طوابير «شام كاش» في حلب: معاناة المواطنين تحت وطأة الانتظار والحر والبرد


هذا الخبر بعنوان "المواطنون أمام طوابير شام كاش تحت الحر والبرد… والسؤال عن السبب ممنوع" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني المواطنون في مدينة حلب من طوابير طويلة أمام مركز “شام كاش” في حي الفرقان، حيث يقضي البعض ساعات طويلة، قد تصل إلى ثلاث ساعات أو أكثر، دون معرفة متى سيأتي دورهم لإنهاء معاملات قد لا تستغرق سوى دقائق. هؤلاء المواطنون، الذين يأتون أحياناً من مناطق بعيدة مثل “السكري”، يضطرون للانتظار في ظروف مناخية قاسية، سواء كانت حارة أو باردة، بسبب الازدحام الشديد على المركز الوحيد للشركة في المدينة.
ويشهد مركز “شام كاش” ازدحاماً مستمراً نظراً لكونه المنفذ الوحيد لتقديم خدمات الشركة في كامل مدينة حلب. هذا الازدحام يؤدي إلى ساعات انتظار طويلة، وربما أيام، للحصول على الخدمة المطلوبة. أحد المواطنين، الذي قدم من منطقة “السكري” إلى مركز “الفرقان”، أفاد بأنه انتظر في اليوم السابق أكثر من ثلاث ساعات دون جدوى بسبب انتهاء الدوام الرسمي، وعاد في اليوم التالي ليجد أمامه أكثر من 25 شخصاً في الطابور.
تحولت ظاهرة الانتظار أمام أبواب “شام كاش” إلى مشهد يومي، حيث يقضي المواطنون ساعات تحت الشمس أو البرد للحصول على خدمات يعتبرونها حقاً لهم. ومع ذلك، تتعثر معاملاتهم بسبب عدم كفاية التجهيزات في المراكز لإنجاز المهام بالسرعة المطلوبة، مما يمس بالكرامة الإنسانية ويزيد من شكاوى المواطنين.
يقدم مركز “شام كاش” مجموعة من الخدمات التي تستدعي هذا الانتظار، منها فتح حسابات جديدة وتفعيلها، حيث يساعد الموظفون العملاء في إنشاء حسابات على التطبيق بسهولة. كما يوفر المركز خدمة الإيداع النقدي، حيث يمكن للعملاء تسليم مبالغ نقدية للموظفين لشحن رصيدهم في التطبيق، وكذلك خدمة سحب الأموال. يُعد التطبيق مهماً للموظفين والمتقاعدين الذين يتم تحويل رواتبهم عليه، حيث يمكنهم سحب مستحقاتهم من أي مركز قريب. بالإضافة إلى ذلك، يقدم المركز خدمات إرسال واستلام الحوالات المالية بعملات مختلفة.
تم اعتماد “شام كاش” كتطبيق رسمي في عموم سوريا عام 2025، وتوسعت خدماته لتشمل دفع فواتير الكهرباء والمياه، وخدمات التعليم، وشحن الرصيد لشبكتي “سيرياتيل” و”MTN”، ودفع فواتير الهاتف الأرضي والإنترنت، ومعاملات الشؤون المدنية، وإدارة الحج والعمرة، ورسوم نقابة الأطباء. كان نشاط “شام كاش” قبل عام 2025 مقتصراً على مناطق “إدلب”، وأثار اعتماده لتسليم الرواتب الحكومية تساؤلات حول معايير اختياره.
شهدت إحدى محاولات توثيق الازدحام اعتداءً على مراسلة “سناك سوري” من قبل عناصر أمن في مركز “شام كاش” بحلب. قام العناصر، وهم مسلحون، بإيقاف المقابلة ومنع المراسلة من أداء عملها الصحفي، وصادروا هاتفها وحذفوا المقابلة. رفض العناصر الاعتراف بتصاريح العمل الصادرة عن وزارة الإعلام، واشترطوا موافقة خاصة من “شام كاش” للتصوير في مكان عام.
يُعتبر هذا الاعتداء على الصحفية انتهاكاً لحرية العمل الصحفي وعدم احترام لتصاريح وزارة الإعلام. يطالب “سناك سوري” وزارة الإعلام واتحاد الصحفيين السوريين بمحاسبة المعتدين وضمان حرية عمل الصحفيين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد