أزمة المحروقات في القامشلي ترفع تكاليف النقل وتثقل كاهل الطلاب


هذا الخبر بعنوان "أزمة المحروقات في القامشلي ترفع تكاليف النقل وتثقل كاهل الطلاب" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد الأعباء المعيشية على سكان مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، مع ارتفاع تكاليف المحروقات وانعكاسها على أجور النقل والكهرباء، في وقت تواجه فيه الأسر صعوبات في تأمين احتياجاتها اليومية مع اقتراب فصل الشتاء. ولا تقتصر تداعيات الأزمة على ارتفاع أسعار الوقود، إذ تمتد إلى كلفة التنقل والعمل والتعليم، فضلاً عن زيادة الاعتماد على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء، في ظل تراجع كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية خلال الأيام الغائمة والماطرة.
ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء يضاعف الأعباء
وصل سعر لتر البنزين في محطات القامشلي إلى 18,500 ليرة سورية، فيما تتجاوز تكلفته الفعلية 20 ألف ليرة، وفق المعلومات الواردة عن أزمة المحروقات في المدينة. وانعكس الارتفاع على أجور النقل، بينما يواجه السائقون تراجعاً في دخلهم وأعطالاً في المحركات يقولون إنها ناجمة عن رداءة الوقود، ما يزيد نفقات الصيانة والتشغيل. وفي المقابل، يضطر بعض الأهالي إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام لتجنب أجور المواصلات المرتفعة. وشهدت القامشلي خلال الأشهر الماضية احتجاجات على ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف الخدمات الأساسية. وفي حزيران/يونيو الماضي، ارتفعت أجور النقل عقب توقف توزيع المازوت المدعوم على السرافيس، واضطرار السائقين إلى شراء الوقود من السوق الحرة. كما شهدت المدينة ومناطق أخرى من محافظة الحسكة احتجاجات في أيلول/سبتمبر رفضاً لرفع أسعار المحروقات، وسط مخاوف من انتقال الزيادات إلى تكاليف النقل والسلع والخدمات.
100 ألف ليرة يومياً للتنقل إلى الجامعة
تظهر آثار الأزمة بصورة واضحة لدى الطلاب الذين يدرسون في الحسكة ويقيمون في القامشلي. وقال أحد سائقي خط القامشلي – الحسكة إن تكلفة الذهاب والعودة إلى الجامعة بلغت نحو 100 ألف ليرة سورية يومياً، من دون احتساب أجور المواصلات الداخلية في الحسكة. وأجبرت هذه التكاليف بعض الطلاب على مغادرة منازلهم واستئجار مساكن في المدينة التي يدرسون فيها، لتقليل نفقات التنقل اليومية، رغم ما يترتب على السكن من مصاريف إضافية. وتضع هذه الأوضاع الطلاب والأسر أمام خيارات صعبة، بين تحمل تكاليف النقل اليومية أو دفع نفقات السكن، فيما تضطر الأسر إلى الموازنة بين احتياجاتها الأساسية وتكاليف الكهرباء والتدفئة. ومع اقتراب الشتاء، يهدد اجتماع ارتفاع أسعار المحروقات وأجور النقل والاشتراكات الكهربائية بزيادة الضغوط المعيشية على سكان القامشلي، في ظل محدودية قدرتهم على تحمل نفقات إضافية. وبالتوازي مع أزمة النقل، تتزايد شكاوى سكان مدينة القامشلي في ريف الحسكة من ارتفاع أسعار المحروقات واشتراكات الكهرباء عبر نظام الأمبيرات، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة الحاجة إلى التدفئة والطاقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد