ترامب يلوّح بالحرب على إيران: هل نتنياهو مفتاح السلام أم الحرب؟


هذا الخبر بعنوان "دعم ترامب لنتنياهو مقدمةً للعدوان المُشترك القريب ضدّ إيران.. رسالته للصهاينة: هل تريدون حربًا مع إيران؟ صوّتوا لنتنياهو.. ترامب فقد صبره وغاضبٌ وسيُشعِل الحرب من جديدٍ" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي تحولًا ملحوظًا، حيث يلعب نتنياهو دورًا معقدًا في ذهن الرئيس الأمريكي. فقبل عودته لمنصبه في 20 يناير 2025، قاد نتنياهو حملة ضغط لإطلاق سراح الرهائن، مما قاده لزيارة الكنيست وطلب العفو عنه. يرى محللون أن السنوات الأربع القادمة من رئاسة الرئيس الأمريكي ستتميز بالبحث عن إرث، وأن الرئيس يسعى لترك بصمته بأي ثمن. وبالفعل، وافق الرئيس في يونيو 2025، خلافًا لنصيحة مستشاريه، على مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية بناءً على طلب إسرائيل، وهي خطوة أثارت إعجاب ترامب. وقد أدى غرور ترامب إلى اختطاف الرئيس الفنزويلي، واستمرت الموجة بالموافقة على شن حرب مشتركة مع إسرائيل ضد إيران في فبراير من هذا العام.
وقد أكد محللون أن البيان المتعلق بنتنياهو كان مفصلاً ويحتوي على تفاصيل غير متوقعة. في الجناح المحافظ الجديد للحزب الجمهوري، احتفل المذيع المؤيد لترامب والمتحمس لإسرائيل، مارك ليفين. وركز العديد من المعلقين الأمريكيين على جملة في إعلان ترامب اعتبرت تهديدًا صريحًا للإسرائيليين الذين لن يصوتوا وفقًا لتوجيهاته. أشار ترامب إلى دعمه للحرب على إيران، معتبرًا أنها "مسألة وقت فقط" قبل أن تهاجم إسرائيل وواشنطن طهران، وكتب: "إذا لم يغيروا نهجهم، وقريبًا، فسننهي المهمة". وأضاف: "إذا كان لإسرائيل زعيم غير مناسب، أي شخص آخر غير نتنياهو، فسيتعين على واشنطن القيام بالمهمة بنفسها، وأنا لا أريد ذلك".
ركز الصحفي اليهودي سام شتاين على الجزء الأخير من البيان، معتبرًا إياه تهديدًا صريحًا لإسرائيل. وأكد أن هناك اختبارًا لأعضاء (أيباك)، لأن ترامب يوضح أنه لا يدعم إسرائيل، بل يدعم نتنياهو. وأضاف: "بالنسبة لمنظمة مثل (أيباك)، التي تهاجم من يقولون عكس ذلك، أي من يدعم إسرائيل وليس نتنياهو، سيكون من المثير للاهتمام رؤية رد فعلهم". وأشار إلى أن (أيباك) تقدم نفسها كمنظمة تدعم إسرائيل دون أي انتماء حزبي، لكنها لا تكتفي بدعم حزب بعينه، بل تعد من أشد المؤيدين لنتنياهو، لذا سيكون من المثير للاهتمام متابعة ردها.
السؤال الأهم الذي لا يزال مطروحًا في سياق إعلان ترامب هو: لماذا خالف عادته وأعلن مسبقًا دعمه لمرشح يُرجح خسارته الانتخابات؟ يبدو أن التفسير يكمن في الوضع في إيران. فقد بدأ ترامب يفقد صبره إزاء ما يحدث في مضيق هرمز، في أعقاب أزمة غلاء المعيشة وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي. إنه غاضب ويريد إشعال الحرب من جديد، حتى لو كان الثمن هو الشرق الأوسط بأكمله، من السعودية إلى إسرائيل، الذي يتحول إلى قواعد عسكرية ومخابئ. وقد أقنعه مستشاروه بالانتظار حتى ما بعد الثالث من نوفمبر، حين يدلي الناخبون الأمريكيون بأصواتهم لاختيار أعضاء مجلسي الكونغرس وعدد من حكام الولايات. وتتوقع استطلاعات الرأي هزيمة ساحقة للجمهوريين، مع تصدر الحرب وارتفاع الأسعار الناجم عنها المشهد.
وقد أفاد تقرير لشبكة (سي بي إس) أن الرئيس المتسرع كاد أن يأمر بشن هجوم على إيران قبل الانتخابات. وذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال)، نقلاً عن مصادر في إيران، أن الحرس الثوري يستعد لشن هجوم أيضًا، بما في ذلك قبل انتخابات التجديد النصفي. وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) هذا الشهر أن ترامب أمر البنتاغون بتقديم خطط جديدة لاستئناف الحرب بعد الانتخابات. ووفقًا للتحقيق، فقد قدم مسؤولون كبار في البنتاغون بالفعل عدة خيارات لشن هجمات على منشآت الطاقة ومصانع الأسلحة والمواقع العسكرية.
كما شارك أليكس وارد، كبير مراسلي الشؤون الأمنية في صحيفة (وول ستريت جورنال)، رسالة ترامب، مؤكدًا دعمه لنتنياهو وليس لإسرائيل. ووفقًا له، فإن الرئيس يقول صراحة إنه غير مهتم بأمن إسرائيل إذا لم يكن نتنياهو شريكًا على الجانب الآخر من طاولة المفاوضات، وبالتالي لن يخوض حربًا مع إيران دونه. وكتب: "في إعلانه بشأن نتنياهو، يثير ترامب احتمال أن تتوقف واشنطن عن محاربة إيران إذا لم يكن نتنياهو رئيس الوزراء". واختتم المحلل الإسرائيلي: "من المحتمل جدًا أن يدفع هذا الموقف الأشخاص المترددين إلى أحضان الأحزاب التي لا تعد ناخبيها بحرب أبدية وموت بالسيف"، على حد وصفه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة