سوريا
سياسة

سوريا تضع استراتيجية وطنية لمواجهة خطاب الكراهية الرقمي وتعزيز السلم الأهلي

halabtodaytv١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٨ م0 مشاهدة
سوريا تضع استراتيجية وطنية لمواجهة خطاب الكراهية الرقمي وتعزيز السلم الأهلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مساعٍ حكومية لإنشاء استراتيجية وطنية ضد الخطاب السلبي" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت عضو مجلس الشعب السوري، دعاء الأحدب، عن جهود حكومية حثيثة لمواجهة التحديات التي تفرضها حملات التحريض المنظمة، مشيرة إلى أن خطاب الكراهية الرقمي أصبح يمثل أحد أخطر التهديدات للسلم الأهلي في المرحلة الراهنة. وأوضحت الأحدب في تصريح لقناة الإخبارية أن الوزارات المعنية تعمل على عدة محاور، منها إصدار وزارة الإعلام لمدونة السلوك المهني والأخلاقي، وتطوير آليات لرصد المحتوى التحريضي. كما تم إطلاق حملة “الكلمة تبني” للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي. وتؤكد الأحدب على ضرورة الانتقال من المبادرات الفردية إلى استراتيجية وطنية شاملة تجمع بين التشريع والتوعية والرصد والمساءلة القانونية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على حرية التعبير. وأضافت أن مواجهة خطاب الكراهية لا تعني قمع الآراء المختلفة، بل حماية المجتمع من التحريض الذي يهدد استقراره.

تحديات الخوارزميات وآثار الحرب:

تضع الأحدب طبيعة منصات التواصل الاجتماعي في مقدمة التحديات، حيث يمكن للخوارزميات أن تساهم في انتشار المحتوى المثير للجدل والغضب بشكل واسع، خاصة إذا حقق تفاعلاً كبيراً. وفي السياق السوري، تتفاقم المشكلة بسبب آثار الحرب والجراح المجتمعية العميقة، بالإضافة إلى سهولة استغلال المخاوف والانقسامات في حملات التحريض. وتشمل التحديات الأخرى انتشار الحسابات الوهمية والمحتوى المفبرك، وصعوبة التفريق بين النقد المشروع والتحريض على الكراهية. ومن منظور علم النفس الاجتماعي، حذرت من أن تكرار الرسائل العدائية قد يؤدي إلى تطبيعها، مما يعزز الصور النمطية والأحكام المسبقة تجاه الآخرين.

مواجهة حملات التحريض:

تتطلب مواجهة حملات التحريض عملاً مؤسسياً متكاملاً يشمل الرصد المبكر، والتحقق من مصادر المحتوى، والتنسيق بين الجهات المختصة، والمساءلة القانونية عند ثبوت التحريض. وشددت الأحدب على أهمية تطوير آليات وطنية متخصصة لرصد حملات الكراهية الرقمية، والتعاون مع المنصات للحد من انتشار المحتوى المحرض، مع ضرورة سرعة تقديم المعلومات الموثوقة للرأي العام. لا تقتصر المواجهة على الإجراءات القانونية، بل تمتد لمعالجة الأسباب النفسية والاجتماعية التي تجعل الأفراد أكثر عرضة لتصديق الخطاب التحريضي. وحذرت من أن أخطر ما يفعله خطاب الكراهية هو تحويل الاختلافات إلى خوف متبادل، ثم إلى سلوك عدائي.

مسؤولية مشتركة:

اختتمت الأحدب بالتأكيد على أن حماية السلم الأهلي هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة والمؤسسات الإعلامية والأسرة والمجتمع. وأكدت أن بناء سوريا متعافية يتطلب عدم السماح للخوارزميات بتعميق الانقسامات التي يسعى السوريون لتجاوزها.

شارك الخبر: