سوريا
اقتصاد

تخفيض رسوم الجامعات الخاصة 20% في سوريا: هل تلبي القدرة الشرائية للمواطنين؟

الحل نت٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٦ م0 مشاهدة
تخفيض رسوم الجامعات الخاصة 20% في سوريا: هل تلبي القدرة الشرائية للمواطنين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تخفيض 20% في رسوم الجامعات الخاصة.. هل تتناسب الأسعار الجديدة مع دخول السوريين؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى مراعاة الظروف الاستثنائية للطلبة وأولياء أمورهم، أعلن مجلس التعليم العالي في سوريا عن تخفيض سقف أجور الساعات المعتمدة في الجامعات الخاصة بنسب تجاوزت 20%. ورغم أن هذا القرار يمثل محاولة لتخفيف الأعباء المالية، إلا أن الأرقام الجديدة لا تزال بعيدة عن متناول غالبية الأسر السورية في ظل الواقع الاقتصادي الراهن.

وأوضح وزير التعليم العالي، مروان الحلبي، أن منظومة التعليم الخاص تعد شريكاً أساسياً في مسار التعليم الجامعي، وأن استمراريتها تتطلب تأمين المستلزمات الأكاديمية والبنية التحتية. وأكد على ضرورة ألا تتحول هذه المتطلبات إلى أعباء تثقل كاهل الطلبة وأسرهم.

وبموجب التعديلات الجديدة، حددت الساعة المعتمدة لكليات الطب البشري بنحو 13 ألف ليرة سورية جديدة، وطب الأسنان بـ 12 ألفاً، والصيدلة بـ 11 ألفاً. أما كليات الهندسة فاستقرت عند 9 آلاف ليرة، وبقية التخصصات الجامعية والمعاهد عند حدود 6 آلاف و4 آلاف ليرة على التوالي. ورغم أن هذه التعديلات تمثل تراجعاً مقارنة بالأسعار السابقة في جامعات مثل القلمون وإيبلا والوادي الدولية، حيث كانت ساعة الطب تصل إلى 18,300 ليرة، فإن فعاليتها تتبدد أمام الواقع الاقتصادي.

ويشير تحقيق استقصائي سابق لموقع “الحل نت” إلى أن الحد الأدنى العام للأجور في سوريا يبلغ نحو 12,560 ليرة سورية جديدة شهرياً. هذا يعني أن موظفاً حكومياً سيحتاج إلى راتب شهر كامل لتغطية تكلفة ساعة تدريسية واحدة في كلية الطب، بينما تتطلب تكلفة التخرج الإجمالية العمل لأكثر من ثلاثة عقود دون أي نفقات أخرى.

وقد أثارت هذه الفجوة الهائلة موجة من الانتقادات على المنصات الرقمية، حيث اعتبر المتابعون أن التخفيضات المعلنة لا تعالج جوهر الأزمة المتمثل في انهيار القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. وطالب معلقون بمراجعة جذرية للهياكل السعرية، وتوسيع برامج المنح والتسهيلات الائتمانية والجامعية لتتناسب مع ظروف الطلبة وأسرهم.

شارك الخبر: