، حيث انخفضت الكميات التي يشتريها الزبائن مقارنة بالسابق. ورغم ذلك، تحاول حنان الحفاظ على أسعار معقولة وهامش ربح قليل.
مربى القرع والحنين إلى الأم
تستحضر حنان ذكريات طفولتها عند إعداد مربى القرع، متذكرة والدتها التي كانت تعده لها خصيصاً. وتوجه رسالة للنساء بأن كل امرأة تستطيع مساعدة عائلتها وتحقيق هدفها مهما كان بسيطاً.
مواجهة الانتقادات بالإصرار
واجهت حنان انتقادات كثيرة في بداية عملها، خاصة بسبب إصابتها في يدها اليمنى. لكنها حولت هذه الانتقادات إلى دافع للعمل بجهد أكبر، لتتحول يدها الساكنة إلى محرك نفاث.
ضحكة الأولاد تنسي التعب
تشعر حنان بأن الله يمدها بالقوة للاستمرار، وتجد في ضحكات أولادها ما ينسيها كل تعب.
الحلم بمحل كبير
تتمنى حنان أن تمتلك محلاً كبيراً لتوسيع عملها وعرض جميع منتجاتها، وأن ينتشر اسمها لتلبية طلبات الزبائن خارج منطقتها. وتختتم بأنها لا تشعر بصعوبة العمل رغم إصابتها، فكلتا يديها، الساكنة والنفاثة، تستند عليها وعلى عائلتها.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات